القاهرة – «القدس العربي»: خيم المجهول والذعر من الأيام المقبلة على الكثيرين، فثمة مخاوف سياسية من ضمنها عدم الثقة في خير من الحوار الوطني الذي يصفه كثير من المعارضين بـ “المكلمة”، وبين مخاوف نقابية بسبب أحداث العنف التي شهدتها نقابة المهندسين والمجهول الذي يحيط بمستقبلها، وانتهاء بمخاوف عمت كثيرا من المتعاملين مع البنوك إثر قرار البنك المركزي المصري بشأن إيقاف استخدام البطاقات مسبقة الدفع في الخارج، أو في عمليات الشراء أونلاين بالعملات الأجنبية بكافة أشكالها.
وأعرب عدد من الخبراء أمس الخميس عن اعتقادهم بأن القرار قد يعقبه تعويم جديد للعملة الوطنية. واهتمت الصحف بمستجدات المحنة الاقتصادية والأوضاع في السودان والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: صدق الرئيس السيسي على 3 قرارات جمهورية جديدة. أولها حمل رقم 631 لسنة 2022، واختص بالموافقة على التعديل السادس لاتفاقية المساعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر بشأن التعليم الأساسي في المرحلة الثانية للاتفاقية، والموقع في القاهرة بتاريخ 29 سبتمبر/ايلول 2022. وثانيها الموافقة على التعديل السادس أيضا يخص منحة مساعدة بين مصر وأمريكا بشأن تحفيز التجارة والاستثمار في مصر، وهي الاتفاقية المعروفة باسم «تايب». أما ثالث القرارات فكان الموافقة على التعديل الثالث لاتفاقية منحة المساعدة بين مصر وأمريكا بشأن الحوكمة الاقتصادية الشاملة، بما يضمن إضافة 19 مليون دولار لمبلغ الاتفاقية.
ومن أخبار الحكومة: وصلت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في الشق الوزاري للمؤتمر الرفيع المستوى لأفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي حول تنفيذ مخرجات مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي COP15 ومؤتمر اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES COP19)، المنعقد في مقر الاتحاد الإفريقي، خلال الفترة من 30 مايو/ايار حتى 2 يونيو/حزيران الجاري، بحضور عدد من الوزراء وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية.
ومن أخبار المحاكم: قضت محكمة جنايات بنها بمعاقبة صاحب شركة، ومصنع أعلاف بالسجن المشدد 5 سنوات، وتغريمه مبلغ مليونين و200 ألف جنيه، للاتجار في الأعلاف ومستلزمات الإنتاج الداجني والحيواني في السوق السوداء، واتهامه بالتهرب من أداء الضرائب المستحقة على نشاطه، والتزوير والتلاعب في كميات الدعم المصروفة له، من قبل وزارة التموين. كما قررت المحكمة إلزامه بغرامة إضافية مثل القيمة، ومصادرة كميات الأعلاف، ومستلزمات الإنتاج المضبوطة قبل بيعها في السوق السوداء وتسليمها لوزارة التموين.
ومن أخبار نشرة الغلاء: قالت مصادر مسؤولة في هيئة السكك الحديدية إنه تقرر رفع أسعار تذاكر القطارات بنسبة 12.5% بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل وارتفاع أسعار السولار.
خرافة التماسيح
منذ أن خرجت علينا مقولة إن هناك أعدادا كبيرة من التماسيح المتوحشة العملاقة تتوطن في بحيرة السد العالي ويزيد تعدادها على 80 ألف تمساح دون سند أو دراسة علمية ذكرت هذه الأرقام، التي اهتم بالبحث في مصداقيتها الدكتور نادر نورالدين محمد في “المصري اليوم” أن هذه التماسيح الشريرة تأكل كل أسماك البحيرة وتجبر المصريين على تناول الفول والفلافل فقط بدلا من الأسماك المقلية التي ينبغي أن تنتشر في كل شوارع مصر أسوة بما يحدث في بريطانيا، وأنه ينبغي صيد هذه التماسيح والاستفادة من جلودها ولحومها وتوفير ما تلتهمه من أسماك! حقيقة الأمر أن شعبنا الطيب يصدق الكثير مما يقال في الفضائيات أو ينشر عبر مقالات دون أن يدري إن كان المتحدث مؤهلا للحديث عن الأمر من عدمه، ودون أن يراجع المادة العلمية لأمثال هذه الأحاديث. ولذلك أصدرت جامعة أسوان دراسة في عام 2020 تنفي هذا الأمر تماما، ومن قبلها بعدة سنوات تصريحات لرئيس الجامعة ينفي هذه الأعداد غير الحقيقية عن تماسيح البحيرة ومسؤوليتها عن نقص التعداد السمكي والصيد من بحيرة السد العالي، وأن تعداد التماسيح في البحيرة قد يصل إلى 3 آلاف تمساح فقط كما جاء في الدراسة المنشورة. وقد يصل في تقديرات أخرى أضعاف هذا العدد، ولكن أغلبها من التماسيح الصغيرة، وأن التماسيح البالغة تبحث عن شواطئ رملية حول أماكن تواجدها لتضع فيها البيض، وأن أغلب مناطق البحيرة في مصر صخرية حجرية، وبالتالي فقد تتواجد في الجزء الأول من البحيرة الموجودة في السودان (النوبة السودانية) بطول 150 كم أكثر مما تتواجد في مصر.
وعدّدَ البحث تراجع الرصيد السمكي في البحيرة إلى أسباب عدة، منها المراكب القديمة المتهالكة المستخدمة في الصيد، ونقص وضع الزريعة التي تنمو وتنتج أسماكا كبيرة، والشباك الضيقة التي تصطاد الأسماك الصغيرة ولا تتركها تنمو للوزن المطلوب، وعدم استخدام التقنيات الحديثة في الصيد وغيرها.
ناصر وفيكتوريا
في دراسة أجنبية حديثة عددتْ عشر نقاط عن تماسيح بحيرة ناصر، منها أن تعدادها لا يتزايد بسبب غياب الأراضي والقيعان والشواطئ الرملية التي تبيض فيها، كما أنه، وفق ما أشار الدكتور نادر نور الدين محمد، محظور صيدها من البحيرة بقوة القانون، وأنها مراقبة من منظمتي التنوع الإحيائي والحفاظ على البيئة التابعتين للأمم المتحدة للحفاظ على التوازن الحيوي في البحيرة، وإن كان يسمح بتربيتها في أحواض تربية خارجية تحت رعاية وزارات البيئة، وهي فقط التي يسمح بالاستفادة من جلودها ولحومها. أيضا لا يوجد سجل موثق عن تعدادها، كما أن وجودها في البحيرة يمثل مصدرا للجذب السياحي. أيضا إن تماسيح بحيرة ناصر موجودة ومنصوص عليها في اتفاقية التجارة العالمية ومعها النباتات الطبيعية البرية في البحيرة وحولها، لا يمكن المساس بها. إذا نظرنا إلى بحيرة فيكتوريا، ثاني أكبر بحيرات العالم نجد أن التماسيح تتجول بكل حرية على شواطئها، وتضع بيضها في الأراضي الرملية المحيطة بالبحيرة، وتتكاثر دوريا، وتزداد أعدادها. ومع ذلك فإن الدول الثلاث المطلة على البحيرة وهي (كينيا وتنزانيا وأوغندا) تصدر كميات هائلة من أسماك البحيرة خاصة قشر البياض والبلطي. وتمثل الصادرات نسبا مرتفعة من الناتج القومي الزراعي للدول الثلاث؛ أي أن وجود التماسيح لم يقلل من كميات أسماك البحيرة ومتواجدة معها في حالة توازن بيئي وتنوع إحيائي، وأن لديها مصادر أخرى للغذاء غير الأسماك، بالإضافة إلى كونها مصدرا للجذب السياحي لهذه الدول. الأمر الثاني هو أنه لا أحد في دول بحيرة فيكتوريا افتتح مشروعا لسلخ جلود التماسيح والاتجار فيها ولا الاعتماد على لحومها، ولا اشتكت شعوبهم من تصدير أسماك بحيرتهم وتركهم يعيشون على الفول والفلافل، لأن القوانين تحاسب على الإثارة والإخلال بالسلم المجتمعي وتأليب الطبقات الطيبة الفقيرة على حكوماتها بالحديث عن غير علم.
رئة للمدن
الحقيقة التي انتهى عندها عمرو الشوبكي بشأن إزالة مقابر أثرية هي أن القضية الحقيقية ليست في الخلاف بين ما هو أثري وغير أثري، إنما في ضرورة امتلاك نظرة شاملة لأي مبنى أو مقبرة قديمة، والحفاظ على ما يعرف في كتابات كبار المعمارين بـ”الهوية البصرية للمدينة”، التي تتراكم عبر الزمن وتمثل، وفق ما أشار الكاتب في “المصري اليوم”، “ذاكرة المدينة”، أي ذكريات سكانها وزائريها، وهي عنصر الجذب الرئيسي للسياح الأجانب بما يعني العملة الصعبة أيضا. ولذا يبدو الأمر غريبا حين يكون بلد مثل مصر الغالبية الساحقة من مساحتها صحراء جرداء، ويمكن بناء مزيد من المدن الجديدة والمحاور لتخفيف الضغط على القاهرة، فيصبح من الصعب قبول هدم أي جزء ولو صغير من الكنز الحقيقي الذي تمتلكه مصر وهو تراثها القديم وعمارتها التاريخية، التي هي جوهر شموخها وسحرها. كتاب المعمارية العالمية الدكتورة جليلة القاضي عن جبانات مصر، وهو «Architecture for the Dead» (العمارة للموتى)، الصادر عن الجامعة الأمريكية في القاهرة (AUC Press)، يشرح كثيرا من المعاني السابقة، وهو بالمناسبة كتاب يدرّس في كثير من الجامعات والمعاهد العالمية الكبرى، ويجب أن نستفيد منه في بلادنا. علينا أن نعرف أن جبانات القاهرة التاريخية التي نشأت تحت سفح المقطم في القرن السابع الميلادي دفن فيها من الصحابة عمرو بن العاص وعقبة بن نافع وأبو ذر الغفاري وآخرون، كما شيدت بها أضرحة للحكام وأولياء الله الصالحين، من «آل البيت» وغيرهم. وفي عصر محمد علي شيد حوش الباشا وتوفيق و«البرنسيسات» وباشوات محمد علي وأعيان مصر ورموزها الثقافية في مجالات السياسة والفن والشعر والأدب، حتى وصلت مساحتها في بداية القرن العشرين إلى خمسمئة فدان بطول 12 كم، وتعتبر مكونا أساسيا للهوية البصرية لمدينة القاهرة. الجبانات في دول العالم هي رئة للمدن، ولحظة تأمل وصفاء نفسي حتى في المجتمعات الغربية التي نقول عنها مادية، وفي بلد مثل مصر يجب أيضا الحفاظ عليها وعدم التخلي عنها.
البحث عن سمكة
أصبحت الأسعار، كما تعترف سعاد أبو النصر، تشوي الجيوب والأسماك واللحوم بأنواعها والبقوليات والخضر والفاكهة والحبوب ولم يعد الإنسان قادرا على ملاحقة الأسعار ومفاجآتها كل ساعة وأصبحت ترتفع على مدار اليوم. وأصبحت كل السلع على قمة أسعارها وفشلنا جميعا في استبدال سلعة مكان أخرى فالغلاء أفقيا وليس رأسيا، والبدائل كلها تحلّق أسعارها في السماء. أضافت الكاتبة في “الوفد”: الآن نجد أسعار الأسماك ومعظمها يأتي من بحارنا ونهرنا وبحيراتنا في قمة الغلاء. لماذا؟ لا أعرف، وإذا قيل السبب ارتفاع أسعار الأعلاف، إذن أين أسماك البحار ولدينا البحر الأحمر والبحر المتوسط، وبحيرات البردويل والمنزلة بعد إنقاذها مؤخرا من التجفيف وإزالة التعديات التي كادت تبتلعها. وبحيرة قارون التي قام بعض المخالفين بالبناء عليها وكادوا يقتسمونها فيما بينهم لولا عناية الله وبدء إزالة التعديات من عليها.
وفير ولكن!
وترى سعاد أبو النصر أن ما نواجهه الآن من غلاء وابتلاء هو من صنع من لم يحمد الله وتملكه الطمع واستحل مال الآخرين. فها هي الأمراض والفيروسات مثل «كورونا» وتداعياتها تصيب العالم أجمع ويطحننا الغلاء والابتلاءات كالإدمان وقتل الأم لولدها. ولكن ومع كل التقدير للجهود المبذولة لتوفير المواد الغذائية للمواطن واستيراد ما يتوفر في العالم ترى الكاتبة أهمية استغلال ما هو متاح محليا. تابعت أبو النصر: يشجعني على ذلك ما تحقق من إنتاج القمح والأرز والعودة لتاريخنا الزراعي والصناعي. وبالنسبة للأسماك فما هي حكاية بحيرة ناصر! بحيرة ناصر تعرفها الأجيال التي عاشت تنعم بأسماكها داخل مجمعات شركات النيل والأهرام للمجمعات الاستهلاكية وكم كان دورها المؤثر وقت حرب 1967، ونصر أكتوبر/تشرين الأول 1973. والآن تعاني مشاكل عديدة تناولها فاروق جويدة في إطلالته الصباحية في جريدة “الأهرام” ونشر آراء المتخصصين تحت عنوان «سمك بحيرة ناصر».
قالت الرسائل، التي نشرها جويدة، إن أسماك البحيرة ذات أحجام كبيرة لوجود الغذاء الطبيعي في المياه وانعدام الصيد وعدم استغلال البحيرة وعدم وجود أسطول صيد مجهز لحفظها ونقلها! ووجود البحيرة بطولها واتساع مساحتها في منطقة خالية من السكان وعدم التصريح باستغلالها إلا لشركة «مصر – أسوان» لصيد وتسويق الأسماك فقط. والسؤال: هل كل ما نريد من إنجازات في الطرق والكباري والمشروعات العملاقة لاستصلاح الأراضي والنهوض والعودة للتصنيع الزراعي لا يتسع لاستغلال بحيرة ناصر بأسماكها التي «توحشت» حجما وكما لتخفف نار أسعار الأسماك في مصر الآن؟! أتوقع حل مشكلة بحيرة ناصر قريبا.
يجب ألا يمر
شدد أشرف البربري أن ما حدث في الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المهندسين لا يجب أن يمر مرور الكرام إذا كانت الحكومة جادة في بناء ما تسميه الجمهورية الجديدة التي يسودها القانون وحرية العمل النقابي. واستشهد الكاتب في “الشروق” بشهادة نقيب المهندسين طارق النبراوي تعليقا على ما حدث من اعتداء قائلا: «يوم مأساوي في تاريخ نقابة المهندسين ومصر كلها»، مضيفا أن اللجنة المشرفة على إدارة الجمعية العمومية غير العادية لنقابة المهندسين فرزت الأصوات بعد انتهاء عملية التصويت، لكنها لم تعلن النتائج. وأضاف أنه تلقى اتصالا من المهندس هاني محمد محمود، رئيس لجنة الانتخابات، أبلغه فيه بانسحابه وأعضاء اللجنة من الاجتماع لأنه علم أن المهندس يسري الديب، أمين عام نقابة المهندسين وخصم النبراوي، توجه بخطاب إلى اللجنة القضائية يطلب فيه تسلم المستندات كافة، وعدم تسليمها للجنة الانتخابات المشكلة برئاسة «محمود»، باعتبار أنها لجنة متابعة وليست لجنة انتخابات. ما حدث في نقابة المهندسين، خطأ كبير ليس فقط في حق المهندسين ونقابتهم إحدى أعرق النقابات المهنية في مصر والعالم العربي، وإنما في حق الدولة المصرية ككل. فهذا المشهد يتعارض تماما مع وجود حوار وطني يستهدف، كما تقول الحكومة، التوافق على بناء دولة القانون والدستور والحريات. على كل أجهزة الدولة ومؤسساتها التحقيق فيما حدث ومحاسبة المسؤولين عنه حتى لا تظل التهمة معلقة على رؤوس الكثيرين، مما يسيء لمصر الدولة والمؤسسات. استشهد الكاتب بشهادات بعض الحاضرين من الصحافيين الذين أكدوا أن نسبة التصويت لصالح استمرار النقيب بلغت قرابة 80% قبل حدوث اشتباكات مع الحضور مما أدى إلى إصابة أحد المهندسين وفقدانه للوعي، في الوقت الذي غاب فيه رجال الأمن تماما عن المشهد فلم يتم القبض على أي من مقتحمي المكان. لذلك على كل أجهزة الدولة ومؤسساتها التحقيق فيما حدث ومحاسبة المسؤولين عنه حتى لا تظل التهمة معلقة على رؤوس الكثيرين، مما يسيء لمصر الدولة والمؤسسات.
سبقنا له كثيرون
تنعقد حاليا جلسات الحوار الوطني التي تعرضت إلى موضوع الانتخابات، وهو ما اعتبرته الدكتورة هند جاد في “المصري اليوم” فرصة للتعرض لقضية «التصويت الإلكتروني» لكل الناخبين، على اعتبار أنها وسيلة تكنولوجية سريعة ومتواكبة مع العصر، فضلا عن أن نتيجة الانتخابات سوف تظهر سريعا بعد إغلاق لجان الاقتراع (الانتخاب). يحتاج التصويت الإلكتروني إلى بيئة تكنولوجية مجهزة لتنفيذه، ويجب سن تشريع قانوني لهذا الأسلوب الجديد في التصويت. والبيئة التكنولوجية هنا تعني وجود علاقة تسمح بالانتقال من جداول الرقم القومي إلى جداول القيد الانتخابي لينتخب كل مواطن باسمه، وهو ما أصبح متاحا الآن بعد قطع مصر إنجازات في مجال الرقمنة، وذلك على غرار ما يحدث بين جداول الرقم القومي وجداول الرقم التأميني، حيث وصلنا إلى حالة التطابق تقريبا بين المسجلين في المجالين القومي والتأميني. الانتخاب الإلكتروني يساعد في زيادة نسبة مشاركة الناخبين في التصويت؛ لأنه يسهل المشاركة بالرقم القومي لكل ناخب، باعتباره الوسيلة الوحيدة لتدقيق المعلومات الشخصية للناخبين. الحديث عن الانتخابات الإلكترونية الكاملة والتصويت الإلكتروني من خلال شاشة الكمبيوتر يعني تحقيقا معلوماتيا لتحديد مَن له حق الانتخاب من خلال معيار السن وغيره أولا. ومن خلال أسلوب الانتخاب الإلكتروني الذي يلغي الطريقة التقليدية بالانتخاب من خلال التصويت على بطاقة الانتخاب (الاقتراع) في مقابل الضغط على أحد (أزرار الكيبورد) ثانيا. الطبيعي الآن أنه لا توجد أي مشكلة في الوصول إلى الشق الأول الذي قطعت فيه مصر شوطا كبيرا قارب على الانتهاء. ولكن يبقى التحدي الحقيقي في الشق الثاني الذي يعتبر قضية دولية للعديد من الاعتبارات، من أهمها: تحديد الجهة الوسيطة التي ستراجع برامج الكمبيوتر وبروتوكولاته، والتي ستقوم بتيسير العملية الانتخابية بتأمين كامل ضد أي شكل من أشكال الاختراق، خاصة في فرز الأصوات وإعلان النتيجة للتأكد من صحتها وعدم الطعن عليها، وتأمين كافة أشكال الاستقرار لاستمرار الإجراءات الانتخابية بتأمين تجنب المشكلات المتعلقة بشبكة الإنترنت التي يمكن حدوثها خلال التوقيت القانوني للتصويت وهو أمر يمكن تداركه حسبما أرى من خلال تعديل قانون اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات.
مخاوف مصرفية
كشفت مصادر مصرفية حقيقة صدور تعليمات من البنك المركزي المصري بشأن إيقاف استخدام البطاقات مسبقة الدفع في الخارج، أو في عمليات الشراء أونلاين بالعملات الأجنبية بجميع أشكالها. ونقلت شيماء مصطفى في “الأخبار” عن تلك المصادر، أنه تم بالفعل صدور هذا القرار، ولكنه يخص 3 أنواع من البطاقات مسبقة الدفع والتي تتيحها 3 بنوك محلية حكومية وخاصة. وأوضحت أن هذه البطاقات مسبقة الدفع تعمل من خلال شركتي فيزا، وماستر كارد العالمية وشركة أخرى كمزود للخدمة في الخارج، لتقوم الشركات الثلاثة بتوفير خدمة تشغيل كافة البطاقات البنكية الصادرة من البنوك المتعاونة معها خارج مصر. وأكدت أن البطاقات البنكية التي تحمل شعار أي من الشركتين سواء كانت بطاقة الخصم المباشر – الديبت كارد والتي تكون مرتبطة بحساب العميل في البنك، أو بطاقة المشتريات – الكريدت كارد والتي تكون أيضا مرتبطة بحساب خاص بالعميل داخل البنك المصدر لهذه البطاقات البنكية لا يسري عليها هذا القرار، وإنما القرار يخص البطاقات المسبقة الدفع نظرا لكونها غير مرتبطة بأي حسابات في البنوك وبالتالي قد لا تتوافر معلومات كافية عن صاحب البطاقة لدى البنك الذي يقوم بدور الوسيط.
ولفتت إلى أن البطاقات مسبقة الدفع تابعة لشركات خاصة تقوم بإصدارها على مسؤوليتها، وتغطيها شركة في الخارج ولا تكون مرتبطة برقم حساب ويتم إصدارها بصورة بطاقة الرقم القومي، وربطها بأحد البنوك المحلية في مصر، ليكون وسيطا بين الشركة الخاصة في مصر والشركة في الخارج، ويتم إيداع أموال فيها قبل استخدامها. هذه البطاقات مسبقة الدفع، تقوم بإتاحة الشراء أونلاين بالعملات الأجنبية واستخدامها في الخارج، وذلك قبل صدور هذه التعليمات خلال الشهر الجاري. وقالت إنه لوحظ في الفترة الأخيرة استخدام البطاقات مسبقة الدفع، بشكل كبير في عمليات الشراء أونلاين أو في عمليات سحب في الخارج، ومع عدم وجود حسابات مصرفية مرتبطة بها، فإنه تتم اساءة استخدامها من بعض العملاء بغرض الحصول على عملات أجنبية.
اشرب أنت وشعبك
العراق القوي والمستقر هو أحد أهم ضمانات وجود موقف عربي موحد والعكس صحيح. لكن ما نوع هذا العراق الذي نريده؟! هل هو المهدد لأشقائه وجيرانه أم المتسامح مع نفسه والمنفتح على الآخرين؟
هذا التساؤل، كما أوضح عماد الدين حسين، في “الشروق” كان في أذهان بعض الإعلاميين والباحثين والنواب الذين حضروا اللقاء مع عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة العراقي في أحد فنادق القاهرة الجديدة مساء الإثنين الماضي. الحكيم قال للحاضرين إن بلاده تسعى أن تكون واحة للحوار وقريبة من الجميع في المنطقة التي نعيش فيها وألا نحسب لصالح طرف على حساب طرف آخر. خصوصا أن مشاكل العراق تزيد دائما بسبب الانحيازات. وفي تقديره أن الرؤية العاقلة للعراق حاليا صارت تخدم البلد وتماسكه الداخلي، بحيث يبقى العراق للجميع ومنفتحا على الجميع. التجربة بينت أن الدخول في خصومة مع دول إقليمية كبرى مثل تركيا وإيران لا يفضي إلى نتيجة. هو قال إن بلاده تستطيع أن تعاقب تركيا بوقف التبادل التجاري الذي سيكلف أنقرة حوالي 17 مليار دولار سنويا، هذا المبلغ الكبير قد تتمكن تركيا من تعويضه من مجالات وقطاعات أخرى، لكن السؤال الجوهري: وماذا عن اليوم التالي؟ الحكيم كشف أنه التقى أردوغان ذات يوم وحينما هم بشرب الماء خلال اللقاء سأل الرئيس التركي: هل تسمح لي بشرب الماء وحدي أم أنا وشعبي! وقلت له ليس عندكم شح للمياه، بل ربما سوء إدارة لهذا المرفق، فرد أردوغان: بل تشرب أنت وشعبك. في تقدير الحكيم أن التشابك الاقتصادي والمشروعات المشتركة التي تعود بالنفع على كل سكان المنطقة هي أفضل عامل لحفظ الأمن والاستقرار، فحينما تكون هناك أنابيب نفط وغاز تأتي من أقصى شرق العراق وجنوبه إلى أقصى الشمال وتدخل إلى تركيا وكذلك خطوط السكة الحديد، فإن ذلك سيفتح علاقات طيبة مع تركيا، ومع دول أخرى في العالم التي سيصلها النفط والغاز من العراق، ولو توقفت هذه الخطوط ساعة واحدة، فسوف يتضرر الجميع وتكون الخسائر بالمليارات، ومن هنا تصبح مصلحة تركيا أن يكون العراق قويا ومستقرا.
بعد موقعة موسكو
لا شك، والكلام لجلال عارف في “الأخبار”، أن استهداف مبنى الرئاسة في موسكو “الكرملين” بالطائرات المسيّرة قبل نحو شهر كان نقطة تحول خطيرة في الحرب الأوكرانية. بعدها زادت الجرأة في اختراق الحدود الروسية برا بهجمات محدودة العدد، وجوا بالطائرات المسيّرة. الثلاثاء كان هناك هجوم غير مسبوق من ثماني مسيّرات تم إسقاطها جميعا وإن كان الهجوم قد أصاب بعض المباني السكنية وجرح شخصين كما قال الروس الذين اتهموا أوكرانيا بالقيام بالهجوم، وحملوا المسؤولية للغرب، في حين نفى مسؤولون أوكرانيون ـ كالعادة ـ صلتهم بما حدث إن كانوا – على حد قولهم ـ قد استمتعوا بمتابعته!
عسكريا، لا نتائج كبيرة للهجمات المسيّرة على موسكو، لكن الآثار المعنوية كبيرة على سكان العاصمة الروسية الذين كانوا يظنون أن عاصمتهم التاريخية محصنة بما يكفي لردع الجميع. ورغم الرد القاسي الذي يستهدف العاصمة الأوكرانية بالصواريخ والطائرات، تواجه استعادة قوة الردع الروسية تحديات كبيرة مع توقع ازدياد دور المسيّرات من الجانبين لتكون التطور الأكبر في ربيع قد يتحول إلى “ربيع المسيّرات”!! الطائرات المسيّرة قد تعوض أوكرانيا عن تأخر وصول طلباتها الكثيرة من الطائرات والمدرعات ومن الذخيرة التي تشكو دول الغرب من أنها تسرف في استخدامها بلا مبرر!! وهي بالنسبة للطرفين سلاح رخيص وغير مكلف بشريا أو ماديا ولا تحتاج لإجراءات معقدة لتصل إلى أوكرانيا بالذات كما حدث مع المدرعات وطائرات الفانتوم. لكن ماذا عن الآثار المترتبة على استهداف موسكو والرد عليه؟ أمريكا أوضحت بسرعة أنها لا تؤيد الهجمات داخل روسيا وإن كانت قد حملت مسؤولية الحرب كلها على موسكو. وأكدت واشنطن أنها تزود أوكرانيا بالسلاح والتدريب لاستعادة أراضيها فقط. وقد سبق للرئيس بايدن أن صرح بأن أوكرانيا تعهدت بعدم استخدام الطائرات الأمريكية للهجوم خارج أراضيها، وأن هذا كان وراء الموافقة على مدها بطائرات الفانتوم ذات القدرات الكبيرة. ولا شك أن أمريكا وروسيا والحلفاء في “الناتو” لا يريدون جميعا صداما مباشرا، لكن.. ماذا بعد استهداف المباني السكنية والكرملين في موسكو؟ وهل يقتصر الأمر على مسيّرات صغيرة يتم إسقاطها؟ وماذا إذا ذهبت الفانتوم إلى هناك رغم التعهدات؟ وهل سيظل رد الفعل الروسي محصورا داخل أوكرانيا… وإلى متى؟!
أسباب الترهل
أسباب كثيرة في الحياة اكتشفها الدكتور محمود خليل في “الوطن” تؤدي إلى التعثر ثم السقوط، مهما كانت قوة الشخص أو مساحة قدراته. من الأسباب الأساسية للسقوط «الترهل»، وهو حالة تحدث على مستوى الأفراد، كما تحدث على مستوى المؤسسات، لكن دع المؤسسات جانبا ولنركز على الأفراد. الفرد العادي يمكن أن تترهل أسباب حياته بحيث يفقد السيطرة عليها. وفقد السيطرة كما تعلم سبب مباشر للترنح والسقوط. على سبيل المثال شخص عاش عمره موظفا يعتمد على دخل ثابت محدود يكفي احتياجاته واحتياجات أسرته بالكاد، فجأة تم اختياره للعمل في شركة كبرى، أعطته عدة أضعاف مرتبه الذي كان يحصل عليه من الحكومة، فتفجرت طموحاته وطموحات أولاده وأسرته، فانطلقوا يخططون لتملك شقة جديدة، معتمدين في تسديد أقساطها على الدخل الكبير. بعدها يطمح أولاده وزوجته إلى شراء شاليه وسيارة جديدة، وكله بالتقسيط، ومع تمدد شهوة الامتلاك تتوالى محطات الترنح، حتى يصل إلى مرحلة، يجد نفسه فيها وقد ترهل بما يملك لكنه يفقد السيطرة عليه، والنتيجة العجز الذي يخسر معه كل شيء. الطموح ليس عيبا، لكن لا بد أن يرتبط بمعادلة «حساب القدرات»، فالعاقل من تتساوى قدراته مع طموحاته، وأغلب المترهلين ضعاف في الحساب، حتى ولو بدوا في مرحلة من مراحل حياتهم عكس ذلك. ولم يعرف التاريخ المصري الحديث شخصية في حجم طموح أو قدرات الوالي محمد علي مؤسس مصر الحديثة.
سنّة الحياة
امتاز محمد علي بسقف طموح كبير، امتلك في مقابله، كما أشار الدكتور محمود خليل، مجموعة متميزة من القدرات. كانت لديه رؤية لبناء دولة حديثة ذات مقومات اقتصادية وسياسية لامعة، وقد أفلح في ذلك، بعد أن تخلص من كل منافسيه السياسيين، من مماليك، وزعماء شعبيين، وولاة آخرين كانت تدفع بهم الدولة العثمانية ليحلوا محله في الحكم. وبسرعة كبيرة بدأ يفكر في تمديد النفوذ المصري إلى نجد والحجاز، من جهة الشرق، وتوغل في الجنوب نحو أفريقيا وسيطر على مساحات عديدة من الأرض، ومشكلته أن لم يكتف بذلك، فامتد ببصره إلى الشمال، وأخذ يزحف حتى بلغ تخوم تركيا، وبات يمثل من وجهة نظر الغرب تهديدا خطيرا على أوروبا، فتحالفت ضده مجموعة من الدول، وأجبرته على التوقيع على معاهدة لندن 1840، والتي حصرت نفوذه في مصر والسودان. إنه «الترهل» من جديد، الترهل الناتج عن خطوات غير محسوبة النتائج والتي تفضي بالضرورة إلى فقد السيطرة والترنح، وهو ما حدث للوالي الكبير بالضبط، حين تواجه باتفاقية لندن بعدها اعتزل الناس ومكث في إحدى الغرف في القلعة، وأصيب بداء الهذيان، وأصبح يشعر أن الجميع يتآمر عليه، بمن فيهم ولده إبراهيم باشا، وخطط الأخير لكي يحل محله ونجح في ذلك، بعد أن أقنع الباب العالي بأن الوالي الكبير قد أصيب بالخرف، وانتهى أمر محمد علي وحيدا في غرفته حتى وافاه الأجل عام 1849.
الشيخ رفعت
يؤمن إسامة سرايا بأن أي وسيلة إعلامية لن تستطيع أن تلغي وسيلة أخرى، بل تكملها، وتساعد على انتشار الوعي، وصناعة التقدم. ما دعا الكاتب في “الأهرام” إلى قول ذلك، أنه في مثل يوم ( 31 مايو/ايار 1934) صدح صوت مصر عاليا خفاقا يرفرف حول عقولنا: هنا القاهرة، البث الإذاعي الأول في المنطقة العربية الذي ميز مصر، وأبرز نجومها الزاهرة، والساطعة، والذي يعيش معنا حتى الآن، وصنع هوية مصر، وقوتها. لقد مر أمس (الأول) على المرسوم الملكي الذي أعطى ترخيص العمل الإذاعي 89 عاما، حيث سمعنا الإذاعي القدير أحمد سالم وهو يذكرنا بالقاهرة التي نعيش فيها، وتعيش فينا، ناطقا هنا القاهرة بأجمل صوت، وأقوى تعبير. لله دَرهم الذين فكروا في الإذاعة، لأنهم كانوا يملكون الوعي والحس الإعلامي الفائق، والكامل، وقدموا لنا الجوهرة الشيخ محمد رفعت بصوته الساحر (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، وحتى نعرف قيمة السبق الإعلامي المهم للتاريخ فإن الإذاعة البريطانية سارعت إليه، وطلبت منه تسجيل القرآن الكريم بصوته لها، وأن يحدد ما يطلبه ثمنا لذلك، لكن شيخنا شعر بالمسؤولية الوطنية، والدينية عن حنجرته الذهبية، وما يملكه من صوت يشع بالإيمان. وعندما أفتى الأحمدي الظواهري شيخ الأزهر بجواز تسجيل الصوت سجل لها سورة مريم. العجيب أن أصحاب الصحف في العالم عندما ظهر الراديو خافوا على توزيعهم فحاربوه إلى أن تيقنوا أن الراديو يساعد صحفهم على الانتشار، وهكذا يتكرر المشهد (الصحف، والصورة، والراديو، والإنترنت) تخلق بيئة إعلامية تساعد على انتشار الجميع، ورفع الوعي، وتقدم المجتمعات إذا أحسن اختيار المحتوى الذي تحتاجه كل وسيلة منها.
وبهذه المناسبة أود أن أشير إلى أن مدينة الإنتاج الإعلامي اهتمت بتجميع كل الأسطوانات التي سجل عليها القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت، وقامت بالترميم الصوتي لإعادة تراثه، حيث لا يمنع عصر الصورة الذي نعيشه الآن عودة عصر الصوت والاستماع إلى الإذاعات، والإقبال عليها وكأنها استراحة للعين مما تضج به الصورة نفسها من مشاهد العنف، والقتل، والجوع السائدة في عالم الناس، أما الكلمة المكتوبة فهي صوت القلم والعقل الباقي المستمر.
البلاط القديم
ختم المخرج البريطاني كين لوتش كلمته النابعة من قلبه، عقب عرض فيلمه الجديد «البلاط القديم» في مهرجان كان السينمائي الذي اختتم قبل أيام، قائلا: “إذا قاتلنا جيدا سنفوز”. وقصد بالقتال، كما أوضح الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام”، العمل بكل قوة لإزالة آلام اللاجئين في أوروبا، وزرع الأمل في قلوبهم. وهذه رسالة فيلمه الذي لم يفز بالسعفة الذهبية التي كان مرشحا لها، ولكنه كسب قلب وعقل كل من يعتبر إنسانا، وليس كائنا بشريا فقط. وسيكسب أكثر على هذا الصعيد عندما يبدأ عرض الفيلم في دور السينما 29 سبتمبر/ايلول المقبل. وهذا مكسب أعظم، لو يعرفون، من الحصول على السعفة الذهبية التي نالها مرتين من قبل في دورتي 2006 و2016. وصف فيلمه «البلوط القديم» بأنه «دراما قتالية عن اللاجئين» صنعه وهو في عمر السادسة والثمانين. تغير الكثير في العالم، ولكن شيئا فيه هو لم يتغير: رفضه الظلم وانتصاره للمظلومين والمقهورين. قدرته الفائقة على صناعة دراما واقعية جدا، ولكنها جميلة جدا أيضا. دراما لا تخلو أحيانا من شعارات، ولكنها تكون حال حضورها جزءا لا يتجزأ من نسيج العمل، وليست مقحمة فيه.
قليلون من هم مثله في هذا الزمن. الصمود والثبات، والإخلاص لمبادئ تقدمية آمن بها ومازال في عالم يمضي في اتجاه معاكس لها. ولكنه لا يكف رغم ذلك عن القتال بسلاح الفن من أجل عالم حلم به. سلاح حقق الفوز مرات منذ أن زلزل فيلمه الأول (كاثي عودي للمنزل) 1966 النظام السياسي في بريطانيا، ووضع مراجعة نظام التأمين الاجتماعي على جدول أعمال. وكذلك فعل فيلماه اللذان صنعهما أخيرا إذ أثار (أنا دانيل بليك) 2016 جدلا واسعا حول حقوق من يتقاعدون اضطرارا، وهو الفيلم الذي تبرع بعائداته لحركة مقاطعة إسرائيل. وكان فيلم (عذرا أتينا ولم نجدك) 2019 آخر طلقاته الفنية إذ فتح نقاشا واسعا عام 2019 حول قضية عقود العمل قصيرة الأجل. والمتوقع أن يثير فيلمه الجديد جدلا لا يقل تأثيرا عندما يعرض تجاريا في الخريف. أفليس هذا كله خيرا من جائزة مرموقة نالها مرتين من قبل؟