صراعات داخل حركة فتح وسط دعوات للالتفات للشأن الداخلي للحركة في غزة

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهوررام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ تعيش حركة فتح حالة من الصراع والخلاف الداخلي عقب تشكيل قيادة جديدة للحركة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، ومواصلة كوادر الحركة بالقطاع التذمر من الاهمال الذي يعيشونه من قبل اللجنة المركزية للحركة.

وفي ظل تواصل الخلاف وتباين وجهات النظر في صفوف الحركة دعا النائب ماجد أبو شمالة أمين سر حركة فتح الأسبق في قطاع غزة الاحد إلى حالة إصلاح حقيقية وفورية داخل الحركة استعدادا لخوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية القادمة، ‘والتي ستكون معركة حقيقية حامية الوطيس أمام منافس سياسي ـ حماس – مستعد وأوراقه جاهزة ويخطط لكافة خطواته في الوقت الذي مازالت الحركة ـ فتح – تشتت طاقتها وجهدها في تفريعات جانبية تؤثر سلبا على القاعدة ركيزة الحركة الفعلية في الانتخابات المقبلة وتهمل عددا جوهريا من القضايا ذات العلاقة المباشرة مع هذه القاعدة بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام’. واشار أبو شمالة إلى أن هناك حالة من التيه تعيشها قاعدة فتح، معتبرا أن هذا الأمر شكل طبيعي نتيجة لحالة الانقسام والتصارع التي تعيشها قيادة اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة معربا عن أسفه من أن حالة الصراع هذه ليست من اجل خدمة هدف نبيل أو مركزي وإنما هي تصفية حسابات واعتبارات شخصية عند بعض القيادات الفتحاوية التي تجاهلت هموم القاعدة وآلامها وتناست مصلحة الحركة.

وحذر النائب أبو شمالة في تصريح صحافي من أن استمرار الحال على ما هو عليه الآن سيقود الحركة إلى كارثة حقيقية يستطيع أن يتنبأ بها أي إنسان بسيط، مضيفا ‘لن يعجب الكثيرين كلامي ولكن واجبي اتجاه حركتي وحق القاعدة الكبيرة وشعبنا الفلسطيني المعلق أمال على الحركة يدفعني للاستمرار في التحذير أملا في تدارك ما يمكن تداركه’، داعيا قيادة الحركة لجنتها المركزية ومجلسها الثوري وقائدها العام الرئيس الفلسطيني محمود عباس الالتفات للشأن الفتحاوي الداخلي والشروع بحالة تضميد جراح ولملمة الصفوف على مستوى الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج. ومن ناحيته جدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور عبد الله أبو سمهدانة من قطاع غزة دعوته قيادة الحركة وعلى رأسها اللجنة المركزية إلى صياغة إستراتيجية جديدة في التعاطي مع الحركة وكوادرها وقواعدها في غزة لتمكينها من النهوض ومواجهة التحديات التي تعترض طريق إعادة ترتيب البيت الفتحاوي بما يضمن تحضيرها للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

واشار أبو سمهدانة في تصريح صحافي الأحد تعقيباً على التصريحات التي أدلى بها أمين سر الهيئة القيادية العليا للحركة في غزة يزيد الحويحي والتي قال فيها ان اللجنة المركزية لم تتواصل مع قيادة فتح في غزة منذ ثلاثة أسابيع الى ان هذه التصريحات تؤكد على وجود حالة من اللامبالاة وعدم الاهتمام بحركة فتح في قطاع غزة، محذراً من بقاء هذه الحالة التي لن تخدم حركة فتح والتي يشكل القطاع عصباً رئيسياً فيها، مضيفاً أنه لن تكون هناك فتح بدون غزة ولن تنجح إلا بها.

وجدد أبو سمهدانة مطالبته للجنة المركزية بإعفاء الدكتور نبيل شعت من ملف العلاقات الدولية ونقل مقر إقامته إلى غزة باعتباره مفوضاً للحركة في المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن الحركة في القطاع لا زالت تستجدي اللجنة المركزية بهذه المطالبات والتي من شأنها أن تمكن اللجنة المركزية ومن خلال تواجد احد أعضائها بشكل دائم والوقوف على مشاكلها والعمل على حلها تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية القادمة، خصوصاً وأن شعث هو نائب في المجلس التشريعي عن خانيونس وعضواً في اللجنة المركزية عن غزة. وأكد أبو سمهدانة ‘أن غزة لن تسامح أولئك الذين عقوها وعقوا عطائها وأصبحوا نواب في التشريعي وأعضاء في المركزية باسمها، ولم يتواصلوا معها ولم يزوروها إلا وقت الحصاد’، مضيفاً أن غزة ظلمت في المؤتمر السادس حين منعت حماس أبناء المؤتمر فيها من الوصول إلى المؤتمر ولم تقبل القيادة بان تختار غزة ممثليها في اللجنة المركزية والمجلس الثوري من أولئك الموجودين في داخلها فكان من مخرجات المؤتمر أن تعجز اللجنة المركزية عن أن يقيم مفوض غزة فيها ولو قدر لأبناء فتح من غزة الوصول إلى المؤتمر السادس لكان من المقيمين في غزة على الأقل سبعة من أعضاء اللجنة المركزية وأربعة وعشرين في المجلس الثوري، وحينها لكانت تغير المعادلة والحيوية في كل الدوائر التنظيمية في قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية