لندن ـ «القدس العربي»: تدهورت صحة الصحافي المصري المعتقل منذ سنوات من دون إدانة من أية محكمة أحمد سبيع، وذلك حسب ما نقلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن عائلته التي تتابع وضعه الصحي في القاهرة.
وقالت أسرة سبيع إنها تلقت معلومات من محاميه الذين حضروا جلسة المحكمة الخاصة به يوم 27 أيار/مايو الماضي، عن إدراجه ضمن مرضى القلب، وهو ما لم يكن يعاني منه عند اعتقاله.
وحسب التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني واطلعت عليه «القدس العربي» فقد شكَت الأسرة من معاناة الصحافي سبيع من مشاكل كبيرة في ركبتيه، وانزلاق غضروفي، وتآكل في فقرات العمود الفقري، وضعف شديد في الرؤية. وحمّلت إيمان محروس، زوجة الصحافي المعتقل، إدارة سجن بدر3 ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته، داعية نقابة الصحافيين إلى تقديم طلب فوري لنقله إلى سجن «بدر 1» وتوفير الرعاية الصحية العاجلة له، ومخاطبة النائب العام وكل الجهات المعنية للإفراج الفوري عنه بضمان النقابة.
وقالت إن زوجها لم يكن يعاني من أي مشكلة صحية قبل اعتقاله قبل نحو ثماني سنوات، مستغربة من وضعه في سجن شديد الحراسة رغم تدهور حالته الصحية.
يشار إلى أن الصحافي سبيع قُبض عليه للمرة الأولى أواخر العام 2013 وظل في محبسه نحو 3 سنوات، قبل أن تحكم المحكمة ببراءته، ثم أعيد القبض عليه مرة ثانية. وحين انتهت فترة الحبس الاحتياطي، تمت إحالته إلى المحكمة التي تباشر جلساتها حاليا، وقد قضى حتى الآن 8 سنوات متقطعة في الحبس الاحتياطي، حسب المنظمة العربية.
وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت سبيع في 28 شباط/فبراير 2020 من محيط مسجد الحمد بالتجمع الخامس، ليتم التحقيق معه وحبسه على ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بعدما وجهت له اتهامات بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ومشاركة جماعة إرهابية أنشطتها، وهي تهم درج النظام المصري على فبركتها بحق منتقديه.
يشار إلى أن الصحافي سبيع سبق وأن اعتقل في عام 2013 بتهمة نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة محظورة في القضية 2210 لسنة 2014/59 لسنة 2014 كلي، والمعروفة إعلامياً بـ«غرفة عمليات رابعة» وبقي في الحبس الانفرادي إلى أن قضت محكمة جنايات القاهرة في 16 أيار/مايو 2017 ببراءته وبطلان التهم الموجهة ضده، ليطلق سراحه بعدها، قبل أن يعاد اعتقاله مرة أخرى في شباط/فبراير 2020.
ومصر تقبع في المرتبة 166 من أصل 180 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» المستقلة لعام 2023.
ويقبع عشرات الصحافيين المصريين في السجون منذ تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام السلطة في البلاد، حيث تشن السلطات المصرية حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضين والمنتقدين.