شخصيات دولية رفيعة تطالب بإطلاق الصحافيين المعتقلين في الجزائر

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: وقعت عشرات الشخصيات الدولية والعالمية المرموقة رسالة موجهة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تطالب بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين، بمن فيهم الصحافي إحسان القاضي الذي يثير جدلاً منذ اعتقاله قبل شهور.

وطالبت الشخصيات ومن بينها العالم الأمريكي نعوم تشومسكي بالإفراج عن الصحافي إحسان القاضي الموقوف منذ نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
ودَعَت عشر شخصيات، في رسالة وجهتها إلى الرئيس الجزائري، ونشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية الأسبوع الماضي لأن يستخدم صلاحياته «لإطلاق سراح إحسان القاضي وجميع الصحافيين المسجونين وجميع معتقلي الرأي، من منطلق الوفاء لكفاح الجزائريين من أجل العدالة والحرية».
واعتبرت الرسالة أن «إحسان القاضي متهم بالخيانة لبلده، لكن بالنظر إلى الآفاق البعيدة التي ننظر منها إلى الجزائر ونهتم بها، يبدو لنا أنه على العكس من ذلك، هو ربط حب هذه الأرض بعمله الصحافي المستقل، لهذا السبب نسمح لأنفسنا بالكتابة إليك اليوم لنطلب منك بذل كل ما في وسعك لوضع حد للمضايقات الأمنية والقضائية التي يتعرض لها إحسان القاضي وجميع سجناء الرأي في الجزائر».
ووقّع الرسالة الفيلسوف الفرنسي إيتيان باليبار، وعضو شبكات دعم جبهة التحرير الوطني أثناء حرب الاستقلال الجزائرية جويس بالو، والعالم اللغوي الأمريكي نعوم تشومسكي، والروائية الفرنسية الحائزة جائزة نوبل للأدب عام 2022 آني إرنو، والكاتب الروائي اللبناني إلياس خوري، والشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، والمنتج السينمائي البريطاني كين لوتش، والمؤرخ الكاميروني أشيل مبمبي، والروائي الهندي أرونداتي روي، والفيلسوف والباحث التونسي يوسف الصديق.
وأكدت هذه الشخصيات أنه «مهما كانت الخلافات والتضارب، فإن الجزائر هي نموذج أكبر من الزنزانة التي أصبحت عليها للصحافيين الناقدين والأصوات المعارضة، بينما كانت أرضاً (تستقبل) المقهورين في العالم».
وأضافت أن «الصحافي إحسان القاضي في السجن لأنه يرفض الخضوع لضغوط من يحكم البلاد، والذين يرغبون في جعله صحافياً مزوراً، وهو مناضل قديم في الصحافة المستقلة في الجزائر، تماماً مثل والده بشير القاضي الذي كان من قدامى المحاربين في حرب تحرير بلاده. ونفهم أن عناد هذا الصحافي للحرية في مهنته راسخ وراجع إلى تعليمه من أجل الحرية».
وأوضحت الشخصيات الموقعة على الرسالة أن «الجزائر تمثل في المخيال الدولي نموذجاً للتحرر، وهي أكثر من دولة، إنها فكرة. فكرة تحرير عنيدة. بعد ستين عاماً على استقلال الجزائر، لا تزال هذه الفكرة تبعث الأمل في قلوب أولئك الذين ما زالوا يحاربون القمع. إنه دليل على أن الانتصار على الظلم ممكن» في إشارة إلى انتصار ثورة تحرير الجزائر.
لكن الشخصيات نفسها عبرت عن استيائها من أن «هذا البلد العظيم ينغلق اليوم مثل فخ هائل على المعارضين السياسيين والمواطنين الذين يجرؤون على الحلم بسيادة حقيقية للقانون».
واعتقلت السلطات الجزائرية إحسان القاضي في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، وأحالته إلى المحكمة، حيث وُجهت له تهم عرض منشورات للإضرار بالمصلحة الوطنية، والحصول على تمويل خارجي، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات، بينها ثلاث نافذة، فيما تعقد المحكمة جلسة استئناف ضد هذا الحكم في الرابع من حزيران/يونيو المقبل.
وفي الثالث من أيار/مايو أعلن مدير مكتب منظمة «مراسلون بلا حدود» خالد درارني أنه طلب من تبون، خلال لقائه في حفل بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إطلاق سراح القاضي. وأكد أن تبون رد على طلبه بالقول إن قضية القاضي بين يدي القضاء، وإنه حينما ينتهي القضاء من حسم أمره قد تتاح الفرصة لاتخاذ خطوة ما، في إشارة إلى إمكانية إصدار عفو رئاسي عنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية