بغداد ـ «القدس العربي»: ثمّن زعيم حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بافل طالباني، الإثنين، جهود قادة جهاز مكافحة «الإرهاب» التابع لحزبه في إحباط ما وصفها «مؤامرات زعزعة أمن المنطقة» عقب أقل من 24 ساعة على إصدار محكمة في أربيل قراراً قضائياً بـ«إعدام» قائد الجهاز، وهاب حلبجي، على خلفية حادثة اغتيال العقيد هاوكار رسول في عاصمة الإقليم في تشرين الأول/أكتوبر 2022.
والتقى طالباني، حلبجي، وبعض قادة الجهاز الأمني التابع لحزبه. وحسب بيان لمكتب رئيس الاتحاد، فقد «عرض مدير عام مكافحة الإرهاب، الاستراتيجية الاستخباراتية والعسكرية المستقبلية لإدارته لحماية الإقليم ومحاربة الإرهاب والتنسيق مع القوات الاتحادية وحلفائها» مؤكداً «استمرار العمليات والجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة». في حين قدم طالباني «شكره لقوى مكافحة الإرهاب كأول قوة محاربة للإرهاب في كردستان وجهودها لمحاربة الإرهابيين وإحباط عدة مؤامرات لزعزعة أمن المنطقة» قائلاً: «أنتم مثال للقادة المخلصين والعمل الدؤوب في كردستان وسجلتم تاريخاً فخوراً به، إن نشاطاتكم للمحافظة على استقرار المنطقة وأهلها المحبوبين تشهد على إخلاصكم وعدم الكلل».
وتابع: «أننا سنواصل العمل مع حلفائنا لتوسيع وتقوية قوات مكافحة الإرهاب لتصبح درعًا أقوى لحماية كردستان».
وفي نهاية اللقاء قدم «هدية لمديرية مكافحة الإرهاب تقديراً لجهودهم وتضحياتهم من أجل إقليم كردستان».
يأتي ذلك، عقب ساعات على إصدار محكمة في أربيل، حكماً بإعدام حلبجي، في قضية مقتل العقيد هاوكار رسول.
وعلق عضو قيادة الاتحاد، الحاج مصيفي في تصريح لموقع «صوت أمريكا» على الحكم قائلاً: «تسبب القرار مرة أخرى في القلق بين الناس وأحبط الآمال بتحسين الوضع في الإقليم ومن المرجح أن يصبح الوضع أكثر تعقيدًا».
وأضاف: «نحن مع القانون، لكن لا نعرف من الذي حقق في قضية مقتل هاوكار الجاف، الذي كان ضابطا في الاتحاد الوطني الكردستاني. التحقيق أجري من جانب واحد وصدر القرار بناءً عليه، ولا يمكن حل المشكلة بهذه الطريقة».
وأشار إلى أنه «تم التحقيق في قضية هاوكار رسول، من جانب واحد ولم نصدق ذلك» ماضياً إلى القول: «دعونا نشكل لجنة تحقيق معاً، ثم ندع المحكمة تتخذ أي قرار تقرره».
حلبجي متهم بالتورط باغتيال عقيد في أربيل
عائلة هاوكار جاف، قالت في بيان تعليقاً على القرار، أن «محكمة أربيل حكمت على قتلة رسول بالإعدام، إنه قرار عادل، ويدل على سيادة القانون في إقليم كردستان».
وأضافت: «شكراً لمحكمة أربيل على قرارها القاضي بإعدام القتلة».
وتوجهت بـ«الشكر» لرئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني على «التحقيق في هذه القضية بجدية شديدة وبعناية ولم يسمح بأي تدخل لتضليله ونقدر جهوده».
وسبق أن أفاد رئيس كتلة «الاتحاد» في برلمان كردستان زياد جبار، إنهم يدينون مقتل جاف، ويرفضون الاتهامات الموجهة لحزبهم في القضية.
وأضاف في تصريح حينها: «للأسف اغتيل العقيد رسول في عمل إرهابي، ونحن في الكتلة الخضراء ندين هذا العمل اللاإنساني ونرفض كل الاتهامات الموجهة للاتحاد الوطني الكردستاني هنا وهناك».
وطالب «برلمان كردستان بتشكيل لجنة تحقيق لكشف الحقائق في ملابسات قضية الاغتيال».
وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أصدر مجلس أمن إقليم كردستان، بيانا بشأن مقتل جاف، بانفجار عبوتين ناسفتين في أربيل.
وقال حينها إن «الضابط الشهيد يدعى هاوكار عبدالله رسول (41 عاماً) ويعمل في وكالة الحماية والمعلومات التابعة لمجلس أمن إقليم كردستان» مبيناً إن «الحادث نجم عن تفجير عبوتين ناسفتين وجرح كذلك 4 أشخاص آخرين». وفي سياق آخر، قتل مقاتلان من حزب «العمال الكردستاني» وأصيب آخر في هجوم بطائرة المسيرة الذي استهدف منطقة ماوت في السليمانية.
وأفادت وسائل إعلام كردية أن «قصفاً بطائرة مسيرة استهدف مقاتلين من حزب العمال الكردستاني على دراجة نارية في منطقة وادي سويلة بين قريتي الجلالة وقميس».
وحسب المعلومات الأولية، فقد «قتل مقاتلان من حزب العمال الكردستاني وأصيب آخر في القصف».
وفي وقت سابق من مساء أول أمس، أعلنت مصادر أمنية في إقليم كردستان، تعرض إحدى مناطق محافظة السليمانية إلى قصف أوقع ضحايا.
ونقلت وسائل إعلام كردية عن تلك المصادر قولها إن «المعلومات الأولية تفيد أن القصف تم عبر طائرة مسيرة استهدف حدود جبل أسوس في منطقة ماوت في محافظة السليمانية، ويعتقد أنه استهدف تواجداً لعناصر في حزب العمال الكردستاني».
وأضافت، أنه «وفقا للمعلومات الأولية فإن هناك قتلى وجرحى، من دون بيان تفاصيل أكثر».