المؤسسات الحكومية ومتطوعون يطلقون حملة لتنظيف نهر دجلة في العراق

حجم الخط
0

 بغداد – رويترز: اجتمع ناشطون عراقيون من دعاة حماية البيئة في الآونة الأخيرة لتنظيف ضفتي نهر دجلة، في محاولة لزيادة الوعي بخصوص خطورة تزايد تلوث مياه النهر. جمع متطوعون في الحملة، التي تنظم بالتعاون مع وزارة البيئة العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مواد بلاستيكية وقمامة ملقاة على ضفتي النهر.
وقال جاسم الفلاحي، وكيل وزارة البيئة العراقية «هذه حملة تطوعية لإظهار أهمية مواجهة التلوث البلاستيكي، الجميع يعلم بأن التلوث بالبلاستيك يعتبر واحدا من أخطر أنواع الملوثات لبقائه في التربة لفترات طويلة جدا، لا يمكن أن يتحلل لعدة مئات من السنين وبالنتيجة يمكن أن يسبب مشاكل صحية وبيئية كبيرة جدا. هذه الحملة هي لإلقاء الضوء على أهمية مواجهة التلوث البلاستيكي، وهدفها الحقيقي زيادة مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة».
وزادت الملوثات في النهر في الآونة الأخيرة مع إلقاء مياه الصرف الصحي والنفايات من منشآت مجاورة في مياهه.

مشاكل صحية

وقال الناشط البيئي في مجال الأهوار والبيئة، أبو الحسن علي، «كل محطات الصرف الصحي وكل مخلفات المصانع والمستشفيات تلقى في نهر دجلة. وهذه المخلفات تؤثر بصورة كبيرة على صحة المواطن وتؤدي إلى انتشار الأمراض السرطانية والأمراض الجلدية، وكذلك تؤثر على الثروة السمكية وعلى التنوع البيئي الموجود داخل النهر. الحقيقة مشكلة جدا كبيرة تخلفها محطات الصرف الصحي التي ما زالت تعمل بنظام بدائي وتلقى مباشرة إلى النهر».
وأضاف «في بغداد على سبيل المثال هناك أكثر من 20 محطة صرف صحي تلقي فضلاتها وتلقي المياه الثقيلة داخل النهر، واليوم مع شحة المياه وانخفاض مناسيب نهر دجلة سيكون الخطر أكبر على السكان». وقال العراقي حسين هادي «بغداد كانت أحلى، أولا كان الشط شوية أعلى وكان جريان الماء عامة سريع، وماكو ها القد مجاري (لم يكن هناك هذا العدد من المجاري على النهر)، مجاري ع الشط ماكو ها القد. أولا المي نقص والمجاري كثرت، معامل، مصانع، ومدينة الطب حاليا صارت مدينة بكاملها، زين، هاي الأوساخ مالتها وين تروح؟ كلها تروح للنهر، قبل كانوا هنا صيادين كومة (كثيرين) يذب (يرمي) الشبكة يطلع له 10 – 15 سمكة والناس عايشة على السمك. هسه (حاليا) لا، الريحة من تجي الناس للشط تلقى ريحة، هذه الريحة سببها المجاري».

انخفاض منسوب النهر

وبالإضافة إلى زيادة الملوثات يحدث انخفاض في مستويات المياه بالنهر. فقد أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن أكثر من 62 ألف عراقي نزحوا في أنحاء البلاد بسبب ظروف الجفاف على مدى أربع سنوات حتى سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وهو عدد من المرجح أن يزيد مع تفاقم الأوضاع.
ويقول مسؤولون عراقيون وسكان محليون إن التغيرات سببها عوامل تشمل إقامة سدود على منابع النهر من جانب تركيا وإيران وسوء إدارة الموارد المائية والتلوث الشديد للأنهار وتغير المناخ بفعل أنشطة بشرية مما يتسبب في هطول أمطار أقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية