بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: سيطر على مدينة طرابلس في شمال لبنان امس هدوء حذر واكب تنفيذ الجيش وقوى الامن الداخلي للخطة الامنية التي تقضي بانتشاره في كل شوارع المدينة والدخول الى مناطق الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة. ولم يستطع الجيش تنفيذ سوى المرحلة الاولى من الخطة بانتظار ترسيخ الهدوء في المدينة الذي خرقته منذ ساعات الصباح اكثر من اطلاق نار ومناوشات متفرقة وعمليات قنص ادت في احداها الى اصابة اكثر من شخص في حي المنكوبين. الا ان الاجواء لا تزال تحتضن بعض التوتر لا سيما في ظل تبادل الاتهامات بين جبل محسن والتبانة بالوقوف خلف عمليات القنص.
وكان من المقرر ان تبدأ مفاعيل الخطة الامنية التي تم اقرارها عند الساعة الخامسة صباحاً، الا ان القوى الامنية لم تبدأ بالانتشار الامني في مدينة طرابلس في الوقت المحدد في حين تستمر الاشتباكات على محاور التوتر. وافادت المعلومات عن ارتفاع عدد القتلى الى اكثر من 12 والجرحى الى اكثر من خمسين رغم ان مصادر اخرى تحدثت عن 17 قتيلاً واكثر من 70 جريحاً وذلك بسبب استمرار عمليات القنص طوال ساعات الليل وعدم تمكن سيارات الاسعاف من الدخول الى مناطق الاشتباكات التي تواصلت وبكثافة طوال ساعات الليل.
وكان قتل المواطن محمود البحري في باب التبانة برصاص القنص بينما كان يحاول انقاذ والدته فاطمة الشيخ التي قتلت ايضا برصاص القنص. كذلك اصيبت عمته التي كانت بجانبه وهي في حال حرجة ونقلت الى المستشفى الاسلامي.
وتواصلت عملية القنص مستمرة على محاور: الملولة، مستديرة ابو علي، شارع سورية، اوتوستراد طرابلس الدولي في محلة التبانة، حي الشعراني.
وتوقفت قوة كبيرة من قوى الامن الداخلي بقيادة العميد بسام الايوبي التي كان من المقرر ان تنتشر في مناطق الاشتباكات، عند مدخل التبانة بسبب كثافة النيران المتبادلة واعمال القنص، بانتظار الاتصالات التي تجرى مع فاعليات التبانة لدخول المنطقة.