بغداد ـ «القدس العربي»: بحث وزير الخارجية الاتحادي، فؤاد حسين، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، سُبل خفض التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة، وتجنُّب التصعيد، فضلاً عن ملف دفع بلاده المستحقات المالية لإيران، والمتأتية جراء استيراد الغاز منها.
بيان لوزارة الخارجية ذكر إن حسين التقى بلينكن، على هامش الاجتماع الوزاريّ للتحالف الدوليّ ضد تنظيم «الدولة» الذي عقد أعماله في
ونقل عن الوزير تأكيده أهمية «الاستمرار في العمل المُشترَك والتعاون ضمن اتفاق الإطار الاستراتيجيّ لعلاقة الصداقة والتعاون بين جُمْهُوريَّة العراق والولايات المتحدة الأمريكيَّة» مُثمِّناً «جُهُود الولايات المتحدة قائداً للتحالف الدوليّ في مُحارَبة تنظيم داعش الإرهابيّ».
وناقش الجانبان مجموعة من القضايا الثنائيَّة والإقليميَّة والعالميَّة، وبحثا جُهُود العراق لتعزيز اقتصاده وتحقيق استقلال الطاقة، كما بحث الوزيران، وفقاً للبيان، عددا من القضايا الإقليميَّة والدوليَّة التي تحظى بالاهتمام المُشترَك، مُؤكّدين ضرورة «العمل من أجل خفض التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة، وتجنُّب التصعيد الذي لن يخدم أيّ طرف».
وفي جانب آخر من الحوار، تطرق الوزيران إلى «المستحقات الماليَّة للحكومة الإيرانيَّة على العراق بسبب شراء الغاز والكهرباء من الجُمْهُوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، وكيفية التعامل مع الإجراءات الأمريكيَّة على المصارف الدوليَّة ومن ضمنها المصارف العراقيَّة، حيث أنَّ هذه الإجراءات هي في إطار سياسة العقوبات الأمريكيَّة على إيران».
وأكد حسين ضرورة «إيجاد حل لهذه المشكلة كونها تؤثر تأثيراً مباشراً على القطاع الكهربائي في العراق، ومن هذا المنطلق شكر الجانب الأمريكي على السماح لحل مسألة المدفوعات الماليَّة للحجاج الإيرانيين ومن المال الإيرانيّ في البنوك العراقيَّة».
في حين شدد بلينكن، على أنَّ «الولايات المتحدة ملتزمة بدعم استقرار العراق والمسيرة الديمقراطيَّة فيه، وتدعم الاستقرار السياسيّ والتواصل والعمل المُشترَك بين الحكومة الاتحاديّة وحكومة إقليم كردستان بما يعزز مكانة وقوة العراق في المنطقة» مُتمنيًا «الوصول إلى تفاهمات لحل المشاكل العالقة بين الطرفين وخاصة في المجال النفطي والماليّ».
حسين، التقى أيضا وزيرة الخارجيَّة الفرنسيَّة كاترين كولونا.
على هامش اجتماع دولي في الرياض… وشملت بلينكن وكولونا
وبحث الجانبان، حسب بيان منفصل، «الارتقاء بالعلاقات الثنائيَّة في مُختلِف المجالات، وسُبُل تعزيز التشاور والتنسيق بين بغداد وباريس».
وناقش الوزيران «الخطوات الأوليَّة للتحضيرات لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في نسخته الثالثة، التي ستعقد في بغداد نهاية العام الجاري» إذ أكَّد حسين أنَّ «مؤتمر بغداد القادم سيركز على العلاقات الاقتصاديَّة لدول الجوار العراقيّ وكيفية تحويل التكامل الاقتصاديّ» معرباً عن شكرة لـ«الحُكُومة الفرنسيَّة لمواقفها الداعمة للعراق في مُختلِف المجالات».
كما تطرق الجانبان إلى تطورات الوضع الإقليميّ وتخفيف التوترات بين بلدان المنطقة، وفقاً للبيان.
كذلك، التقى حسين، وزيرة خارجيَّة مملكة النرويج أنيكين هويتفيلدت، وتناول اللقاء «بحث العلاقات الثنائيَّة المُتميِّزة بين البلدين، وسُبُل تعزيزها، وأهميَّة تجسير التعاون عبر خلق فرص من شأنها أنَّ تُحقّق تطلُّعات الشعبين الصديقين» وفق بيان للخارجية،
وقدم «الشكر للحكومة النرويجيَّة للدعم المستمر من خلال المنظمات النرويجيَّة للنازحين وللمناطق المتضررة جراء الحرب على إرهابيّي داعش».
وناقش الجانبان «الوضع الإقليميّ ودور العراق في تخفيف التوتر الإقليميّ في المنطقة» وتطرقا إلى «التطورات والتغيرات الإقليميَّة وخاصةً القضيَّة الفلسطينيَّة ومعاناة الشعب الفلسطيني ودور الحكومة النرويجيَّة في هذا الإطار».
كذلك، ثمنت وزيرة الخارجيَّة النرويجيَّة «دور العراق في تخفيف التوترات في المنطقة، مُؤكَّدةً استعداد بلادها لدعم العراق والتنسيق مع الحكومة العراقيَّة في كافة المجالات».
وفي العاصمة بغداد، بحث محافظ البنك المركزي علي العلاَّق، أمس، مع نائب رئيس مصرف «جي بي مورغان» الأمريكي دانيال زيليكو، دعم المصارف العراقية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل «الإرهاب».
وناقش الطّرفان، حسب بيان صحافي، «سبل التعاون بين مصرف جي بي مورغان والبنك المركزي العراقي، واستعداد المصرف الأمريكي لدعم عددٍ من المصارف العراقية في عمليات تمويل التجارة الخارجية بعملة الدولار الأمريكي».
وأشاد زيليكو بـ«الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي العراقي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واعتماد المعايير الدولية في التحويلات المالية» فيما دعا محافظ البنك المركزي، زيليكو لـ«فتح مكتب تمثيلي في العراق، واعداً، إياه بـ«تقديم الدعم اللازم لتسهيل هذه الخطوة لما تمثله من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد العراقي بشكل عام، والقطاع المصرفي بشكل خاص».
وتطرّق اللقاء إلى «التعاون المشترك في مجالات إدارة الاستثمارات والدعم الفني والتدريب، في مجالات مختلفة».
يذكر أن مصرف «جي بي مورغان» يعد أكبر مصرف أمريكي من حيث الأصول المالية، إذ تبلغ أصوله نحو 4 تريليون دولار أمريكي.