ثمة معطيات عديدة تشير إلى أن بوادر الهجوم الأوكراني المضاد، المنتظر منذ أسابيع أو حتى أشهر، قد أخذت تتضح معالمه في سلسلة من العمليات العسكرية وخاصة في منطقة دونيتسك على الجبهة الشرقية، في غمرة تشجيع واضح من الولايات المتحدة والحلف الأطلسي، وتدفق أكثر تسارعاً لكميات هائلة من الأسلحة النوعية إلى أوكرانيا. غير أن المؤشر الأكثر وضوحاً على اشتداد وتيرة الصراع العسكري الميداني كانت تفجير سدّ كاخوفكا، وأياً كانت الجهة المسؤولة عن العملية فإن الواقعة الفارقة هذه تطبع سنة ثانية من الغزو الروسي تبدو أكثر تحولاً على النطاق العسكري بالمقارنة مع نسبية الثبات التي تتصف بها المواقف السياسية.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)