بغداد ـ «القدس العربي»: ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأحد، جلسة طارئة خُصصت لمناقشة التقرير نصف السنوي، الخاص بتقييم البرنامج الحكومي المنفذ من قبل الوزارات والهيئات غير المرتبطة بوزارة.
وأكد، حسب بيان لمكتبه، أهمية «البرنامج الحكومي الذي تَرجم ما جاء في المنهاج الوزاري، وصوت عليه مجلس الوزراء، وحرص الحكومة على الالتزام بتنفيذه».
وثمّن «جهود الوزراء وكل الملاكات والمنتسبين الذين ساهموا في تنفيذ برنامج وزاراتهم، كما ثمن فريق البرنامج الحكومي الذي بذل جهوداً كبيرة، وعمل على وضع آليات علمية للتقييم».
وأشار إلى «الصعوبات التي واجهت الوزارات في تنفيذ البرنامج، وفي مقدمتها غياب الموازنة التي توفر مساحة قانونية للعمل، فضلاً عن التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج المندرجة ضمن البرنامج الحكومي».
وشهدت الجلسة الطارئة «مناقشة التقرير الخاص بتقييم مستوى أداء الوزارات في تنفيذ التزاماتها تجاه البرنامج الحكومي، لتعزيز نقاط القوة، وتأشير مواطن الضعف والخلل ووضع آليات تقويمها».
ووجه رئيس مجلس الوزراء، بأن «تكون الأولويات الخمس هي الأساس في عمل الحكومة، وجعلها هدفاً إلى جانب الأهداف الأخرى، ويجب أن تكون المستهدفات واضحة في ضوء تلك الأولويات» مشدداً على ضرورة «تنفيذ الإصلاحات في كل الوزارات بالشكل الذي يدعم تنفيذ تلك الأولويات».
كما وجه بـ«بحث مفاصل الخلل وتشخيص بؤر الفساد في كل وزارة ليتسنى التصدي لها بحزم، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية وتبسيط الإجراءات وتجاوز الروتين» بالإضافة إلى توجيهه وزراء حكومته بـ«إعطاء الأولوية في دعم القطاع الخاص، ومواصلة عقد الاجتماعات معه، للخروج بنتائج تدعم البرنامج التنفيذي للوزارات ويحقق الفارق في الأداء».
ونقل البيان عن السوداني تأكيده خلال الاجتماع، «التزام الحكومة بتنفيذ برنامجها جزء مهم من مصداقيتها أمام الشعب وممثليه في مجلس النواب» مبيناً إن «البرنامج الحكومي خطة علمية لتنفيذ أهداف الحكومة حسب الأولويات التي أُقرت».
وأضاف: «نقدر الصعوبات التي واجهت الوزارات خلال الستة أشهر الماضية، بسبب عدم وجود موازنة» معتبراً إن «غياب الموازنة كان أحد أبرز المعوقات التي حالت دون تنفيذ بعض المفردات والأهداف التي أقرت في البرنامج الحكومي».
وتابع: «دعمنا الوزارات خلال الفترة الماضية، من أجل تقديم الخدمة وتنفيذ الأولويات ضمن الإمكانيات المتاحة، وهي موجودة وممكنة لكل وزارة أو جهة قطاعية في أن تقدم منجزاً يحقق فارقاً في الأداء» مشيراً إلى إنه «سيتم إنضاج التقرير الذي يضم كل ما أرسلته الوزارات؛ ليرسل إلى مجلس النواب ويُعرض بعدها للرأي العام».
وطبقاً للسوداني، فإنه «ليس المهم تثبيت نسبة إنجاز بدرجة نجاح عالية، بقدر أهمية تثبيت نسبة إنجاز حقيقية لأن هذا سيُسهم في تثبيت المصداقية المطلوبة بين الحكومة والشعب» ماضياً إلى القول: «لا نريد تكرار الأخطاء السابقة التي كانت تعطي نسب إنجاز عالية، وتُبرَّز في وسائل الإعلام، في حين لا يجدها المواطن ملموسةً على أرض الواقع».
وكشف عن قرب إعلان «ما متحقق فعلاً، لو كان المنجز 50٪، نكتبه كما هو، فالمهم أن تكون النسبة معبرة عما تم إنجازه خلال فترة الستة أشهر الماضية» موضحاً إن «الفريق الحكومي تشكل في 8 تشرين الثاني /نوفمبر الماضي، وأجرى 518 مخاطبة، و85 اجتماعاً، و12ورشة تدريبية». وزاد: «كنّا نؤكد في أغلب الجلسات على إرسال البيانات والتواصل مع الفريق، لأن ما عرض اليوم هو الخلاصة لعمل الفترة الماضية» مبيناً إنه «كانت هناك فرق فرعية في الوزارات لصياغة البرنامج ابتداءً لكل وزارة».
ولفت إلى صدور «قرار مجلس الوزراء بإقرار البرنامج الحكومي في 12 كانون الأول /ديسمبر 2022، والتزم الفريق بإعداد التقرير نصف السنوي في الموعد المقرر في حزيران /يونيو 2023، وسنكتب خلاصة للتقرير النهائي ليقر في جلسة لاحقة الأسبوع المقبل» كاشفاً عن «التوجيه بتحديث البيانات وعلى فريق المتابعة إكمال التقرير، من أجل تحديد جلسة ثانية لإقراره».