الشاباك الإسرائيلي يلاحق نشاطات فنية وموسيقية فلسطينية في النقب

حجم الخط
1

الناصرة- “القدس العربي”:

أرسل مركز “عدالة” القانوني داخل أراضي 48 رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية حول انتهاكات وملاحقات جهاز المخابرات (الشاباك)، في المدة الأخيرة، للشباب الفلسطينيين الناشطين في مجموعة “بلدنا- النقب”، التابعة لجمعية الشباب العرب “بلدنا”.

يأتي هذا التوجه بعد سلسلة من النشاطات التي حاولت تنظيمها المجموعة منذ أشهر، وقام جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” بتعطيل تنفيذها، وإلغائها مستعملًا سياسات التخويف والترهيب والتوعد، وملاحقة الشباب والشابات النشطاء في المجموعة ودعوتهم للتحقيق.

وجاء في الرسالة: «توجهت لنا جمعية “بلدنا”، على أثر التهديدات، التحقيقات والتدخل المباشر بأنشطة المجموعة التي وصلت في الفترة الأخيرة، والتي بلغت حدّ تعطيل وإلغاء أنشطة مختلفة كان من المقرر حدوثها من خلال تهديد المسؤولين في المراكز الجماهيرية في النقب، وإجراء محادثات تحذيرية مع الناشطين والناشطات في المجموعة».

يذكر أن جهاز الشاباك عطّل أمسية موسيقية للفنان كنعان الغول، كان من المقرر عقدها في بداية العام الجاري 2023 في القصر الثقافي في مدينة رهط. إضافة إلى تعطيل الندوة الحوارية حول قضية مسافر يطا جنوب الخليل، المنطقة التي تواجه عمليات طرد وتهجير من قبل الاحتلال، والتي كان من المفترض عقدها منتصف شهر آذار/ مارس الماضي، في المركز الجماهيري الكسيفة، بحضور الباحث منصور النصاصرة، والناشط سامي الهريني من مسافر يطا. وقد لاحق الشاباك الندوة، حتى عندما حاول النشطاء إيجاد مكان آخر بملكية خاصة لتنظيمها داخل بلدة الكسيفة في النقب، ما أدى في نهاية الأمر إلى تنظيمها عبر منصة الزوم.

يُشار، في هذا السياق أيضًا، إلى تعطيل وإلغاء جهاز الشاباك وعمادة شؤون الطلبة في جامعة بن غوريون نشاطًا فنيًا موسيقيًا بعد أن تم استصدار موافقة بتنظيمه في إحدى قاعات الجامعة، بحجة المواقف السياسية للفنان كنعان الغول، إذ قام أمن الجامعة بإقصائه بشكل تعسفي، معتبرًا النشاط، كما ورد في المراسلات، “تشويشاً على الأمن العام في الجامعة”.

 يضاف إلى كل هذا المحاولات المستمرة، والدعوات للتحقيق من قبل جهاز الشاباك للشباب والشابات الفاعلين في المجموعة، خلال الأشهر الأخيرة، والتي زادت وتيرتها خلال شهر أيار/ مايو الأخير. وبحسب رسالة “عدالة” وشهادات الشباب خلال التحقيقات تم التنكيل بهم، والاعتداء عليهم جسديًا واستخدام التهديد والوعيد لترهيبهم، ووجه لهم عناصر الشاباك تهديدات صريحة بملاحقة عائلاتهم وأصدقائهم وحياتهم المهنية مستقبلًا: “نحن نراقبك ونعلم كل شيء”، وبحسب أحد الشبان الذين استدعوا للتحقيق: “أراني صوراً لي وأنا أحمل الهاتف، ثم قال لي: لا نريدكم أن تدمروا شباب النقب. وبدأ بالصراخ وضرب الطاولة والتوعد برمينا في السجن”.

بدوره شدد مركز “عدالة” القانوني، عبر الرسالة، بأن هذه السياسات تعبّر عن آلية ظلامية وعشوائية تهدف إلى كم الأفواه والقمع السياسي، وتفتقد لأي أساس قانوني، وتشكل خرقًا مباشرًا ومتطرفاً لحرية التعبير عن الرأي، وحرية التنظيم لجمعية “بلدنا”، وملاحقة أي تنظيم للمجتمع الفلسطيني في الداخل. وبهذا تخلق مسارًا معزولًا عن القانون الذي يتحكم ويمنع مضامين معينة، حتى عندما لا تكون ممنوعة، ومن دون صلاحية صريحة في القانون.

 من جانبها أكدت جمعية “بلدنا”، ومجموعة “بلدنا- النقب” بأنها لن تستسلم لسياسة التخويف والترهيب ولن تخضع لسياسة الاحتلال التي تسعى لكم الأفواه والردع عن “الوقوف مع شعبنا والدفاع عنه والحديث عن قضاياه”، ولن تتوانى عن دعم تحرك الشباب والشابات في النقب والنشاط المجتمعي والسياسي.

 وتابعت: “كما لن تحدد لها المخابرات شكل وطبيعة أنشطتها السياسية ونضالها الوطني”.

 ودعت “بلدنا” الناس والشباب في الداخل عامة “للالتفاف، ومساندة النقب والتصدي الشعبي لمحاولات جهاز المخابرات كمّ أفواه الشباب وتعطيل نشاطهم وعزلهم، والاستفراد في نقبنا الصامد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية