ضباط إسبان متقاعدون “يحمّلون واشنطن والناتو استمرار حرب أوكرانيا”.. ويحذرون “من تدمير أوروبا”

حجم الخط
3

لندن-“القدس العربي”:

وقّعت مجموعة من الضباط الإسبان المتقاعدين من مختلف فروع الجيش بيانًا تطالب فيه من الاتحاد الأوروبي التوقف عن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، تجنبا لحرب شاملة تهدد العالم. والرهان في المقابل على السلام.

وانتقدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس هذا البيان وشددت على عدم وضع “المعتدي” روسيا مع “الضحية” أوكرانيا.

وتناولت الصحافة الإسبانية، ومنها الجريدة الرقمية بوبليكو، البيان بالتحليل منذ نشره نهاية الأسبوع الماضي، ثم ردة فعل وزيرة الدفاع الأربعاء من الأسبوع الجاري. ومن بين الموقعين يوجد العشرات من الرتب العسكرية المتقاعدين أو من الاحتياط. ودعا الجنرال خوليو رودريغيث رئيس الأركان العسكرية السابق إلى الانضمام إلى حركتهم المناهضة للحرب.

ويقول البيان “نعرب عن رفضنا لعدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا ونطلب من حكومات الاتحاد الأوروبي، بدلاً من تأجيج الحرب بمزيد من شحنات الأسلحة، أن توقف فورا أعمالها العدائية وأن تشارك بفاعلية في مفاوضات السلام”.

ويضيف أن تصعيد الحرب “سيؤدي حتما إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه سينتهي به الأمر إلى تعريض الحياة على هذا الكوكب للخطر”. ويحذر البيان من خطورة تطور الأوضاع إلى مواجهة نووية. في الوقت ذاته، يتم تحميل الولايات المتحدة والحلف الأطلسي مسؤولية استمرار النزاع “لموقفهما الثابت والمستمر بالمضايقات والاستفزازات، إذ يقودان أوروبا نحو تدميرها الذاتي”. ويحمل البيان مسؤولية النزاع للهجوم الروسي الذي بدأ الحرب، غير أن البيان يركز على ما يعتبره سياسة خاطئة في التعامل بمد أوكرانيا بالسلاح بدل الرهان على السلام.

وجاء رد وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس الأربعاء من الأسبوع الجاري، بتوجيه انتقادات قوية لهؤلاء الضباط، وطلبت منهم عدم مقارنة المعتدي بالضحية، أي وضع روسيا وأوكرانيا في كفّة واحدة، وطالبتهم بتغليب التضامن ضد الاعتداء الروسي.

ومن تقاليد السياسية العسكرية في إسبانيا أن الضباط المتقاعدين والاحتياط يصدرون بيانات تكون تعبيرا عن توجه قوي وسط المؤسسة العسكرية، إذ إن واجب التحفظ لا يسمح لهؤلاء العسكريين في الخدمة بالتعبير عن مواقف سياسية. وكان الضباط في الاحتياط والمتقاعدين هم الذين أصدروا بيانات شديدة اللهجة تدعو إلى تبني مواقف حازمة تجاه محاولة إقليم كتالونيا الانفصال.

في الوقت ذاته، يأتي هذا البيان ليبرز بطريقة غير مباشرة قلق المؤسسة العسكرية من استمرار إرسال عتاد عسكري إلى أوكرانيا، وذلك أن العتاد يتراجع في مخازن الجيش الإسباني، ويحدث هذا كذلك في حالات جيوش دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية