■ لندن – د ب أ: أصبحت القهوة الفورية أعلى تكلفة في أوروبا، رغم أن أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية بدأت في التراجع ببطء من ارتفاع شهده العالم بأسره في العام الماضي.
وقد تكون بريطانيا هي الأكثر تضرراً، فيما تباع عبوات القهوة الفورية بما يعادل 13 دولارا. وشعرت متاجر السوبر ماركت التي تحاول ردع اللصوص، بأنها ملزمة بوضع عبوات وهمية على الأرفف أو لصق وسوم أمنية بالعبوات الحقيقية.
وقالت هيلين ديكينسون، الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، أن الأسعار في المتاجر «ارتفعت على خلفية التكاليف العالمية المرتفعة لهذه السلع».
ووصل سعر التجزئة أو الجملة للروبوستا، وهي نوع الحبوب الذي عادة ما يستخدم لصناعة القهوة الفورية، إلى أعلى مستوى عالمي خلال 15 عاماً في أيار/مايو، رغم التراجع الأوسع في أسعار السلع الزراعية من ذروة شوهدت بعدما غزت روسيا أوكرانيا في شباط/فبراير من العام الماضي. وتأتي أسعار القهوة المرتفعة رغم أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأغذية والزراعة «فاو» وصل لمتوسط 124.3 نقطة في أيار/مايو، بتراجع بنسبة 2.6% من نيسان/أبريل وأقل بواقع 22.1% من الرقم المسجل في أذار/مارس من العام الماضي. وتحول مزارعو حبوب القهوة في فيتنام، وهي أكبر منتج لحبوب بُنّ الروبوستا بعد البرازيل، وثاني أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم، إلى زراعة المحاصيل الأقل اعتماداً على الأسمدة. وتشير أحدث التوقعات التجارية لوزارة الزراعة الأمريكية إلى أن صادرات فيتنام هي الأقل في خلال ثلاث سنوات، ومن المتوقع حدوث تراجع بنسبة 20% لإندونيسيا وهي ثاني أكبر مُصدِّر للروبوستا. وقد تشهد البرازيل وهي ثالث أكبر مصدر للروبوستا والمنتج الرئيسي لحبوب بُنّ الأرابيكا، وهي نوع من الحبوب أكثر عطرية ويستخدم في أغلب المقاهي والمشروبات من نوع إسبريسو، تراجعاً أكثر من المعتاد في المحصول العام الحالي.
يشار إلى أن حبوب روبوستا هي أقل تكلفة من الأرابيكا حيث أنها أسهل وأرخص في الزراعة. ولكن التوريد المنخفض للأرابيكا يضع المزيد من الضغط على أسعار الروبوستا حيث أن الطلب عليها يرتفع لسد الفجوة في حال حدوث نقص في أمدادات الأرابيكا.