وزير الخارجية العراقي من بروكسل: حل الأزمة السورية سياسي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الخميس، المجتمع الدولي، إلى التعامل بجدية مع ملف مخيم الهول في سوريا والحد من مخاطره على مستوى المنطقة والعالم، فيما أكد في الوقت عينه أن حلّ الأزمة السورية «سياسي».
وقال في كلمة له خلال مؤتمر منعقد في بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، إن «مشاكل سوريا لا تحل إلا عن طريق الخيار السياسي، وذلك من أجل الحد من تأثيراتها السلبية على الشعب السوري والمنطقة».
وأضاف أن «مما لا شك فيه أن سوريا تمر بوضع سيئ جراء ما تعرضت له من أضرار مادية وبشرية بفعل الزلزال الذي ضرب مناطق فيها في شهر شباط / فبراير الماضي، وما أعقبه من هزات ارتدادية حيث كان الكثير من المواطنين في حاجة ماسة الى المساعدات الإنسانية من مأوى وغذاء وماء ودواء، وفاقم الأوضاع هناك وجعلها أكثر سوءا».
وبين أن «العراق عمل دائما على اتخاذ الإجراءات للتقليل من الضغوط التي تعرضت لها سوريا لإنهاء العقوبات المفروضة عليها، والتخفيف من تداعيات الكوارث التي تعرضت لها من خلال إيصال المساعدات العاجلة لآلاف السوريين المنكوبين الذين ما يزالون يعانون من أضرار الزلزال».
ولفت إلى أن «العراق كان دائما يدعو المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع مخاطر مخيم الهول في محافظة الحسكة، والذي يضم الآلاف من الأشخاص ومن جنسيات مختلفة، ومعظمهم من النساء والأطفال من ذوي عناصر تنظيم داعش الإرهابي» مؤكدا أن «العراق طلب من الدول المعنية تحمل مسؤولية في إعادة مواطنيها من ذلك المخيم إلى بلدانها، وتقديم التسهيلات لكي يعود أولئك اللاجئين إلى مجتمعاتهم وفقا لقوانين تلك البلدان».
وأكد على ضرورة «إيجاد حل نهائي لهذا المخيم، والتقليل من حدة مخاطره على صعيد المنطقة والعالم بأسره».
وأثنى على «عودة سوريا إلى الجامعة العربية واستعادة مقعدها الدائم فيه» مردفا بالقول إن «العراق كان دائما من أوائل الدول التي دعت إلى عودة سوريا للجامعة العربية» وأكد أن «هذه العودة جزء من الحل السياسي للوضع في سوريا، وخطوة نحو الحل الدائم لمشاكل هذا البلد».
ودعا إلى «العودة الطوعية للنازحين واللاجئين من سوريا» موضحاً إنه «عند تدهور الأوضاع في سوريا؛ العراق فتح ابوابه للذين فروا منها». وبين أن «اقليم كردستان استقبل 250 ألف لاجئ سوري عاملهم مثلما يُعامل المواطنين العراقيين، وسمح لهم لمزاولة العمل في الأسواق كما وفر المأوى لـ35 ٪ من اللاجئين السوريين بالمخيمات، وتوفير متطلبات الحياة الأساسية لهم».
في الموازاة، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عودة 166 نازحاً من مخيمات النزوح إلى مناطقهم في محافظة نينوى.
وذكر بيان للوزارة أنه «تمت عودة 166 نازحاً بواقع 29 أسرة، من مخيمات الخازر وحسن شام في محافظة أربيل إلى مناطق سكناهم الأصلية في مركز مدينة الموصل وقضاء تلعفر وناحيتي حمام العليل والمحلبية وقرى القبة والشريخان بمحافظة نينوى».
وأضافت، أن «العودة جاءت تنفيذاً للبرنامج الحكومي، بالتنسيق مع القوات الأمنية والحكومات المحلية في المحافظتين وقيادة العمليات المشتركة وقيادة عمليات نينوى لتأمين عودتهم».
يتزامن ذلك مع كشف وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو، إطلاق منحة المليون ونصف المليون دينار (نحو ألف دولار) للأسر العائدة إلى مناطق سكناها الأصلية ضمن الدفعة السادسة والعشرين والتي شملت (6008) أسر عائدة، انسجاماً مع تنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بإنهاء ملف النازحين.
وأشارت في بيان إلى أن «العوائل العائدة المشمولة بالمنحة والمسجلة ضمن قاعدة بيانات الوزارة يمكنها تسلم المبالغ المالية عن طريق البطاقة الذكية اعتبارا من (أمس)».
ودعت «الأسر التي لم تظهر أسماؤها ضمن الدفعات السابقة إلى تحديث بياناتها وحل إشكاليات البطاقة الذكية للإسراع في شمولها خلال الأيام المقبلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية