«إيغاد» تكلّف آبي أحمد باستضافة البرهان و«حميدتي»

محمد الأقرع
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» : أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيغاد» الخميس، تكليف رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، باستضافة لقاء مباشر بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك في إطار جهودها المتعلقة بإيقاف الحرب وإحلال السلام في السودان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، السفير ملس آلم «قمة رؤساء دول إيغاد في جيبوتي اقترحت مبادرة لحل الأزمة السودانية، تتضمن ترتيب لقاء في غضون أسبوعين بين البرهان وحميدتي وجها لوجه في أديس أبابا».
وأضاف أن الهيئة «أقرت بأن تكون أديس أبابا حاضنة لجهود السلام في السودان خلال 10 أيام، ووضع خريطة طريق تنجي السودان من حرب أهلية، ورشحت رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ليكون راعيا للمفاوضات، واختياره جاء لسبب نجاح وساطة بلاده في عام 2019 وتوفيقه بين المكونين العسكري والمدني آنذاك».
وسيركز اللقاء المقترح على «وقف إطلاق النار، وبحث فتح ممرات إنسانية».
وكانت قمة «الإيغاد» قد اقترحت عقد لقاء مباشر بين الطرفين خلال عشرة أيام، كما تضمنت المبادرة الشروع في عملية سياسية شاملة خلال ثلاثة أسابيع تهدف الى حل الأزمة عبر التنسيق والتشاور مع حكومة السودان.
وفي سياق متصل، أعلن السودان رفضه لرئاسة كينيا للجنة الرباعية بشأن السودان، وذلك بعد اتهامها بالتحيز لـقوات «الدعم السريع» وإيواء قياداتها.
وأبلغ البرهان رئيس جيبوتي ورئيس الدورة الحالية لمنظمة «الإيغاد» إسماعيل عمر قيلي، رفض حكومة السودان لرئاسة كينيا للجنة الرباعية بشان السودان وذلك باعتبار أن كينيا «ليست محايدة وتؤوي قيادات من متمردي الدعم السريع».
وأكد «دعم السودان لمبادرة الإيغاد الرامية لإيجاد الحلول الممكنة من أجل إحلال السلام في السودان».

الجيش يرفض رئاسة كينيا للجنة الرباعية بشأن السودان

في حين، عبر الرئيس الجيبوتي عن «قلقه لمألات الأوضاع في السودان» متمنياً «عودة السلام والاستقرار بأسرع ما يمكن».
ووفق بيان للخارجية السودانية، فقد «أكدت تصريحات كبار المسؤولين الكينيين وسلوك حكومتها أنها تتبنى مواقف ميليشيا الدعم السريع المتمردة وتؤوي عناصرها وتقدم لهم مختلف أنواع الدعم».
ولفت البيان إلى «إخطار رئاسة منظمة الإيغاد وسكرتاريتها التنفيذية بمواقف الحكومة السودانية حتى تتمكن من التعامل مع اللجنة الرباعية لتحقيق أهدافها».
وشدد على «ضرورة استمرار الرئيس سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان، في رئاسة اللجنة الرباعية وفقا للاعتبارات الموضوعية التي ذكرها رئيس جمهورية اوغندا يوري موسيفيني في القمة الطارئة الاسفيرية يوم (16) إبريل/نيسان الماضي».
وفي الأثناء، عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة لمناقشة أوضاع السودان، وأعرب خلالها سفير السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، عن قلق بلاده حيال انتشار قوات «الدعم السريع» في إقليم دارفور.
وقال إن استمرار اعتداء الجماعات المسلحة والمتمردين في دارفور على السكان خلق واقعا مأسويا، مؤكدا أن الحياد أمام انتهاكات الدعم السريع جريمة بحق القانون الدولي الإنساني.
وكشف عن رصدهم لمقاتلين أجانب وأسلحة متطورة في صفوف الدعم السريع في دارفور.
وفي الموازاة، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية (477) مقابل (3) أصوات وامتناع (43) عن التصويت، بالنظر على وجه السرعة في معاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الدائرة في السودان عبر نظام عقوبات حقوق الإنسان العالمي التابع للاتحاد الأوروبي.
وأعرب عن إدانته بشدة لاستمرار القتال بين الجيش والدعم السريع وما واكبها من انتهاكات عديدة للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك تعطيل المساعدات الإنسانية وتجنيد الأطفال والاستهداف المتعمد للمدنيين.
ودعا إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية المسؤولة عن مقتل الآلاف من المدنيين الأبرياء والتفاوض على اتفاقية سلام.
وأكد دعمه للجهود المبذولة لضمان إقامة حكومة بقيادة مدنية عبر سلسلة من الإصلاحات الديمقراطية بعد التوصل إلى اتفاق سلام، كما أبدى استعداده لتقديم أي مساعدات إنسانية ضرورية للمتضررين من النزاع.
ومنذ اندلاع النزع منتصف أبريل/نيسان الماضي، سقط مئات المدنيين وآلاف الجرحى بينما تجاوز عدد النازحين 2.2 مليون شخص غالبيتهم من العاصمة الخرطوم إلى أماكن أكثر أمنا الى الولايات الأخرى.
وأمس، تجدد القتال، إذ نفذ سلاح الجوي التابع للجيش عددا من الطلعات الجوية استهدفت مناطق متفرقة في شمال وجنوب وشرق الخرطوم. كما قامت القوات الخاصة بعمليات نوعية في أحياء جبرة في الخرطوم وكرري شمال أمدرمان.
وقال مسؤولون في الجيش إن تلك العمليات أسفرت عن تكبيد الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد والاستيلاء على عدد من السيارات التي كان يستغلها في تحركاته العسكرية.
وفي غضون ذلك، شهدت محلية رهيدي البردي في ولاية جنوب دارفور اشتباكات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط أنباء عن سيطرة الأخيرة على حامية اللواء (64) التابع للجيش.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية