■ لندن – د ب أ: تواجه سوق المساكن في بريطانيا عقبات جديدة بعد اصطدامها بأسوأ أزمة لنفقات المعيشة في البلادمنذ جيل، مع الغموض الاقتصادي وارتفاع تكلفة الاقتراض.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن الضغوط على سوق المساكن تتزايد مع القفزة الجديدة في أسعار فائدة قروض الرهن العقاري، واندفاع مؤسسات التمويل نحو سحب عروض التمويل العقاري المختلفة، في ظل ارتفاع العائد على السندات إلى أعلى مستوياته منذ عام 2008.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه بنك «إتش.إس.بي.سي» عن ثاني زيادة في سعر فائدة التمويل العقاري خلال أسبوع. ويعني هذا أن المقترضين ومشتري المساكن سيواجهون صيفاً صعباً مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة تكلفة القروض وصعوبة العثور على صفقات عقارية جيدة.
ويمثل تزايد وتيرة التباطؤ الحالي في سوق المساكن مع تزايد الضغوط الهاجس الأكبر. ويرى خبراء الاقتصاد أن قيم المساكن تقل بنحو 10% عن أعلى مستوياتها، في حين أن السوق مازالت في منتصف طريق التراجع الحالي.
ويبلغ سعر الفائدة على قرض التمويل العقاري ذي العامين حوالي 6% وهو ما يزيد عن المستوى الذي وصفه ريتشارد دونيل، المدير التنفيذي في بوابة العقارات «زوبلا» على الإنترنت بـ»نقطة التحول» في سوق الإسكان.
في الوقت نفسه تراجعت حدة مشاعر التشاؤم في قطاع العقارات، بعد أن خفف مساحو العقارات نظرتهم السلبية بشأن أسعار المساكن ونظرتهم المستقبلية للسوق.
لكن الأسبوع الحالي شهد أسباباً إضافية للقلق. فقد أوقف مصرف «بانكو سانتاندر» تقديم قروض عقارية للمشترين الجدد، في حين رفع مصرفا «ناتويست» و»إتش.إس.بي.سي» أسعار الفائدة على القروض العقارية. وبحسب مؤسسة «مَني فاكتس غروب» فإن متوسط الفائدة على القروض ذات العامين والفائدة الثابتة ارتفع إلى 5.9%، وهو أعلى مستوى له منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.