أكثر من مليون طفل نازح في السودان… وإدانة أمريكية لانتهاكات «الدعم السريع»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: تسببت الحرب المستعرة في السودان في خلق أوضاع إنسانية ومعيشية متردية. وحسب تقرير حديث لمنظمة «اليونسيف» صدر أمس الجمعة، فإن هناك أكثر من مليون طفل نازح في السودان وأكثر من 330 طفلا قتيلا، وأكثر من 1900 طفل جريح، بالإضافة إلى 13 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية.
وقالت ممثلة يونيسيف مانديب أوبراين في تصريحات صحافية «مستقبل السودان على المحك، ولا يمكننا أن نقبل الخسارة والمعاناة المتواصلة لأطفالهم». وتابعت: «الأطفال عالقون في كابوس بلا هوادة، يتحمّلون العبء الأكبر لأزمة عنيفة لم يكن لهم أي دور في اندلاعها».
كذلك ذكرت وكالات الأمم المتحدة في جنيف أن حوالى 25 مليون شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية في السودان، وأن 4 ملايين طفل وأمهات حوامل أو مرضعات يعانون من سوء تغذية حاد، في خضم الصراع الجاري بالبلاد.
وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج يهدف إلى توفير الغذاء إلى ما لا يقل عن 9 .5 مليون شخص على مدار الأشهر المقبلة، لكنه في حاجة ماسة إلى تمويل.
وعبرت الوكالة الأممية عن قلقها بشأن موسم الحصاد المقبل، وأنه يجب أن يبدأ موسم بذر الذرة الرفيعة في حزيران/ يونيو الجاري. والحبوب هي واحدة من أهم الزراعات التي تنمو في السودان. وبغض النظر على الصعوبات الناجمة عن الوضع الأمني، ترتفع أسعار البذور والأسمدة.
وقالت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن القتال شرد حوالى 2.2 مليون شخص، 528 ألفا منهم فروا إلى دول مجاورة. ووصل أكثر من 200 ألف إلى مصر و150 ألفا إلى تشاد و110 آلاف إلى جنوب السودان.
ويبلغ عدد النازحين داخليا في السودان 7. 3 مليون شخص حتى قبل اندلاع القتال الجاري بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل.
وقالت إن مستشفى واحدا فقط من كل خمسة مستشفيات ووحدة طبية يعمل بكامل طاقته. ويحول القتال دون وصول الكوادر الطبية والمرضى إلى المستشفيات.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن نقص مياه الشرب النظيفة، وحصول الأفراد على المياه من الأنهار للشرب، يمكن أن يؤدي إلى تفشي الأمراض.
كما يخشى من ارتفاع حالات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك، بعد أن توقفت حملات القضاء على البعوض.
واستنادا إلى الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة السودانية، لقي 1073 شخصا حتفهم في القتال حتى يوم 14 حزيران/ يونيو، وأصيب 11 ألفا و704 أشخاص، لكن منظمة الصحة العالمية ترى أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بشكل كبير.
في السياق، أدانت الولايات المتحدة تجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال العنف المروعة الدائرة في السودان، ومن بينه عنف جنسي وعمليات قتل على أساس عرقي ارتكبت من قبل قوات الدعم السريع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر إن «الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الانتهاكات والإساءات الجارية لحقوق الإنسان والعنف الرهيب في السودان، وبخاصة التقارير التي تحدثت عن ارتكاب عنف جنسي واسع النطاق وعمليات قتل على أساس عرقي في غرب دارفور من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها».
وأضاف: «بينما تُعزى الفظائع التي تجري في دارفور إلى قوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها بشكل أساسي، إلا أن كلا الطرفين يتحملان المسؤولية عن الانتهاكات. ففي دارفور، أخفقت القوات المسلحة السودانية في حماية المدنيين وأذكت الصراع كما تفيد الأنباء من خلال التشجيع على تعبئة القبائل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية