السيسي يطالب الأثرياء بضرورة دعم الفقراء… والبحث العلمي يواجه بقيود دفعت الجامعات للعزلة والأساتذة للهجرة

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: يلهث المال العربي خلف الأندية واللاعبين الأغلى سعرا حول العالم لاقتناصهم، لكنه عزيز المنال بالنسبة لشعب الله المبتلى، الذي يقاتل بالوكالة عن المسلمين والعرب في مشارق الأرض ومغاربها.. “إنما تنصرون بضعافكم” حديث نبوي شريف يفسر الآن حرفيا على يد شباب جنين وشقيقاتها الفلسطينيات، تلك البلدات التي لم يسمع عن أهاليها أحمد أبو الغيط ولا كثير من الحكام العرب، بالتأكيد الانتصارات التي يحرزها شباب المقاومة باتت تزعج في المقام الأول هواة التطبيع والهرولة في المنطقة، ما أسفر عن مزيد من العزلة لتلك العواصم في المحيط العربي بين أوساط الرأي العام.. المتابع لتطورات القضية بوسعه أن يدرك التأثير الواسع لما تقوم به المقاومة الفلسطينية من إعادة الحياة في الجسد العربي الميت، بعد أن بلغ العجز بالأنظمة مبلغه وباتت الجماهير لا تولي اهتمامها إلا لأصحاب القضية.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: أكد الرئيس السيسي أن الشراكة والتعاون هو عمل متحرك بين الجميع، بين الدول المتقدمة والنامية، التي تسعى للنمو والتقدم. وأضاف السيسي خلال مشاركته في الجلسة الختامية لقمة ميثاق التمويل العالمي في فرنسا: أتصور أن التحدي والخطر واضح للجميع والإرادة يجب أن تتحول لإجراءات تمكننا من التحرك بفعالية.. وتساءل عما لو كانت الدول قد التزمت بتقديم الـ100مليار دولار خلال السبع سنوات الماضية، هل سيكون الموقف على ما هو عليه الآن؟ وكشف: “إن أشقاءنا في القارة الافريقية ونحن لدينا استعداد كبير للتعاون في ما بيننا”. ومن أخبار “بيت العرب”: استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط وفدا من قيادات نسائية سودانية ممثلات لعدد من مؤسسات المجتمع المدني وأوساط أكاديمية ومجتمعية، مقيمات في مصر. جاء ذلك في إطار الاتصالات التي يجريها الوفد مع المنظمات الإقليمية والدولية للمطالبة بإنهاء الحرب في السودان، وتأمين الحماية للمدنيين والتضامن مع النساء ومساندتهن وتقديم الدعم اللازم لهن لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يشهدها السودان. ومن صراعات القلعة البيضاء: كشف مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، والصادر قرار بعزله من منصبه، عن سبب عدم تقديم شكوى ضد محمود كهربا لاعب الأهلي، بعد تخلفه عن تسديد الغرامة المُوقعة عليه من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». وكانت المحكمة الرياضية الدولية قد منحت كهربا مهلة حتى شهر أبريل/نيسان الماضي، من أجل تسديد الغرامة المستحقة لصالح نادي الزمالك. وقال منصور: «لم نتقدم بشكوى ضد محمود كهربا، لأننا منشغلون حاليا بأزمة الحجز على أرصدة النادي، حتى لا يتم دفع الغرامة للحساب الموقوف وتذهب الأموال لممدوح عباس».
المهم الأفعال

فى تصريح يرجو محمد بركات في “الأخبار” أن يكون متطابقا وصحيحا مع ما يحمله من مغزى ومعنى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ركز خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة وفاء إسرائيل بالتعهدات التي قطعتها على نفسها في الاجتماعات الإقليمية، التي عقدت في العقبة وشرم الشيخ، وضمت مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وأمريكيين، تعهدت فيها إسرائيل بتجنب اتخاذ إجراءات تقوض آفاق «حل الدولتين». ومغزى ومعنى هذا التصريح واضح في تأكيده على أن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة، بل ملتزمة بتحقيق «حل الدولتين» بالنسبة للقضية الفلسطينية التي هي جوهر وأساس الصراع في المنطقة العربية والشرق الأوسط. ولأن المغزى والمعنى واضحان، فقد قلنا نرجو أن يكون التصريح الذي قاله المتحدث صحيحا ومتطابقا مع ما يحمله أو يقوله من مغزى ومعنى، لأننا في الحقيقة لا نجد فعلا أمريكيا، أو أي إجراء أو حتى موقف، يؤكد أن هناك حرصا أو التزاما فعليا أمريكيا بتحقيق حل الدولتين، أو حتى السعي لتحويله إلى واقع، بل على العكس من ذلك تماما نجد صمتا أمريكيا مستمرا، على كل الإجراءات الإسرائيلية لهدم وتقويض فكرة ومبادرة حل الدولتين، بل الأكثر من ذلك نجد أفعالا ومواقف أمريكية للدفاع عن إسرائيل وحمايتها من أي عقوبات دولية تتعرض لها في مواجهة عدوانها المستمر وممارساتها العدوانية والإرهابية ضد الشعب الفلسطيني. كما نجد سعيا أمريكيا مستمرا لتكريس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، واعترافا أمريكيا بواقع الاحتلال وضم الأراضي في الضفة والجولان، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكلها أفعال ومواقف وتصرفات تتناقض وتتعارض في المغزى والمعنى مع ما ذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، وتتعارض معه.

اعتراف متأخر

في رد جديد من الرئيس السيسي بشأن مخاطر تحرير سعر الصرف على المواطنين، أكد أن الدولة لن تقوم بأي إجراء لتحرير صرف الجنيه أمام الدولار لو له تأثير على المصريين. وبدوره يرى محمود الحضري في “المشهد” أن هذه الإجابة المباشرة من الرئيس السيسي، هي اعتراف رسمي، بأن هناك تفاهما بين الحكومة والمعارضين، على عدم الاستمرار في بعض السياسات الاقتصادية، التي تتبعها الدولة في المرحلة الحالية. وليس سعر الصرف هو الوحيد الذي تم تناوله على مائدة النقاش والتوافق بين الحكومة ومعارضيها المنتقدين لسياسات الدولة، بل منها قضية الاقتراض، التي تمثل أحد أهم العوامل لتخفيف الأزمة الاقتصادية، أو الحد منها، وقضية ندرة الدولار. فقد قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية “الاقتراض لا بد أن يقتصر على أوقات الضرورة القصوى ولمشروعات ذات عوائد تنموية وبشروط”.. وهذا أعتبره استجابة للعديد من مطالبات خبراء واقتصاديين، وصحافيين، ومنهم كاتب هذه السطور في هذا المكان وفي مواقع وصحف أخرى. وصدر كثير من التحذيرات عن مخاطر سعر الصرف، وتحرير أو “تحريك” قيمة الجنيه أمام الدولار، تحت شعار “السعر المرن”، ودعا أصحاب هذا التحذيرات الحكومة لمزيد من التأني في تحرير الجنيه، وعدم الجري وراء شروط صندوق النقد، الذي ما زال يطالب بتحرير قيمة الجنيه، بشكل مطلق. جزء رئيسي من الأزمات الراهنة سببها تحرير سعر الجنيه، الذي فقد 50% من قيمته خلال أقل من سنة، ليصل إلى ما نحن فيه الآن، وقد يقول البعض إن تحرير سعر الصرف تزامن مع أزمات خارج نطاق مسؤولية الحكومة مثل أزمة “كوفيد-19″، والحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما ضاعف من تداعيات الأزمة، ولكن هناك من يرى أن الدولة أفرطت كثيرا في تحريك سعر صرف الجنيه، ليرفع مستوى التضخم الفعلي إلى أكثر من 90%، وتوجهات الدولة بالتوقف عن سياسة تحرير سعر، والسير عكس سياسة صندوق النقد، خطوة مهمة، والأهم هو استكمال الطريق حتى النهاية.

بعد فوات الأوان

فيما يتعلق بالإقتراض، والكلام ما زال لمحمود الحضري فقد أفرطت الدولة فيه، وربما وصل إلى مرحلة “اللا انضباط”، الأمر الذي عجل بالوصول لسقف دين خارجي يناهز الـ160 مليار دولار، وتصريح وزيرة التخطيط، “بضرورة أن يقتصر الاقتراض على أوقات الضرورة القصوى ولمشروعات ذات عوائد تنموية وبشروط”، خطوة على الطريق الصحيح وإن تأخرت كثيرا، فالأهم أن تتحول إلى فعل على الأرض. التوجهات الجديدة للحكومة، تكشف اعترافا بالأزمة، وهو بداية الحل، فالقول “إن القروض التي تحصل عليها الدولة لا بد من أن تكون لها دراسة جدوى ويكون لها مكون محلي ولها قيمة مضافة أو بعد تكنولوجي”، سياسة جديدة ومهمة جدا، خاصة مع التأكيد على وضع ضوابط لعملية الاقتراض، مع عدم الحصول على قروض إلا التي ترتبط بالأمن الغذائي وبالطاقة، وأن تكون قروضا تنموية في حالات الضرورة. واعتزام الحكومة وضع معايير لمراجعة القروض والموافقة عليها، وعدم الموافقة على القروض للجهات التي لم تستخدم أو تستغل مبالغ القروض السابقة، سياسة في غاية الأهمية، وتوافق مع العديد من الرؤى التي انتقدت سياسة الاقتراض في السنوات العشر الماضية. وننتقل إلى مطلب طال انتظاره لمعالجة جانب من الأزمة، وهو ما يتعلق بإعادة هيكلة المشروعات الجديدة، وتأجيل أو إلغاء بعضها، فقد تضمنت سياسة وزارة التخطيط “التركيز بشكل أساسي على المشروعات التي قاربت على الانتهاء ووصلت نسب تنفيذها إلى نحو 70% وقد اعترفت الحكومة بشكل غير مباشر بوجود أزمة في أعداد وأحجام المشروعات، ومن هنا فقد راجعت نفسها وخططها، لتقول إنها “تعمل على تقليل الإنفاق الاستثماري وتأجيل بعض المشروعات غير الملحة من أجل تقليل عبء الإنفاق والتضخم على المواطن”. وفي الوقت ذاته التركيز على المشروعات التي يشعر المواطن بالعائد منها تلك رؤية تقوم على مبدأ الاعتراف بالأزمة، ووضع حلول بالاستماع بعقل منفتح لوجهات النظر الأخرى.

حرية غائبة

مؤخرا كان الحوار الوطني على موعد مع قضية حرية البحث العلمي والأكاديمي، وهو موضوع يعتبره عمرو هاشم ربيع في “الشروق” يرتبط أشد الارتباط بالمجال العام في البلاد، بمعنى أنه إذ ما وجدت انفتاحا في هذا المجال، خاصة في شأن وضع الجامعات ومراكز البحث العلمي ودور النشر لعرفت أن هذا البلد يتمتع بحرية رأي وتعبير مقدرة، والعكس صحيح تماما. في مصر وعندما وضع دستور 2012 المعدل عام 2014 أقر بالحرية الكاملة للبحث العلمي، إذ أن الدولة تكفل استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية.. وتعمل على تطوير التعليم الجامعي، وتلتزم بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم الجامعي لا تقل عن 2% من الناتج القومي الإجمالي.. وتلتزم الدولة بضمان جودة التعليم في الجامعات الخاصة والأهلية.. (م21). وأشارت المادة التالية مباشرة إلى أن تكفل الدولة تنمية الكفاءة العلمية والمهارات المهنية للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية.. (م22). وتكفل الدولة حرية البحث العلمي.. وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي.. (م23). من هنا بدأ النقاش في الحوار الوطني، الذي رصد مشكلات كثيرة يعاني منها البحث العلمي عامة، والجامعات ومراكز البحوث خاصة، بسبب بعض التضييق على تلك المؤسسات، بما لا يتيح لها ممارسة دورها الرائد في المجال العلمي والتربوي والبحثي والابتكاري، ناهيك عن أن الدولة تسعى إلى أن تكون تلك المؤسسات سندا وداعما لصانع القرار، من خلال دراسة واستشراف الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي على الصعيدين الداخلي والخارجي، بما يكفل رقي الدولة ورفعتها.

سمعتنا على المحك

واحد من الأمور المهمة التي ترتبط بتقييد حرية البحث العلمي، من وجهة نظر عمرو هاشم ربيع حالة العوز الشديد الذي تعاني منه البحوث العلمية، بسبب عدم تطبيق النسب الدستورية في الموازنة والخاصة بالتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي. كما أن تلك الحالة الصعبة للبحث العلمي ترتبط بالتضييق على المنح الخارجية التي توجه للبحث العلمي من مؤسسات تمويل ذات السمعة المعتبرة، التي لها مكاتب مشروعة ومقننة في مصر، وهي مؤسسات تعرف جميعها حساسية التدخل والمساس بالسيادة الوطنية في هذا المضمار. خذ على سبيل المثال، مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في القاهرة الذي أغلق عام 2015، رغم أنه كان يتعاون مع اللجنة العليا للانتخابات ومركز الأهرام في إصدار بعض التقارير المعنية بالانتخاب، وإمداد لجان الانتخاب على مستوى مصر: بالحبر الفسفوري، وسواتر الاقتراع، والصناديق الشفافة، وقمصان للموظفين. أمر آخر يتصل بأعضاء هيئة التدريس، الذي يطلب منهم للترقي شروطا تضعها لجان الترقي، وتلك الشروط تتباين بين لجان الترقي التي تتبدل هي الأخرى من وقت لآخر، ما يربك الأساتذة بسبب إلغاء شروط وإضافة شروط أخرى للترقى. أيضا، وفي ما يتصل بالترقى، فإنه دائما ما يشترط له سفر الأستاذ إلى الخارج لكسب المهارات، وكذلك النشر في دوريات أجنبية. هذا السفر يقابل بمعوقات كثيرة للغاية، إذ أن على المسافر الحصول على عدة موافقات من جهات شتى قبل السفر بثلاثة أشهر على الأقل، ما يكون المؤتمر محل السفر قد ولى، وهذا الأمر أصبح يصم الجامعات المصرية، حتى إن الأولى عزفت عن توجيه الدعوات للأساتذة المصريين، خشية إلا يلبوا الطلب بسبب تلك التعقيدات. الأمر نفسه يتعلق باستقبال الضيوف الأجانب في الجامعة وهو أيضا يحتاج لعديد الموافقات المسبقة، رغم أن تلك الزيارات لا يمكن الإعداد لها إلا قبل أيام قليلة جدا، وكذلك بالنسبة للموافقات بشأن استقبال الطلبة الأجانب لعدة أسابيع في الجامعات المصرية، وهم من مسجلي الدراسات العليا في الجامعات الأجنبية، ويقومون بذلك كي يقفوا على الحالة المصرية بالدراسة والفحص، وهو أمر متبادل ومتعارف عليه بين الجامعات الدولية.. كل هذه الأمور وأمور أخرى، يجب إعادة النظر فيها ومعالجتها حتى نرتقي بالبحث العلمي، وتكون لمصر مكانة رفيعة بين دول العالم.
أهلا وسهلا

نشر المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية مقالا للكاتب أحمد بيومي يؤكد فيه أن مصر تحتضن نحو 9 ملايين ضيف بأراضيها. وهذا الرقم يُمثِّل 8% من أعداد اللاجئين عالميا. ويُحمِّل الاقتصاد المصري كما أشار يوسف القعيد في “أخبار اليوم” أعباء إضافية في وقتٍ يُعاني العالم فيه أزمة مالية خانقة وأزمة حياة.. هؤلاء الضيوف يعيشون وسط المصريين كأنهم جُزءٍ منهم. يتمتعون بالخدمات التي تُقدَّم للمواطن المصري. ولا ينظر لهم المصريون باعتبارهم لاجئين، رغم ضخامة رقمهم الذي يُمثِّل 9% من سُكَّان مصر. و8% من اللاجئين عالميا. ولا بد من القول إن هُناك دُولا في افريقيا والشرق الأوسط يبلغ تعداد سكانها أقل من ضيوف مصر. الآن- 5 ملايين سوداني، ومليون ونصف المليون سوري، ومليون ليبي، وعراقيون وجنسيات أخرى. ومن المؤكد أن تكلفة استضافة اللاجئ الواحد تُقارب 19.2 ألف دولار سنويا. وهي لا تختلف عن التكلفة في أمريكا. إن تلك التكلفة يبلغ متوسطها نحو 24 ألف دولار أمريكي سنويا، وإن كان هذا الرقم يعود إلى 2015، ما يعني أن هناك 7 سنوات من التضخم أُضيفت إلى هذا الرقم حسبما نشرته جريدة “الشروق” في العدد الصادر يوم الأربعاء الماضي. صحيح أن الدولة المصرية تتحمل العبء الأكبر، ولكن المصريين كُرماء بطبعهم، وكل مصري مضياف حسب نشأته وتربيته وما يتعلمه من قيم الحياة، لذلك لا يشعر الغريب أنه في مصر يعيش حياة الغرباء.

عن طيب خاطر

يقول يوسف القعيد بأن الدولة المصرية تتحمل تلك الفاتورة وترفض أن تغلق أبوابها ضد الأجانب من الأشقاء العرب، بل تُصر على تحمل مسؤوليتها كدولة كبيرة في المنطقة، ما حمَّل فاتورة الاقتصاد المصري تكاليف إضافية في وقت يمر فيه العالم بأزمات ضخمة وغير عادية ولم تحدث من قبل. ومصر تفتح أبوابها للهجرة غير الشرعية منذ سنوات، ولا تُعامل هؤلاء الغُرباء إلا باعتبارهم ضيوفا عليها، ولا تتصور أنهم يقيمون في القاهرة والإسكندرية فقط، بل إن البعض منهم وصل للإقامة حتى القرية المصرية. والمصري بطبعه يتعلم كرم الضيافة للغريب حتى لو كان أجنبيا مهما كانت ظروفه الاقتصادية. ومهما تضخَّم الرقم وأصبح لدينا ما يُمثِّل 9% من سكان مصر الغرباء، بل إن بعض الدول الافريقية لا يصل تعداد سكانها إلى عدد الضيوف الذين تُرحِّب بهم مصر مهما كانت الظروف صعبة. وأنا لا أقول إننا ندفع لهم كذا وكذا، فذلك دور مصر باعتبارها دولة إقليمية عُظمى، تُعد من دول العالم الأساسية والجوهرية اليوم، وهذا ليس سلوك الدولة المصرية وحدها، بل إنه يُشكِّل مُجمل موقف المصريين لشعبٍ صاحب حضارة عريقة، بل ربما كانت أهم حضارة على ظهر الأرض. ولذلك يفتح أبوابه لكل الأجانب، ويعتبرهم ضيوفا عليه أن يُقدِّم لهم كل ما يقدر عليه من كرم الضيافة مهما كانت ظروفنا الداخلية صعبة في بعض الأحيان. فإكرام الضيف واجبٌ على كل مصري.

دبلوماسية سعودية

تستحق دبلوماسية المملكة العربية السعودية، في فترة ما قبل القمة العربية، التي عقدت مؤخرا من وجهة نظر الدكتور نبيل فهمي التي عبر عنها في “المصري اليوم” كل التقدير، والدليل على ذلك هو مشاركة بشار الأسد في القمة، ما يشير إلى التزام سوريا بالاندماج الكامل في العالم العربي، ومعالجة القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية. وكان لإعلان عمان، في الأول من مايو/أيار، والقرار الوزاري رقم 8914 لجامعة الدول العربية دور مهم في المشاركة السورية، فقد أكدت مثل هذه المبادرات أهمية التقدم التدريجي المتبادل، وسلطت الضوء على أهمية بناء الثقة واعتماد ممارسات جديدة. لقد مثّل قرار إزالة اللافتات الإيرانية من الأماكن العامة في سوريا بادرة رمزية، ولكن يظل من المتوقع أن تحافظ سوريا على ارتباطاتها الإيرانية، بغرض مواجهة الضغوط الغربية والإسرائيلية. ولذا فمن الضروري التأكد من أن ذلك الأمر لن يأتي على حساب المصالح العربية. ومن التطورات الأخرى الجديرة بالملاحظة في المنطقة تدخل الأردن عسكريّا في سوريا ضد مهربي المخدرات. وتتوقع سوريا من الدول العربية استئناف العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء، وتقديم الدعم المالي لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين. في حين أن هناك الكثير من الأمل في المستقبل، ولكن يبقى من الضروري التصرف بحكمة ورزانة. ويُعد الصراع في السودان من القضايا الأخرى المُلِحّة في المنطقة، الذي أسفر عن عواقب إنسانية وخيمة وتداعيات إقليمية ضخمة.

تحديات أمام الرياض

يرى الدكتور نبيل فهمي أن إعلان جدة بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان، بقيادة المملكة العربية السعودية بالمقام الأول، يعد بمثابة خطوة أولى في معالجة الجانب الإنساني للأزمة، ومع ذلك، كان ينبغي للقمة أن تتطرق إلى ما هو أبعد من ذلك، من خلال وضع آليات متابعة، ومراقبة، ومفاوضات بين الأطراف المتصارعة لوقف العنف وتسهيل استئناف الحوار السوداني. وتُعد الأوضاع في ليبيا واليمن، والعلاقات مع إيران وتركيا وإسرائيل، من بين التحديات المُلِحّة الحالية والمستقبلية في المنطقة العربية، وفي هذا الإطار فأنا غير راضٍ عن نتائج القمة في ما يتعلق بليبيا، فعلى أقل تقدير، كان ينبغي للقمة أن تقوم بتعيين مبعوث جديد من جامعة الدول العربية خصيصا لليبيا للتنسيق مع الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة المختلفين في المنطقة، فقد أنهى ناصر القدوة، آخر مبعوثي جامعة الدول العربية، خدمته بهذا الصدد منذ ما يقرب من عقد من الزمن. وكذلك، كان ينبغي للقمة أن تتخذ موقفا من ضرورة تبني الفصائل الليبية لبرنامج مشترك، إن لم يكن مثاليّا، لإجراء انتخابات وطنية، وإعطاء الأولوية لتوحيد المؤسسات الحكومية بدلا من استمرار التنافس في ما بينها. أما على الصعيد اليمني، فقد تم مدّ وقف إطلاق النار مرة أخرى، ونأمل أن يعزز الحوار بين إيران والمملكة العربية السعودية إحراز المزيد من التقدم في هذا الصدد. ويبدو أن القوى الإقليمية تتحرك في الاتجاه الصحيح في ما يخص هذه القضية، وإن كنا لا نستطيع الجزم بوجود نتيجة مؤكدة. ونظرا لأهمية وقرب اليمن، يتوقع الكاتب أن يبقى الوضع هناك على رأس أولويات القمة العربية في الأشهر المقبلة.

بخفى حنين

ذهب الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لتمثيل مصر في وفد الوسطاء الأفارقة، الذي زار العاصمة الأوكرانية كييف، ثم مدينة سان بطرسبرغ الروسية.. كان الوفد كما أوضح سليمان جودة في “الوفد” يضم بالإضافة إلى مدبولي، رؤساء السنغال، وجنوب افريقيا، وجزر القمر، وممثلا عن أوغندا، وآخر عن الكونغو الديمقراطية. وكان الهدف، إقناع طرفي الحرب الروسية الأوكرانية، بأن وقف هذه الحرب ضرورة لهما وللعالم، وبأن على كل طرف أن يبدي من المرونة ما يجعل الوصول إلى تسوية للصراع بينهما مسألة ممكنة. البداية كانت من كييف، حيث قال الرئيس الأوكراني لوفد الوسطاء إنه لن يجلس للتفاوض مع الروس، إلا بانسحاب الجيش الروسي من كل الأراضي التي احتلها.. ونفهم من هذا الكلام أن الانسحاب يجب أن يكون من القرم التي احتلتها روسيا عام 2014، بمثل ما يجب أن يكون من الأراضي التي احتلتها مع بدء الحرب الحالية في الرابع والعشرين من فبراير/شباط قبل الماضي. والسؤال هو: هل هذا ممكن، وهل هذا أمر عملي، أم أن الرئيس الأوكراني يتكلم عما هو غير متاح على الأرض مع روسيا؟ إننا نعرف أن هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأشهر، الذي أتم عامه المئة في مايو/أيار الماضي، كان ولا يزال يتبنى السياسة الواقعية في التعامل مع هذه الحرب منذ بدايتها، وكان تقديره ولا يزال، أن على الغرب أن يضع هواجس الروس الأمنية في الاعتبار، وأنه لا بأس من بعض التنازلات من جانب الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، حتى يمكن وقف الحرب التي طالت أكثر مما هو لازم. وفي سان بطرسبرغ سمع وفد الوسطاء الأفارقة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يفيد بأنه منفتح على التفاوض مع الأوكرانيين، وأنهم هُم الذين يرفضون في كل مرة.. والتفاوض معناه أن يذهب كل طرف إلى الآخر ليلتقيا في منتصف الطريق، وأن على كل طرف أن يقطع خطوة في اتجاه الثاني. وليس سرا أن الرفض الأوكراني للتفاوض ليس كله من جانب أوكرانيا، ولكنه في الجانب الأكبر منه تشجيع من الغرب ومن الولايات المتحدة، ولذلك، فإن على هذا الطرف الذي يحرض أوكرانيا على رفض الجلوس على مائدة التفاوض مع الروس، أن ينصت إلى نصيحة كيسنجر التي جاءت في مرحلة مبكرة من مراحل الحرب، وأن يتحلى بالمرونة السياسية.

لعنة قديمة متجددة

أحد الأنباء المثيرة والحزينة التي انتهت نهاية مأساوية، والتي انشغلت بها الميديا العالمية في الساعات الأخيرة، وأولاها الدكتور أسامة الغزالي حرب اهتماما في “الأهرام”، اختفاء غواصة سياحية صغيرة، اسمها “أوشن جيت”، في المحيط الأطلنطي عند الساحل الشرقي الأمريكي. الغواصة كان فيها خمسة أشخاص: رجل أعمال بريطانى اسمه هاميشهاردينج، ورجل أعمال بريطاني – باكستاني اسمه شاهزادا داود، وابنه سليمان، ومستكشف فرنسي اسمه بول هنرى جوليه، ورجل أعمال بريطانى آخر اسمه لستوكتون راش، وهو نفسه رئيس الشركة المالكة للغواصة. كان هؤلاء الخمسة قد بدأوا رحلة للغطس يوم الأحد الماضي، ولكن الاتصال مع الغواصة انقطع بعد نحو ساعة و45 دقيقة من بدء رحلتها، ما هي الحكاية من أولها؟ إنها تبدأ من الحادثة أو المأساة الشهيرة التي وقعت في أبريل/نيسان عام 1912 وهي غرق سفينة الركاب الإنكليزية العملاقة آر إم إس تيتانيك، التي كان بناؤها قد تم في بلفاست، كأكبر سفينة نقل للركاب في العالم في ذلك الحين، وكنموذج للإتقان والمهارة والفخامة لصناعة السفن البريطانية. بدأت السفينة أول رحلة لها في 10 أبريل/نيسان من ميناء ساوثهامبتون في لندن متجهة إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي، وعلى متنها 2223 راكبا، وبعد أربعة أيام من إبحارها، في 14 أبريل اصطدمت السفينة بجبل جليدي في المحيط قرب منتصف الليل، فغرقت بالكامل، ولقى 1517 راكبا حتفهم، ونجا 706. كان غرق تيتانيك مأساة مروعة، وأصبحت موضوعا للبحث والدراسة، مثلما كانت موضوعا للفيلم الشهير باسمها. أما الغواصة الصغيرة “أوشن جيت” التي اختفت الأسبوع الماضي، فكانت بدورها في رحلة استكشافية جديدة لتيتانيك، التي لا يزال حطامها ملقى في قعر المحيط منذ أكثر من مئة وعشرة أعوام.
عادة غريبة

أصبحت عادة تقبيل أهل المتوفى في العزاء، تنتشر بين الرجال، رغم أن العزاء باليد وليس بالأحضان والتقبيل.. تابع صبري غنيم في “المصري اليوم”: آلمني أن أسمع أن الوزير السابق للطيران الكابتن محمد منار عنبة يرقد الآن في المستشفى عقب أداء العزاء في شقيقه الأكبر معتز عنبة. وفي الحقيقة يوم أن ذهبت لأقدم له عزائي في مسجد القوات المسلحة أشفقت عليه، فقد كان يضع كمامة تجنبا لأي عدوى، ومع ذلك الرجل أصيب بالعدوى ودخل بعد العزاء إلى المستشفى، الرجل له شعبية كبيرة من محبيه. لم أتخيل أن ألف شخص وهم يقدمون العزاء يحضنون الوزير منار عنبة ويقبلونه تعبيرا عن مشاركتهم العزاء باليد وليس بالتقبيل، وهذه عادة قبيحة جدا وقاصرة على المصريين وحدهم، فالذي أعرفه أن التقبيل قاصر على السيدات وليس الرجال، مسكين هذا الرجل ويبدو أنه كان يتوقع أنه سيتعرض للعدوى من أي معزٍ بدليل أنه ارتدى الكمامة، وكون أن الله – سبحانه وتعالى- أنار بصيرته وهداه إلى ارتداء الكمامة، فهذا فضل كبير من الله. صحيح أن الشعبية لها ثمن ومحبة الناس لها ثمن، فالرجل رغم أنه ترك منصبه كوزير للطيران، فإن شعبيته في تزايد، للخلق الكريم الذي يتمتع به، ومحبوه كانوا أكثر، بالإضافة إلى رصيد والده من حب الناس ومن العاملين السابقين في مصر للطيران، فقد جلست دقائق بجوار والده ووجدت جمعا كبيرا من البشر، سيدات ورجالا، يلتفون حول الأب ويقدمون له خالص العزاء في وفاة ابنه الأكبر معتز، وما شاء الله، فذاكرة الأب لم تتغير ولم تتأثر بمضي السنين، ما شاء الله، هذا هو المستشار كمال عنبة الذي عرفته في مصر وفي لندن، وكان – رحمه الله – عنوانا مشرفا لمصر في الغربة، وعندما نقل نشاطه داخل مصر، كان محبوبا في السوق المصرية، وهو الذي اختار حاتم جلال دويدار ليخلفه في رئاسة إحدى شركات الاتصالات، وكان رجلا وفيا في تصرفاته. أتمنى أن نتخلص من هذه العادة، ويصبح العزاء باليد كما يحدث في باقي الدول.

لا تتعجلوا القدر

تقدم تجربة نبي الله نوح، عليه السلام، التي يوليها الدكتور محمود خليل اهتماما شديدا كما أخبرنا في “الوطن”، نموذجا فريدا لحقيقة أن أقدار الله تعالى ماضية في دنياه: «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ». تعلم أن نوحا ظهر على مسرح الحياة بعد قرون من خلق نبي الله آدم، عليه السلام، وميلاد تجربة الحياة البشرية على الأرض، كان الناس قد ضلوا وشذّوا عن جادة الحق. لعبة الضلال بدأت حين فكر البعض في صناعة تماثيل تخلّد ذكرى أتقيائهم، لتذكّرهم بتقوى الله وطاعته، وبمرور الوقت تحولوا إلى تقديسها، وتقديم القرابين لها، بحكم نظرتهم إلى أصحابها كقوم محسوبين على الله، وجعلوها وسيلة للتقرب إلى الخالق. ومع تعاقب الأجيال، ظهر من بينهم من نسوا أصل الحدوتة، فظن أن هذه التماثيل آلهة، فحولوها إلى أصنام يعبدونها. كانت البشرية في حالة ضلال مبين، حين ظهر نوح، عليه السلام، فاستسلمت للفكر الوثني، وسيطرت على أفرادها خفة العقل، إلى حد أنهم كانوا يتهمون نوحا، وهو يتمرد على سذاجتهم السائدة وجهلهم المحيط، بأنه على ضلالة: «قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ». قرون متصلة ظل نوح يحاول خلالها هداية قومه، لكن الله شاء أن يظلوا على الضلال، ليكون هذا الجيل مثلا وعبرة للأجيال التي أعقبته.. 950 عاما كاملة قضاها يدعو قومه إلى الهدى وهم يأبون: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاما».

صموا آذانهم

يحكى أن نوحا كما قال الدكتور محمود خليل كان يتلقف الطفل بمجرد أن يولد، ويتعهده بالتربية، ويغرس فيه معاني الإيمان بالواحد الأحد، حتى إذا شب وكبر انغمس مع قومه في عبادة الأصنام، الكل صم آذانه عن الاستماع إلى نوح، بما في ذلك أقرب الناس إليه: زوجته وابنه. وأمام العقول المتحجرة والنفوس المتصلبة على الوثنية، صدر البلاغ من السماء إلى نوح بأن يصنع سفينة النجاة، السفينة التي ستغدو واحة إنقاذ لآحاد البشر ممن تمردوا على الحمق السائد، وآمنوا برسالة التوحيد: «وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ». بدأ نوح في صناعة السفينة وسط سخرية قومه: «وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ». كان نوح وهو يسمع قهقهات قومه على ما يفعل مؤمنا بأن قدر الله نافذ، وأن ثمة لحظة مقبلة سيقف ساخرا ممن كانوا يضحكون عليه بالأمس، ومن سفّهوا رأيه وفعله قبل أيام. جاء طوفان نوح، وفتحت السماء الأبواب لسيول عظيمة، وانفجرت الأرض بالماء، لتغرق بما عليها ومن عليها، ولا ينجو إلا من آوى إلى السفينة. في اللحظات الأخيرة وقبل أن تبحر سفينة النجاة، أبصر «نوح» ولده وهو يحاول عبثا الهروب من الطوفان، ودعاه إلى الإيمان والركوب معه، فرد الابن الضال: «قَالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ»، فقال له نوح: «قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ. وبحنان الأب نادى «نوح» ربه بأن يرحم ولده: «وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ أن ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ».. فرد الخالق العظيم: «قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ». وكان ختام القصة التأكيد على أن أقدار الله لا تعانَد حتى ولو تعلقت بالزوج والولد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية