بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر كتاب وناشطون ومنظمات عاملة في مجال «جرائم الإبادة الجماعية» عن دعمهم للفلاحين الأكراد والتركمان في مساعيهم لمنع ما وصفوه محاولات «استيلاء الحكومة الاتحادية ووزارة الدفاع» على أرضهم في قرية طوبزاوة التابعة لمحافظة كركوك، فيما دعوا إلى تنفيذ المادة 140 الدستورية، المتعلقة بـ«تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها» بين بغداد وأربيل.
بيان صحافي شمل أكثر من 50 توقيعاً لمنظمات حقوقية وشخصيات محليّة وأكاديمية من أهالي المحافظة، أفاد أنه «يمر 25 يوما على اعتصام الفلاحين الكرد والتركمان في قرية طوبزاوة، جراء الاستيلاء على أراضيهم من قبل وزارة الدفاع والجيش العراقي، ولم تستجيب الحكومة العراقية لمطالبهم». ووفق البيان «هذه هي المرة الثانية التي تستولي فيها الدولة العراقية على أراضي فلاحي قرية طوبزاوة والمناطق الأخرى، من الكرد والتركمان».
إذ إن المرة الأولى كانت، حسب البيان، «في عام 1987، إبان حكم النظام البعثي البائد، عندما تم تهجير كافة أهالي قرية طوبزاوة من أرض آبائهم وأجدادهم واستولت الدولة على أراضيهم ونقلت ملكيتها إلى الدولة ووزعتها على العرب الوافدين. والآن وللمرة الثانية، تروم وزارة الدفاع والجيش العراقي، بناء مجمع سكني عسكري، على أراضي الفلاحين».
وطبقاً للبيان فإن «حجة وزارة الدفاع والجيش العراقي، هي أن ملكية الأراضي تعود إلى الدولة، وتروم بناء مجمعات سكنية عليها لضباط الجيش، في وقت يعلم الجميع، أن تلك الأراضي، تم تمليكها للدولة في عام 1987 حسب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل، دون أي سند قانوني».
حذروا من استيلاء الحكومة على أراضيهم
واعتبر الموقعون أن «هذا الانتهاك الواضح الذي يتعرض لها أهالي قرية طوبزاوة، يأتي في وقت قررت فيه حكومة محمد شياع السوداني في الفقرة السادسة من المحور التشريعي لبرنامجها الحكومي التي أقرها مجلس النواب، حل قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل خلال ستة أشهر، والقرار هذا، مرقم 30 لسنة 2012 وصادر من مجلس الوزراء العراقي، لكن وإلى الآن في ظل هذا الحكومة، تطبق قرارات النظام البعثي على الفلاحين الكرد والتركمان».
وزادوا «قرارات وخطوات وزارة الدفاع والجيش العراقي، ناقوس خطر يذكر الجميع بجرائم الأنفال سيئة الصيت، خصوصا وأن الجيش وبعيدا عن وظيفته، يتدخل في أراضي فلاحي سركران وداقوق وليلان وتسعين ويايجي وديبك تبه (في كركوك) ومستمر في تلك تدخلاته».
وزاد: «نحن كناشطين وكتاب والمنظمات العاملة في مجال جرائم الإبادة الجماعية، ندعم أهالي قرية طوبزاوة وجميع الفلاحين الأصلاء من جميع المكونات وفي كافة المناطق، وفي الوقت ذاته نعتبر خطوات الدولة العراقية ناقوسا خطرا إزاء انتهاكات حقوق الانسان والاستيلاء الواضح لأراضي وممتلكات الفلاحين».
وطالب الموقّعون على البيان بـ«إسراع مجلس النواب العراقي في إقرار قانون لإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، حسب ما جاء في قرار الـ30 لسنة 2012 الصادر من مجلس الوزراء العراقي، واستثناء المناطق المشمولة بالمادة 140 من جميع القرارات الخاصة بتحويل جنس الأراضي من زراعية إلى سكنية، لحين تطبيق القرار رقم 30 لسنة 2012».
وشددوا على «الإسراع في تطبيق القرار 29 لسنة 2012 الصادرة من مجلس الوزراء العراقي، الخاصة بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال لحزب البعث المنحل، والخاصة بأراضي الكرد والتركمان، والإسراع في تطبيق المادة 140 الدستورية، كما جاء في الفقرة الـ15 للمحور التنفيذي من برنامج الكابينة الحكومية الجديدة».
ودعوا رئيس مجلس الوزراء، كقائد القوات المسلحة، إلى «منع كافة التدخلات العسكرية والمسلحة، خصوصا الجيش العراقي، في مشاكل الأراضي الزراعية في المناطق المتنازع عليها، وتحويل معسكر طوبزاوة إلى نصب تذكاري لائق بضحايا جرائم الأنفال، حيث لم تتم الاستجابة لهذا الطلب لحد الآن، في المقابل قررت وزارة الدفاع الاتحادية في شهر تشرين الثاني /نوفمبر 2021، بإعادة استحداث معسكر طوبزاوة، إلا أنها تراجعت عن قرارها بضغط من أهالي المنطقة والناشطين والمنظمات العاملة في مجال جرائم الإبادة الجماعية».