ترحيب أممي بإدانة محكمة ألمانية إحدى عضوات تنظيم «الدولة» في العراق

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أشاد فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة «يونيتاد» الإثنين، بإدانة محكمة ألمانية لعضو في تنظيم «الدولة الإسلامية» بتهمة المساعدة والتواطؤ في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الأيزيديين.
وقال كريستيان ريتشر، المُستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المُتّحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المُرتكبة من جانب التنظيم (يونيتاد) في تقرير أورده الموقع الرسمي للفريق العامل في العراق، إنه يشيد بـ«إدانة المحكمة العليا الألمانية الإقليمية في كوبلنز لإحدى عضوات تنظيم داعش تدعى (نادين ك.) بتهمة ارتكاب جرائمٍ دولية، وخاصة جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحقّ امرأة إيزيدية شابّة في العراق».
وأضاف: «تأتي هذه الإدانة كمثالٍ على ما تعنيه العدالة المُجدية لمجتمعات الناجين من الجرائم الدولية لتنظيم داعش.
فقد سافرت الشاهدة الرئيسية في هذه القضية من العراق إلى ألمانيا لمواجهة منفّذة الجريمة بِحقّها في المحكمة، وشاركت بصفتها أحد المُدّعين في الإجراءات وأدلت بشهادتها أمام المحكمة على مدار ستة أيام» مبيناً أن «هذه هي العدالة التي تسعى إليها مجتمعات الضحايا، والتي أُسس فريق الحقيق (يونيتاد) بغية تحقيقها في العراق وفي جميع أنحاء العالم».

تواطأت لـ«إبادة» الإيزيديين و«ارتكبت» جرائم دولية

وكان فريق التحقيق (يونيتاد) قد قدم الدعم لسلطات الادعاء العام الألمانية من خلال تحديد الشاهدة الرئيسية (ن.) ومقابلتها، وهي سيدة إيزيدية تم احتجازها كسبية لمدة ثلاث سنوات من قبل الزوجين اللذين ينتميان للتنظيم، نادين ك. وزوجها.
وحُكِم بالسجن لمدة تسع سنوات وثلاثة أشهر على نادين ك. المواطنة الألمانية التي انضمت هي وزوجها إلى تنظيم «الدولة» في أواخر عام 2014، جراء قضية بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية في الخارج» بالإضافة إلى قضيةٍ أخرى بتهم «ارتكاب جرائم دولية» حيثُ أدانتها المحكمة بِتُهم المساعدة والتحريض على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، لاحتجاز سيدة أيزيدية شابة والاعتداء عليها، دعماً لحملة التنظيم للقضاء على الأقلية الدينية الأيزيدية.
وحسب التقرير ففي عام 2016، «تسلّم زوج نادين ك. هذه المرأة الأيزيدية البالغة من العمر واحد وعشرين عاماً في ذلك الحين (كهدية) وتعرّضت المرأة الإيزيدية للاعتداء الجنسي عدة مرات وأجبِرت على أداء الأعمال المنزلية، حيثُ عاملها الزوجان المُنتميان لتنظيم داعش كملكيةٍ خاصة».
وذكر المُستشار الخاص ريتشر أن «السعي لتحقيق العدالة هو مسيرة طويلة ولكنها ثابتة، ولا بد أن تؤتي ثمارها، فقد أسهمت هذه الإدانة في جلب العزاء والراحة للضحايا، وتلك الإدانة مؤشر على انّ مرتكبي الجرائم من تنظيم داعش لن يجدوا ملاذاً آمناً. أشيد بشجاعةِ وصمود الشاهدة وبالجهود الحثيثة للمُدّعين الألمان في هذه القضية».
واعتبر أن «جرائم تنظيم داعش في العراق من أبشع الأعمال التي شهدناها في التاريخ الحديث، ويجب تحديد هوية الأفراد المسؤولين عن هذه الأفعال ومحاكمتهم وإدانتهم في نهاية المطاف على جرائمهم. وسيواصل فريق التحقيق (يونيتاد) سعيهُ في بذل كل جهدٍ مُمكنٍ لدعم محاكمة مُجرمي تنظيم داعش وضمان محاسبتهم على جرائمهم الدولية الفظيعة» على حدّ البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية