القاهرة ـ «القدس العربي»: نفى الناشط المصري وائل غنيم، أن يكون قد تعرض للاعتقال بعد عودته إلى مصر في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد أكثر من 9 سنوات قضاها في الخارج.
وفي أول ظهور له في بث مباشر عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» كشف عن كواليس عودته، وكيف تمت معاملته في مطار القاهرة.
وقال : «البعض ممن يقيمون في تركيا أطلقوا إشاعة أني تعرضت للاعتقال، هذا لم يحدث، الحمد لله بلدي ترعاني وتوفر لي الأمن، ولا أحد يملي علي ما أفعله».
وتحدث غنيم ساخرا عن بعض المضايقات التي تعرض لها في المطار فور وصوله، قائلا: «جرى توقيفي لتفتيش حقيبتي، وانتظرت 15 دقيقة، والناس تغادر المطار».
وأضاف: «الحقيبة تأخرت ما يقرب من الساعة دون سبب معلوم، وفي النهاية أخبرني مفتش الجوازات أنه يمكنني المغادرة» قائلا: «وائل غنيم أهلا بيك نورت بلدك».
وأضاف: «الأشخاص الذين يمثلون الدولة يمكن أن أجلس معهم وأخرج فرحان لأن منهم من يجتهد في عمله».
ونشر غنيم فيديو آخر أعلن فيه انضمامه لمبادرة «حياة كريمة» التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتطوير القرى.
وكانت صورة غنيم وهو يرتدي الجلباب ويحمل بطيخة في أحد شوارع القاهرة أثارت ردود فعل واسعة.
فمنذ عودته إلى القاهرة، بعد قضاء ما يقرب من 9 سنوات في أمريكا عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013، وهو يؤكد لمقربين منه اعتزال العمل السياسي.
أثار الجدل بدفاعه عن نظام السيسي
وكان غنيم أثار جدلا واسعا بعد أن ظهر في فيديوهات أعلن فيها مراجعته لكل أفكاره السابقة، طالبا الحصول على تعهد بالعودة إلى مصر دون أن تعترضه الأجهزة الأمنية.
وكتب محمد القزاز: «من حوالى 13 سنة كان مرتبه السنوي 2 مليون دولار تقريبا، اليوم يشتري بطيخة وهو يرتدي جلبابا من الشارع، عمره ضاع في معركة، أظن أن الصورة أكبر دليل، أنه خسرها، في وضع آخر كان المفترض أن يكون وائل غنيم بطلا قوميا».
فيما كتبت ميار الشرقاوي: «وائل غنيم أخيراً يخلع عباءة الشاب الثوري ويرتدي عباءة المواطن المصري المُحافظ العادي، لحظة إدراك أنه لكي تعيش في مصر يجب أن تقول حاضر. مصر ليست أرضا خصبة للثورة ولا لأي فكر ثوري، مصر هي وطن المُحافظين وموطن التغيير البطيء والتكيف مع النظام من الداخل، النظام السياسي والاجتماعي والأبوي، إذا أردت أن تعيش في المحروسة، حاول أن تتكيف بقدر المستطاع، وإذا أردت أن تُغير، حاول! ولكن حاول أن تُغير من الداخل، لا تثر، لا تهدم النظام، لا تسبح عكس التيار، فحتماً ستخسر».
كما كتب الصحافي أحمد العطار: «لا أعرف وائل غنيم شخصيا، لكني أحترمه وأحبه، واختياراته الأخيرة جعلتني أحترمه أكثر، لا شك أنه إنسان صادق، وأرفض موجة السخرية من الصورة».
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن غنيم عودته إلى مصر، ليختفي تماما عن الأنظار ويتوقف عن التفاعل على صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقتصر وجوده على بعض المناقشات على منصة «كلاب هاوس» في أمور اجتماعية بعيدا عن السياسة.
ولعب غنيم الذي كان يشغل منصب المدير الإقليمي لشركة غوغل، دورا في اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك، من خلال تأسيسه لصفحة «كلنا خالد سعيد» على الفيسبوك، ردا على حادث مقتل الشاب خالد سعيد على يد أفراد من الشرطة عام 2010، الذي عرف بأيقونة الثورة المصرية، وهي الصفحة التي دعت للتظاهر ضد وزارة الداخلية بالتزامن مع عيد الشرطة في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، قبل أن تتطور مطالب المتظاهرين لرحيل مبارك.