■ سنغافورة/لندن – رويترز: تراجع الدولار أمس الإثنين قبل أن يحصل على بعض الدعم كملاذ آمن في ظل استمرار المخاوف من أن تلحق سياسة التشديد النقدي (رفع الفائدة) المطولة التي تتبعها البنوك المركزية الرئيسية مزيدا من الضرر بالتوقعات الاقتصادية العالمية.
كما أبقت الأحداث الأخيرة في روسيا المستثمرين في حالة حذر، لكن رد الفعل في سوق العملات كان خافتاً في ظل تقييم الآثار المترتبة على التمرد الذي لم يكتب له النجاح.
وعوض اليورو بعض الخسائر التي سجلها الأسبوع الماضي وارتفع 0.05 في المئة إلى 1.0901 دولار في التعاملات الآسيوية.
وسجل اليورو أدنى مستوى في أسبوع يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن نمو الأعمال في منطقة اليورو توقف فعلياً في يونيو/حزيران وسط تباطؤ متزايد في نشاط التصنيع وتوسع بطيء في قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة.
وزاد الجنيه الإسترليني 0.11 في المئة إلى 1.2730 دولار، معوضاً أيضاً بعض الخسائر بعد أن هبط 0.8 في المئة الأسبوع الماضي بعد أن أثارت الزيادة الكبيرة التي أعلنها بنك إنكلترا في سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس (نصف نقطة مئوية)مخاوف من حدوث ركود في بريطانيا.
وفي الوقت نفسه انخفض النشاط التجاري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر في يونيو/حزيران وتفاقم الانكماش في قطاع التصنيع، ومع ذلك ارتفع النمو الاقتصادي قليلاً في الربع الثاني.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي «التشديد النقدي القوي في الاقتصادات الرئيسية… من المُرجَّح أن يستمر لنرى استمرار تدهور الاقتصاد العالمي، مما سيعزز موقف الدولار كملاذ آمن».
واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية عند 102.74 نقطة، بعد الارتفاع 0.5 في المئة الأسبوع الماضي في أول صعود منذ ما يقرب من شهر.
وارتفع الين الياباني بأكثر من 0.2 في المئة إلى 143.39 للدولار، ومع ذلك ظل بالقرب من أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 143.87 للدولار الذي سجله يوم الجمعة.
ويراقب المتعاملون عن كثب التطورات في روسيا، بعد انسحاب مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة من مدينة روستوف في جنوب روسيا بموجب اتفاق أوقف تقدمها السريع نحو موسكو والذي أثار تساؤلات حول مدى إحكام قبضة الرئيس فلاديمير بوتين على السلطة.
وأدت الأحداث إلى انخفاض الروبل الروسي إلى أدنى مستوى في 15 شهراً تقريباً مقابل الدولار في التعاملات المبكرة أمس الإثنين.
وصعد الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر 0.04 في المئة إلى 0.6682 دولار بعد أن هوى ثلاثة في المئة تقريباً الأسبوع الماضي. كما زاد الدولار النيوزيلندي 0.37 في المئة إلى 0.6167 دولار بعد أن انخفض بأكثر من واحد في المئة الأسبوع الماضي.
وفي سوق المعادن النفيسة ارتفعت أسعار الذهب أمس في المعاملات الآسيوية المبكرة بدعم من انخفاض الدولار الأمريكي، على الرغم من أن احتمالات رفع الفائدة الأمريكية مجددا هذا العام لكبح جماح التضخم أثرت سلباً على شهية الإقبال على المعدن النفيس.
وبحلول الساعة 0051 بتوقيت غرينتش زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 1926.29 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 1936.10 دولار للأوقية.
وتراجع الذهب 1.8 في المئة في الأسبوع الماضي بعد تصريحات متعلقة بتشديد السياسة النقدية للعديد من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 0.7 في المئة إلى 22.57 دولار للأوقية. وزاد البلاتين 0.8 في المئة إلى 924.13 دولار للأوقية. وصعد البلاديوم واحدا في المئة إلى 1297.63 دولار للأوقية.
وانخفض البلاديوم إلى أدنى مستوى في أربعة أعوام عند 1269.09 دولار للأوقية يوم الخميس.