فلسطيني ينظر إلى منزل أحرقه المستوطنون في ترمسعيا
لندن- “القدس العربي”:
حذرت مجلة “إيكونوميست” في تقرير لها من عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي خرج عن السيطرة.
وقالت إن عنف المستوطنين “الفيجيلانتيز” أصبح أكثر تصاعدا والحكومة الإسرائيلية تشجعه. وعلقت المجلة على العبث والعنف الذي قام به المستوطنون في بلدة ترمسعيا الفلسطينية، حيث قالت إن واديا ضيقا يفصلها عن المستوطنة اليهودية “شيلو”.
وتعرضت البلدة في 21 حزيران/ يونيو، لهجوم قام به أكثر من 200 مستوطن اجتازوا الوادي للانتقام من مقتل أربعة مستوطنين في مستوطنة قريبة، وأحرقوا المزارع والمنازل والسيارات. وقال أحدهم: “لو لم يقم الجيش بما يكفي لمنع قتل اليهود فإننا سنقوم بخلق الردع”.
ولم يتم نشر سوى قوة عسكرية واحدة، ولكن لحماية المستوطنين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين، كما قال أحد سكان القرية.
وقُتل فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي أطلق النار عليه.
وكانت ترمسعيا واحدة من عدة قرى فلسطينية تعرضت للهجوم في موجة استمرت ثلاثة أيام. ويقول عومير بارليف، السياسي في حزب العمل الإسرائيلي، إن أعمال العنف “الفيجيلانتي” معروفة بالضفة الغربية، وعادة ما تتم في الليل وتقوم بها مجموعات صغيرة من المستوطنين.
وكان بارليف قد حثّ كوزير للأمن في الحكومة السابقة، الجيشَ على اعتقال المستوطنين العنيفين. وأضاف: “أصبحوا الآن أكثر وقاحة بمئات يهاجمون القرى في وضح النهار، ويتم تشجيعهم من وزراء الحكومة”.
وتعلق المجلة أن الدعم للمستوطنين يأتي من داخل حكومة بنيامين نتنياهو وهو أمر غير مسبوق. ففي الأسبوع الماضي، أخبر وزير الأمن إيتمار بن غفير المستوطنين أنه “يدعمهم بالكامل” ودعا الجيش لمحو الإرهابيين.
وبعد عبث وعنف سابق في بلدة حوارة، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قائلا: “يجب محو حوارة” من الوجود. وفي الماضي، تورط بعض الوزراء في الهجمات. وفي مقارنة مع هذه المواقف، أصدرت هيئة الأركان المشتركة ومفوض الشرطة ورئيس الاستخبارات الداخلية في إسرائيل، بيانا مشتركا في 24 حزيران/ يونيو، شجبوا في الهجمات. ليرد عليهم وزير ويربطهم بمجموعة فاغنر ويهاجمهم على “وعظهم”.
وتقول المجلة إن نتنياهو يعتمد على اليمين المتطرف ليؤمّن أغلبيته في الكنيست، ولم يعلق إلّا تعليقات ضعيفة لدعم الجيش، فيما يتضاءل نقده الناعم للمستوطنين، وطالما ظل أسيرا لحلفائه القوميين المتطرفين، فمن غير المرجح أن يواجه المستوطنين مهما كانوا عنيفين.