إدانات مسيحية لحرق القرآن وكنيسة المشرق الآشورية تحذّر من نشر خطاب الكراهية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعربت كنيسة المشرق الآشورية، أمس، عن إدانتها لحرق القرآن الكريم في العاصمة السويدية ستوكهولم، فيما وصفته بالعمل المشين.
وذكرت رئاسة كنيسة المشرق الآشورية، في بيان إنه «تداولت وسائل الإعلام قيام أحد المُلحدين، من أصول عراقيّة، بحرق القرآن الكريم، وذلك يوم الأربعاء 28 حزيران/ يونيو 2023 في العاصمة السّويديّة ستوكهولم. إنّه بالتّأكيد عمل فردي لا يعكس موقف المسيحيّة ككل، ولا موقف أي كنيسة مسيحيّة».
وأكدت أن «بطريركيّة كنيسة المشرق الآشورية في العراق والعالم تُدين هذا العمل المشين بأشدّ العبارات، لأنّه يدلّ على خطأ جسيم للمسؤوليّة الفرديّة لكل إنسان في احترام كرامة الآخرين ومعتقداتهم وإيمانهم».
واعتبرت أن «ارتكاب أفعال إهانة، بأي شكل من الأشكال، ضد عقيدة الأديان الأخرى هو عمل غير مسؤول يهدف إلى بثّ ونشر خطاب الكراهيّة، في وقت نحن مدعوون جميعاً لكي نكون بناة جسور، وأن نوطّد أواصر المحبّة والتّسامح والاحترام، لأن هذا هو الأساس الذي يمكن أن يبنى عليه عالم متحضر، حيث معيار الأدب فيه هو احترام بعضنا البعض، بغضّ النّظر عن إيماننا».
ولفت البيان إلى أن «كنيسة المشرق الآشوريّة، التي تأسّست على تعاليم السيّد المسيح والكتاب المُقدّس، ترفض اليوم، كما رفضت دائماً، جميع الأفعال وردود الأفعال الّتي تهدف إلى الإساءة إلى ما هو مقدّس ودور العبادة ومؤمني الدّيانات الأخرى، بأي شكل من الأشكال وفي أي وقت ومن قبل أي جهة أو أفراد».
ودعت جميع القادة الروحيين والدينيين من جميع الأديان، إلى «تحذير أتباعهم من الانخراط في أي أعمال من هذا القبيل تنطوي على التعصّب الدّيني وعدم التّسامح» فيما طالبت حكومات جميع الدول، ولا سيّما الحكومة السّويديّة، بـ«عدم السّماح بهذه الأعمال التي تُرتكب باسم (الحريّة الشّخصيّة). لكل نوع من الحريّة حدود، وأهمها احترام كرامة الآخرين ومقدّساتهم».
كما اعتبر رئيس طائفه السريان الكاثوليك في بغداد، المطران أرام يوسف، أمس، حرق نسخة من المصحف بأنها «إساءة تحريضية على العنف والكراهية».
وذكر بيان صحافي، بأن «هذا العمل القبيح والمسيء للغاية إساءة للأديان السماوية ويؤجج الخلافات والصراعات وإثارة الكراهية والتطرف، ويدفع نحو العنف والعنصرية، ويتعارض مع المواثيق والقوانين الدولية، ويهدد أمن وسلامة وحرية وحقوق المسلمين في العالم».
وأكد أن «مثل هذه الأفعال لا يمكن تبريرها في أي شكل من الأشكال وخاصة في سباق حرية التعبير لأن حرية الإنسان تبطل عند حرية الآخر، لهذا نعتبر هذا العمل عدواني وجريمة واستفزازا لمشاعر أكثر من ملياري من اخواننا المسلمين حول العالم».
وشدد على ضرورة «احترام الرموز الدينية والعمل على نشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشترك وعيش الأخوة الإنسانية (كلنا إخوة) التي دعا اليها البابا فرنسيس لدى زيارته للعراق في الأسبوع الأول من اذار/ مارس 2021».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية