الحكم المحلي العربي في أراضي 48 يحذّر من مشاريع احتلال وعي فلسطينيي الداخل بطرق ناعمة ومبطنة

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:

تعود اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية داخل أراضي 48 لتؤكد، مرة أُخرى، على موقفها السابق والواضح مُنذ عِدَّة سنوات، حول رفضها القاطع والحازم لأي نشاط أو فعاليات أو تغلغل لجمعية “عتيدنا” الإسرائيلية في المجتمع العربي. كما تدعو الرؤساء العرب إلى مواجهة كل نشاطات هذه الجمعية الأُخطبوطية في جميع المدن والقرى العربية، لا سِيَّما بعد ما تَمَّ نشره في الأيام الأخيرة في عدد من وسائل الإعلام، خُصوصاً في صحيفة “هآرتس” العبرية، حول جوهر وحقيقة هذه الجمعية، ووسائل عملها وأهدافها، والأفكار والشخصيات التي تدفعها وتتوارى في خلفيتها، ما أكد لنا صحة موقفنا، دون أن تضيف لنا تلك التقارير الإعلامية ما هو جديد في المضمون.

منوهة بأن حقيقة الأمر أن “عتيدنا” هي جمعية أيديولوجية صُهيونية، استيطانية ويمينية الهَوى، وتعمل بشكل أُخطبوطيّ، وبأدوات ناعمة ومُضَلِّلَة، تهدف إلى اختراق المجتمع العربي عُموماً والشبيبة والطلاب خُصوصاً، عبر سلسلة شعارات وهمية وتمويهية تبدو بَرَّاقة في الشكل، ومن خلال العديد من الإغراءات والمُغريات والعُروض المالية وغير المالية، لكنها في الجوهر تهدف الى إحداث تغيير بُنيوي في المجتمع العربي، لا سيّما بين الشباب، بما يخدم أهدافها ومشروعها الصهيوني، ولما هو أبعد وأخطر من مجرّد إحداث تغيير سياسي فحسب.

وأكدت “اللجنة” أيضاً أن جوهر المشروع يَكْمُن في مواصلة تهويد الأرض- المَكان، وأسرلة الفلسطيني- الإنسان، وعبر مَشاريع تبدو مَدَنيَّة في شكلها، لكنها ليست كذلك في جوهرها، كالخدمة المدنية و/ أو القومية، وغيرها، على سبيل المثال لا الحصر.

وأسْرَلة من بَقَوْا في وطنهم من الفلسطينيين لا يعني تهويدهم طبعاً، ولا يعني جعلهم “مواطنين إسرائيليين”، بل تشويه ومَسخ شخصيتهم، الفردية، ومن ثم الجَماعية، ومُصادرة هُويتهم الوطنية وتحويلهم لمجرّد مسوخ وكائنات هُلاميَّة وآميبية لا مُواطنية لها ولا وطن، لكنها تُفَكِّر وتسلك بعقلية وذهنية إسرائيلية صهيونية.

وتنبه “اللجنة” إلى أن هذا المشروع يهدف، على المدى المتوسط والبعيد، إلى تجسيد “المشروع الصهيوني”، كمشروع استعماري كولونياليّ وليس فقط احتلاليّ، على أرض الواقع الديموغرافي والاجتماعي والنفسي والثقافي وليس فقط الجغرافيّ، وبمشاركة أصحاب الوطن الأصليين أنفسهم، كأدوات لهذا المشروع وضد أنفسهم ووجودهم وتطورهم الحقيقي في وطنهم.

وتتابع محذرة: “وإذا كانت هذه الجمعية قد نجحت في التسلُّل إلى بعض المدن والقرى العربية، وبعدما قُمنا بفحص الموضوع في الأيام الأخيرة، فلا يعني هذا أن ذلك تمّ ويتم بعلم أو موافقة رؤساء السلطات المحلية العربية بالضَّرورة، ورغم ذلك فإننا ندعو جميع رؤساء السلطات المحلية العربية إلى المزيد من التنبُّهِ والحذر للحيلولة دون تسلل هذه “الجمعية” إلى مجتمعنا، والعمل على منعها من بَثّ سمومها، لا سيّما تجاه الشباب والشابات.

كما تدعو “اللجنة” الرؤساء العرب داخل أراضي 48 إلى تفعيل دور الأحزاب والحركات السياسية، المحلية والقطرية، لمواجهة هذا الأُخطبوط بأشكاله المختلفة والمتعددة، وإخراجه من مدننا وقرانا وأحيائنا. منبهة إلى أن هذا الموقف يأتي امتداداً للمواقف والقرارات السابقة في اللجنة القطرية وهيئاتها، التمثيلية والمهنية، ويتناغم مع مواقف وقرارات “لجنة المتابعة العليا” للجماهير العربية، في هذا الصدد، والتزاماً بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية