“بي إن سبورت” تبث وثائقياً عن اتحاد العاصمة الجزائري وتكشف أسراراً عن الحراك- (فيديو)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”:

كشف وثائقي خاص بثته قناة “بي إن سبورتس” عن نادي اتحاد العاصمة الجزائري، حقائق خاصة عن الفريق المشهور في الجزائر، وارتباط جمهوره بنبض الشارع، وأسرار مجموعة “أولاد البهجة” التي نشطت طيلة عشرية كاملة، وتحديداً خلال الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة إلى ترك السلطة، وأغنية “لا كازا دال المرادية“.

وغاص الفيلم الوثائقي الذي أعده فريق “بي إن سبورتس” في تاريخ نادي اتحاد الجزائر الذي يرتبط بتطورات الأحداث في البلد منذ العهد الاستعماري حتى ثورة 1954، واستقلال الجزائر.

 الفيلم حمل عنوان: “اتحاد الجزائر إرث وهوية ونجمة إفريقية”، وطيلة الوثائقي ومدته ساعة و18 دقيقة، يتابع المشاهد تفاصيل دقيقة عن تاريخ أحد أشهر النوادي الأفريقية والعربية. كما يروي الوثائقي، تاريخ نادي اتحاد العاصمة الذي ارتبط اسمه وألوانه بتاريخ الثورة الجزائرية. وقدم العمل الاستقصائي والتوثيقي شهادات حية لشخصيات ارتبطت بالنادي، ويسلط الضوء على تضحيات نادي “اتحاد الشهداء”، لارتباط الفريق بالثورة الجزائرية وتحديداً معركة الجزائر وبطلها الراحل ياسف سعدي الذي كان من أعمدة الاتحاد.

الوثائقي غاص في رحلة تاريخية بدأت بفكرة تأسيس النادي عام 1937 وما عاناه المؤسسون من صعوبات أمام رفض الاستعمار الفرنسي لهذا النادي، ثم تغيير ألوان الفريق إلى الأحمر والأسود، كتعبير عن الحزن والدماء التي سالت، بعد مجازر 8 مايو 1945 والتي راح ضحيتها ما يقارب 45 ألف شهيدا.

الوثائقي الذي أعده وأشرف عليه الصحافي الجزائري ياسين بن لمنور، فكّ خيوط الإشكال القائم بخصوص أعمدة الأغنية الشعبية في العاصمة والذين يعتبرون رموزاً في المدينة والبلاد، وعلى لسان نجل الراحل الحاج محمد العنقى، فإن هذا الأخير يعتبر من مؤسسي الفريق، وتم نفض الغبار عن أغنية أهداها الراحل لاتحاد العاصمة جاءت بعبق ثلاثينيات القرن الماضي. وكانت المشاهد كلها مرتبطة في شكل تسلسل تاريخي، فمن الأغنية الشعبية ومعالمها، تطرق الوثائقي إلى معلم الفريق، ملعب عمر حمادي والذي انطلقت منه طريقة التشجيع في منطقة المغرب العربي عن طريق مجموعة ميلانو قبل أن تظهر مجموعة أولاد البهجة التي تحدث مؤسسها لأول مرة وهم الذين يرفضون الظهور وبقوا لسنوات مجهولي الهوية.

الوثائقي أبحر في فقرة عن ديربي العاصمة بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة. الفريقان الغريمان في الجزائر، ونقل بعض النوادر عن هذا الديربي في تسعينيات القرن الماضي، فضلا عن تواجد المدرب الفرنسي رولاند كوربيس الذي كسر عقدة الخسارة أمام مولودية العاصمة في النهائيات.

في آخر فصل، كان الحديث عن مشوار اتحاد العاصمة في كأس الاتحاد الإفريقي، ولم ينس الوثائقي مهندس تأشيرة التأهل المدرب جميل بن واحي المتواجد في بلجيكا. وقبل المباراة النهائية، عاد الوثائقي بمشاهديه إلى نكسات اتحاد العاصمة في النهائيات في مختلف المنافسات، والعقدة التي لازمته قبل أن يحقق تتويجه الإفريقي الأول.

وتزيّن الوثائقي بأغاني مجموعة أولاد البهجة التي صنعت الحدث طيلة العشرية الماضية في الجزائر بكلماتها الرياضية والسياسية واشتهرت بأغنية “لا كازا دال المرادية” و”لاليبرتي” وغيرها من الأغاني التي تدعو للنضال. وتضمن الفيلم الذي شارك في إعداده مجموعة من المنتجين والمراسلين بين الدوحة والعاصمة الجزائرية، أغنية الحاج محمد العنقى التي ألّفها عام 1937 ولم يغنها، ولحّنها ابنه الهادي الذي أنهى الجدل بخصوص النادي الذي يشجعه والده، وكشف أنه كان من بين المؤسسين لاتحاد العاصمة.

ويتحدث رضا عمراني، ابن المؤسس عبد القادر عمراني، عن ارتباط مؤسسي ولاعبي اتحاد الجزائر بحزب الشعب وقيادتهم لمعركة الجزائر. من جانبهما كشف الباحث في التاريخ مصطفى بن عمار، والصحافي يوسف يحيى، حقائق عن أن اتحاد الجزائر أول نادٍ لبّى نداء جبهة التحرير للانسحاب من البطولة دعماً للثورة في 11 مارس/ آذار 1956.

وتوصل معدو الفيلم الوثائقي لمجموعة “أولاد البهجة” التي نشطت طيلة عشرية كاملة قبل أن تنسحب منذ عام، وظهر مؤسسوها لأول مرة، وتحدثوا عن أيديولوجية وأفكار المجموعة ونشاطها، تحديداً أغاني الحراك الشعبي في الجزائر، مثل “لا كازا”، و”لاليبرتي”، و”بابور اللوح”.

ومؤخراً توج فريق اتحاد الجزائر بلقب كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفيدرالية)، وذلك رغم خسارته صفر/ 1 أمام ضيفه يانغ أفريكانز التنزاني، في إياب نهائي المسابقة.

وكان اتحاد الجزائر قد فاز ذهاباً على ملعب يانغ أفريكانز 2/ 1، ليحقق اللقب مستفيداً من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين، والتي يتم الاحتكام إليها في حال تساوي الفريقين في عدد الأهداف ذهاباً وإياباً.

وبات اتحاد الجزائر، الفريق الأول في تاريخ الكرة الجزائرية الذي يتوج بالبطولة بمسماها الجديد، والتي انطلقت نسختها الأولى عام 2004.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية