منظمة حقوقية: عشر سنوات عجاف على الصحافة في مصر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قالت منظمة حقوقية متخصصة برصد انتهاكات الصحافة والإعلام في مصر إن هذا القطاع سجل عشر سنوات سيئة، ووصفها بأنها «السنوات العشر العجاف التي تمر على الصحافة المصرية».

وأصدر المرصد العربي لحرية الإعلام بياناً في ذكرى مرور عشر سنوات على الإطاحة بالحكم العسكري في مصر في الثالث من تموز/يوليو 2013 حيث قال إنه في هذه الفترة «فقدت الصحافة عشرة من أبنائها خلال تغطيات صحافية، كما تعرّض أكثر من 300 صحافي على مدار تلك السنوات لتجربة الاعتقال لمدد متفاوتة، ولا يزال يبقى منهم في السجون 42 إعلامياً».
وشهدت مصر في السنوات العشر الأخيرة، طبقاً للمرصد أيضاً، «اقتحام نقابة الصحافيين لأول مرة في تاريخها، وحجب أكثر من 600 موقع إلكتروني، وإغلاق العديد من القنوات والصحف حتى صنفت مصر في المنطقة السوداء لحرية الصحافة، وفقدت مصر خلال تلك المدة عشر درجات على مؤشر حرية الصحافة، أي بواقع درجة كل عام».
وتابع المرصد، في تقريره الذي اطلعت عليه «القدس العربي»: «تعرّض الإعلام المصري خلال تلك السنوات العشر لأكبر حالة قمع، كما تعرّض للتدجين، بما حوّله إلى إعلام دعائي غير قادر على تمثيل المجتمع ونقل وجهات النظر المتعددة، لقد أصبح باختصار إعلام الصوت الواحد، فيما بدا أنه تطبيق حرفي لتصورات المشير عبد الفتاح السيسي حاكم البلاد الذي حلم بإعلام مماثل لإعلام الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، وقد حوّل حلمه إلى حقيقة عبر العديد من الإجراءات القانونية والإدارية والمالية والأمنية».
وأضاف المرصد: «فقد الإعلام المصري خلال السنوات العشر الماضية استقلاله، وحريته، وهيمنت السلطة عبر جهازها الأمني على غالبية القنوات والصحف والمواقع الإخبارية».
ولم يقتصر الوضع على ذلك، فوفق التقرير «احتكرت السلطة أيضاً مجال الإنتاج الدرامي والفني، تحت مظلة إحدى شركاتها (الشركة المتحدة للإعلام التابعة للمخابرات المصرية) إذ يعتقد النظام الحاكم في مصر أن القدر القليل من الحرية الذي تمتعت به الصحافة في أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك كان سبباً في الثورة عليه، ولذلك فإنه يخشى من أي تسامح مع الصحافة حتى لا يتكرر الأمر معه».
وحسب المرصد الإعلامي فقد «أصبح الإعلام المصري خلال السنوات العشر الماضية مادة للسخرية والتندر لتشابه المانشيتات التي تنشرها الصحف أو طريقة التناول الإعلامي لبعض القضايا عبر الشاشات، وأصبح الوصف المعروف هو إعلام السامسونغ، وذلك نسبة إلى جهاز هاتف ماركة سامسونغ يحمله ضابط صغير يوجه من خلاله رؤساء تحرير الصحف والقنوات إلى السياسات التي ينبغي عليهم اتباعها تجاه بعض الأحداث».
ونشر المرصد قائمة محدثة بأسماء الصحافيين والإعلاميين المحبوسين حالياً، منهم 29 صحافياً قيد الحبس الاحتياطي، و13 صحافياً محبوسين بعد صدور أحكام قضائية ضدهم، من بينهم 11 صحافياً نقابياً.
والصحافيون والإعلاميون المحبوسون هم أحمد سبيع (صحيفة آفاق عربية) وبدر محمد بدر (مجلة الدعوة/آفاق عربية) وحسين علي أحمد كريم (صحيفة الحرية والعدالة) وربيع عبد الواحد الشيخ (اليوم السابع) وصفاء الكوربيجي (مجلة الإذاعة والتلفزيون) ومصطفى الخطيب (الحرية والعدالة) وكريم إبراهيم سيد (البوابة نيوز) ومحمود سعد دياب (الأهرام) ومنال محمد عجرمة (الإذاعة والتلفزيون) ومحسن السيد يوسف راضي (مجلة الدعوة) وبهاء نعمة الله (الجزيرة مباشر).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية