الامين العام للامم المتحدة يكثف جهوده لتفادي فشل مؤتمر ريو حول التنمية المستدامة

حجم الخط
0

نيويورك – ا ف ب: يكثف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجهود لتفادي فشل مؤتمر ريو حول التنمية المستدامة قبل اسبوعين من موعد انعقاده، محذرا من انه في حال فشل هذا التجمع الدولي فان تداعياته ستكون ‘مأسوية’ على العالم بأسره.

ويعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المعروف ب’مؤتمر ريو+20′ من 20 إلى 22 حزيران/يونيو، بحضور نحو 130 رئيس دولة أو حكومة. ويأتي بعد 20 عاما من قمة الأرض التي غيرت المعادلة في ما يخص المناخ والتنوع الحيوي. ومن شأن هذا المؤتمر أن يعزز نشوء ‘اقتصاد أخضر’ يوفق بين التنمية ومكافحة الفقر واحترام البيئة، وأن يرسي أسس حوكمة بيئية جديدة في عالم يضم سبعة مليارات نسمة ويعاني من شح في الموارد الطبيعية. وعلى الرغم من جهود بان كي مون، سيتغيب قادة عدة عن مؤتمر ريو +20، أبرزهم الرئيس الأميركي باراك أوباما. أما على الصعيد الأوروبي، فقد أكد الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين حضورهما، فضلا عن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي. غير أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون لن يحضرا المؤتمر. وقال بان كي مون خلال زيارته الاخيرة الى السعودية ‘ينبغي أن نقرر ما إذا كنا نريد السير نحو الازدهار المشترك أو نحو عواقب سلبية جدا ومأسوية بالنسبة إلى البشرية’. وندد خلال مقابلة مع الصحافيين بـ’بطء المفاوضات وصعوبتها’، مؤكدا ان ‘للكوكب حدوده وينبغي التحرك من أجل الاجيال المقبلة’. وذكر بالكوارث الطبيعية والشح الغذائي والاستغلال المفرط للموارد الجيولوجية في بعض مناطق العالم. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة مرارا وتكرارا المشاركين في المفاوضات إلى إبداء مزيد من الليونة و’الترفع عن المصالح الوطنية أو الإقليمية’. غير أن أوجه الاختلاف لا تزال كبيرة بين البلدان المتطورة وتلك الفقيرة، إذ تخشى الأخيرة من أن يؤدي نظام ‘الاقتصاد الأخضر’ إلى فرض ضرائب عليها أو تدابير تعرقل تنميتها. وقد أفاد السفير الكوري الجنوبي كيم سوك الذي يترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن جلسة المفاوضات التي انتهت للتو في نيويورك سجلت تقدما لكنها لم تسمح إلا بوضع اللمسات الأخيرة على 20′ من الوثيقة النهائية. ومن المرتقب أن تنعقد الجلسة التحضيرية الأخيرة في ريو بين 13 و15 حزيران/يونيو، قبل انعقاد المؤتمر مباشرة. وبعد المناقشات الاولية التي جرت العام الماضي، تم تخفيض الاقتراحات المرتبطة بالوثيقة النهائية من آلاف الصفحات إلى 20 صفحة. لكن بعد المراجعات، امتدت الاقتراحات على 275 صفحة قبل أن تعود وتقتصر حاليا على 80 صفحة. ومن المتوقع أن تتمخض عن المؤتمر ‘أهداف خاصة بالتنمية المستدامة’ من شأنها أن توفق بين النمو الاقتصادي والحفاظ على موارد العالم وأن تشكل تكملة للاهداف الإنمائية للألفية التي حددت في العام 2000 (لا سيما القضاء على الفقر المدقع وتحسين النظم الصحية بحلول العام 2015) والتي من المستبعد تحقيقها في المهلة المحددة لها. ولم يتم الاتفاق بعد على هذه الاهداف الجديدة ولا على عددها. وقد أوضح بان كي مون أن الدول الأعضاء في منظومة الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 دولة اقترحت 26 مجالا تندرج الاهداف في سياقه، من الصحة إلى التخطيط المديني، مرورا بحماية المحيطات. ولا تزال بلدان عدة بينها الولايات المتحدة والبرازيل تعارض فكرة أوروبا القاضية باستبدال برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي يتخذ من نيروبي مقرا له بمنظمة عالمية للبيئة. وقد شرح أنطونيو هيل الذي يمثل منظمة ‘أوكسفام’ غير الحكومية خلال تحضير هذا المؤتمر ‘إذا أخذنا في الحسبان تصريحات العلماء والمجتمع المدني، لا بد من تصويب الوضع بشدة’. وأقر جيفري هافينز ممثل التحالف العالمي من اجل مشاركة المواطنين لدى الامم المتحدة بأن ‘اوجه الاختلاف لا تزال كبيرة’، مشيرا إلى ‘قلة الثقة’ بين البلدان الغنية والفقيرة ومعربا عن اسفه لغياب كبار القادة من امثال باراك أوباما. واضاف ممثل الاتحاد الذي يتخذ من جنوب إفريقيا مقرا له ‘بغض النظر عن مشاركة رؤساء البلدان الأكثر قوة (في المؤتمر) او تغيبهم عنه، سوف نعود إلى بلداننا ونسائل حكوماتنا عن النتائج التي تم التوصل إليها في ريو’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية