مشاهد تعنيف ضد الأطفال داخل حضانة تهز الرأي العام اللبناني

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: هزّت الرأي العام اللبناني مشاهد مقزّزة، تمثّلت بتعنيف إحدى المربيات في حضانة للأطفال في منطقة «الجديدة» في قضاء المتن، أطفالاً من خلال ضربهم على رؤوسهم أو إقحام الطعام بقوة في أفواههم، بلا رحمة، غير آبهة بما يمكن أن يتعرّض له هؤلاء الأطفال من خوف، ومن مخاطر الاختناق والمشاكل النفسية.
وقد جاء نشر فيديو حول هذه البشاعات، ليكشف ما يجري من فظائع غير إنسانية وراء أبواب مغلقة، خصوصاً بعد قضية الطفلة لين طالب في شمال لبنان، التي توفيت متأثرة باعتداءات جنسية متكررة ارتكبت في منزل أبيها من قبل عمّها البالغ من العمر 16 عاماً، بحسب افادة الأم.
وقد تصدّر خبر حضانة الأطفال نشرات الأخبار، وتمّ التشهير بها وبمالكتها والمربية والعاملة التي التقطت الصور، التي أظهرت كيف كانت تنهال المربية بالضرب على رأس أحد الأطفال، وتصدّر هاشتاغ «بنت الحرام» التراند على «تويتر»، حيث نشر ناشطون صور المربية المعتدية، وطالبوا بإنزال أشد العقوبات بها، سائلين عن سبب كل هذا الحقد والتعنيف ضد الأطفال من قبل امرأة تتعامل بوحشية مع براءة مماثلة.
وبعد اكتشاف الفضيحة، تحرّك أولياء الأطفال على الفور، وتوجّهوا إلى الحضانة والغضب يتملكهم لأخذ أطفالهم، وتقديم شكوى لمحاسبة الجناة. وقد صدر عن القاضية المنفردة في بعبدا في قضايا الأحداث في جبل لبنان جويل أبو حيدر قرار بمنع «غارد ريف» من فتح أبوابها، وسارعت وزارة الصحة المسؤولة عن حضانات الأطفال إلى الإعلان عن فتح تحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدة «أنها لن تتساهل في أي شكل من الأشكال إزاء تصرفات لا تليق بمن يجب عليهم رعاية الأطفال وحمايتهم».
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في تغريدة عبر «تويتر» أنه «في سياق التحقيق من قبل مفرزة الجديدة القضائية، على أثر انتشار فيديو هزَّ الرأي العام، وأظهر استياءه حول تعرّض أطفال للضرب والتعنيف داخل أحد دور الحضانة، أُوقف ليل أمس كل من المدعوّتَين د. ح. (1979) و ط. م. (1985). والتحقيق مستمر بناءً لإشارة القضاء».
وفي جديد القضية، لفت وزير الصحة فراس الأبيض إلى «أن الوزارة تتواصل مع أهل الأطفال المعنفين. وسيتم إخضاع جميع الأطفال في الحضانة التي أقفلناها للفحص الطبي وحوّلنا جميع العاملين فيها إلى القضاء». وأضاف «صدمتني التي صوّرت الفيديو أكثر من التي عنفت الأطفال».
وغرّد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله: «الفضيحة المدوية لتعنيف الأطفال في حضانة «غارد ريف»، تفرض إجراءات صارمة ورادعة من الجهات الادارية والقضائية المعنية، والتشدد بالمراقبة من قبل وزارة الصحة، كما تتطلب أيضاً متابعة لصيقة واشراف دائم من قبل الأهل»، مشيراً إلى «هذا الملف سيكون من ضمن أولوياتنا كلجنة صحة نيابية، بالتعاون مع وزارة الصحة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية