لندن – رويترز: تراجع الدولار مسجلاً أدنى مستوى في شهرين أمس الثلاثاء بعدما أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى اقتراب دورة التشديد النقدي (رفع أسعار الفائدة) من نهايتها، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني لأعلى مستوياته في 15 شهراً بعد نمو أكبر من المتوقع في الأجور ببريطانيا.
وقال عدة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس الأول من المرجح أن يحتاج البنك لرفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم لكنهم أضافوا أن دورة التشديد النقدي تقترب من نهايتها.
وأدت التصريحات لتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في شهرين أمام سلة من العملات عند 101.67 إذ خفض المتعاملون توقعاتهم بشأن حجم الزيادة الإضافية اللازمة في أسعار الفائدة.
وأصبحت توقعات حركة أسعار الفائدة الأمريكية محركاً رئيسيا لأسعار الدولار منذ أن بدأ البنك المركزي دورة التشديد النقدي في العام الماضي. وتركز الأسواق الآن على بيانات أسعار المستهلكين الأمريكيين المقرر صدورها اليوم الأربعاء، والتي ستوضح مستوى التقدم الذي أحرزه البنك المركزي الأمريكي في حربه على التضخم الجامح.
وارتفع الإسترليني لأعلى مستوياته في 15 شهراً عند 1.29 دولار بعدما سجل نمو الأجور في بريطانيا مستوى قياسيا جديداً مما يزيد الضغط على بنك إنكلترا (المركزي) لاتخاذ مزيد من إجراءات تشديد السياسة النقدية بهدف السيطرة على التضخم.
وكان الين الياباني من بين أكبر الرابحين إذ صعد حوالي 0.6 في المئة لينزل عن مستوى 141 يناً للدولار للمرة الأولى في حوالي شهر. وبلغ في أحدث معاملاته 140.455 ين للدولار.
وزاد اليورو 0.1 في المئة إلى 1.1012 دولار في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.6680 دولار وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.2 في المئة إلى 0.6198 دولار.
وصعد اليوان الصيني في المعاملات الخارجية ليبلغ 7.2055 مقابل الدولار في أحدث التعاملات بعدما تعززت المعنويات بفضل تمديد دعم البنك المركزي الصيني للقطاع العقاري المتعثر.
وفي سوق المعادن النفيسة ارتفعت أسعار الذهب مع انخفاض الدولار أمس، لكن المعدن الأصفر يكافح لكسب قوة دفع في ظل حذر المستثمرين من خوض رهانات كبيرة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي).
وزادت عقود الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 1928.99 دولار للأوقية. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي 0.2 في المئة إلى 1934.60 دولار للأوقية.
وقال مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «سيتي إندِكس»، أن الذهب تلقى دعماً من انخفاض الدولار مع إشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي على ما يبدو إلى أنه في نهاية دورة التشديد النقدي، «لكن يبدو أن المستثمرين المتفائلين بارتفاع أسعار الذهب مترددين في الإفراط في الالتزام بموقفهم قبل تقرير التضخم الأمريكي الذي سيصدر يوم الأربعاء».
واقترب الدولار من أدنى مستوى له في شهرين مع احتمال خفض أسعار الفائدة. ومن شأن تراجع الدولار جعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأجنبية.
ووفقاً لخدمة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» يتوقع المستثمرون بنسبة 95 في المئة أن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه في يوليو/تموز إلى نطاق يتراوح من 5.25 إلى 5.5 في المئة مع إبقائها على هذه النسبة قبل أن تنخفض ربما في عام 2024.
ورفع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره غدا الأربعاء. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3 في المئة على أساس شهري في يونيو حزيران، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 23.27 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.5 في المئة إلى 931.40 دولار للأوقية. وزاد البلاديوم 0.6 في المئة إلى 1247.28 دولار للأوقية.