محكمة مغربية تنصف أمّاً مكلومة وتقضي بـ40 عاما سجنا نافذا على متهمين بقتل ابنها- (فيديو)

حجم الخط
2

الرباط- “القدس العربي”:

أسدلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الستار على وقائع قضية شغلت الرأي العام المغربي لمدة طويلة، ونطقت بالحكم في حق المتهمين بقتل شاب في مقتبل العمر سنة 2007، كما أنصفت الأم التي انتظرت تلك اللحظة لمدة 16 عاما.

وجاءت الأحكام على اثنين من المتهمين الرئيسيين في قضية القتل، ثقيلة. حيث وزعت المحكمة 40 عاما سجنا نافذا عليهما معا، 20 عاما لكل واحد منهما، في حين لا زال متهم ثالث خارج المغرب، ويتابع بتهم القتل العمد وإخفاء الجثة وتناول المخدرات.

القضية التي تعود إلى سنة 2007، شغلت الرأي العام الذي تعاطف مع والدة الضحية، وهي تؤكد في كل تصريحاتها الإعلامية أنها لن ترتاح حتى تعرف تفاصيل اختفاء فلذة كبدها، والكشف عن قتلته، وهو ما كانت تحقق بشأنه الشرطة المغربية.

القصة صارت معروفة لدى كل المغاربة، شاب لم يتجاوز ربيعه الـ17، يغادر منزله رفقة أصدقائه بالدار البيضاء من أجل سهرة شبابية، ولا يعود إلى البيت ويبقى اختفاؤه لغزا حيّر الأمن، وأشعل في قلب الأم نارا لم تهدأ إلا بعد كشف المحققين في الشرطة المغربية عن الخيوط الأساسية التي أدت إلى فك اللغز بأكمله.

حسب ما ورد من أخبار وفيديوهات من أمام المحكمة حيث تم النطق بالحكم، فقد توزعت المشاعر بين ارتياح أهل الضحية، وفي المقابل بكاء وحزن أهل المتهمين. كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات عديدة تعبر عن ارتياحها للحكم، ومنهم من قال إنه “يرفع القبعة” لوالدة الضحية التي كان همّها الأساس معرفة مصير ولدها.

لم تكن الوالدة المكلومة وحدها في تلك الخطوات، فقد دعمها المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي، كما كانت حديث المواقع الإخبارية والصحف الورقية، وارتفعت “هاشتاغات” وحملات دعم لمساندة هذه السيدة الصبورة التي لم تتخل عن حق ولدها حتى وهو ميت.

بعد النطق بالحكم، لم يكن من حديث للمغاربة في منصات التواصل الاجتماعي سوى التنويه بالقضاء الذي أنصف الأم، وأعاد الحق للشاب الراحل، ونجد مدونة كتبت على صفحتها في فيسبوك: “أخيرا أصدرت المحكمة حكما بعشرين سنة سجنا نافذا، للشابين المتورطين في مقتل الشاب التهامي بناني، بعد ستة عشر سنة من الاختفاء، ومن نضال مرير تكبدته الأم لوحدها لتفك لغز قتلة فلذة كبدها”، ووجهت في موقع آخر من التدوينة “تحية لهذه الأم المقاتلة المناضلة”.

رغم أن الحكم كان منصفا في القضية، إلا أن العديد من التدوينات ذهب أصحابها إلى أنه لم يكن كذلك. ومنها نجد ما كتبته مغربية في المنصة ذاتها، حين قالت: “البارح كان النطق بالحكم في قضية التهامي بناني. حكم يقول عنه الجميع غير منصف لأم تعبت لمدة 16 عام تقريبا في البحث عن حقيقة مقتل ولدها، وفي الأخير يتم الحكم على شخصين، في حين أن الكثير شاركوا في الجرم وفق أقوال الأم”، وأضافت المدونة أن “الحكم هو اعتراف بالإدانة وهذا فوز للأم وبداية على أرض صلبة لمشوار البحث عن الجثة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية