موجة غضب تغطي شبكات التواصل في مصر بعد مقتل شاب برصاص شرطي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: هيمنت موجة من الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأسبوع الماضي بعد مقتل شاب برصاص ضابط شرطة على خلفية مشادة كلامية وشخصية بينهما، فيما جاءت هذه الحادثة بعد أيام قليلة على حادثة مشابهة قام خلالها ضابط جيش بدهس متعمد لعائلة بأكملها وهو ما أدى إلى وفاة الأم على الفور وإصابة اثنين آخرين بجراح.

وأشعلت الحادثتان موجة جديدة من الانتقادات للنظام في مصر وللمؤسسة العسكرية التي يُفترض أنها تحمي المواطنين، حيث تحولت الحادثتان إلى حديث الشارع وانشغل الكثير من المعلقين والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في إبداء الرأي والتعليق عليهما. وأصيب شاب، وهو في الثلاثينيات من عمره، بعدة رصاصات أطلقها عليه ضابط شرطة عقب مشادة كلامية بينهما؛ وتم تشييع الشاب ظهر الأربعاء الماضي في بلدة سيدي براني بمحافظة مطروح المصرية.
وحسب أهالي المدينة، فإن ضابط الشرطة متحفظ عليه بمقر تابع للقوات المسلحة في المدينة، فيما بذلت قيادات المنطقة العسكرية الغربية والمخابرات الحربية جهود وساطة لتهدئة أهالي المدينة، الذين تجمهروا للاحتجاج أمام قسم شرطة سيدي براني.
وأشعل مقتل الشاب غضب الأهالي الذين تجمهروا وحاصروا قسم الشرطة في المدينة ما اضطر قوات الجيش للتدخل لمنع تفاقم الأزمة.
وأشعل محتجون النيران في إطارات السيارات بالقرب من قسم الشرطة، واعتدوا على عدد من أفراد الشرطة، كما قطعوا الطريق المؤدي للمدينة، قبل أن ترد الشرطة بالقبض على حوالي سبعة من الأهالي، ما ساهم في تفاقم الوضع وزيادة غضب الأهالي.
وجاءت هذه الحادثة بعد أيام قليلة على حادثة مشابهة في تجمع «مدينتي» السكني بالقاهرة، حيث قام ضابط عسكري بعملية دهس متعمدة استهدفت عائلة بأكملها، فأدت إلى وفاة الأم وهي صيدلانية وإصابة زوجها الطبيب وأطفالهما الثلاثة، بالإضافة لشخص آخر كان بالقرب منهم في أحد الشوارع.
وكشفت كاميرات المراقبة قيام سائق السيارة، وهو ضابط، بدهس الصيدلانية عمداً بسبب قيام أحد أبنائها بخدش سيارته، وأسفر الحادث عن وفاة الصيدلانية متأثرة بإصابتها بنزيف في الدماغ، كما أصيب الأب ويعمل طبيباً بيطرياً، وأصيب أطفالهما الثلاثة بجروح متفرقة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وسرعان ما أعرب عشرات النشطاء والمعلقين عن غضبهم من الحادثتين اللتين هزتا الرأي العام في مصر، حيث كتب الناشط الحقوقي نور خليل: «امبارح ضابط شرطة من قسم سيدي براني في مطروح حصل مشادة بينه وبين مواطن من المحافيظ اللي هي جزء من قبيلة أولاد علي، الضابط ووسط محل تجاري طلع سلاحه وضرب المواطن 3 رصاصات قتله.. أهالي مطروح حاصروا القسم امبارح والأمر استدعى تدخل قوات الجيش لحماية القسم من غضب أهالي براني، وبحسب المعلومات تم نقل الضابط لقاعدة عسكرية».
وأضاف نور خليل: «حتى الآن مفيش بيان رسمي واحد لا من الداخلية ولا النيابة ولا السلطات العسكرية اللي استدعى الأمر تدخلها، ده موضوع مينفعش يعدي بدون توضيح ومحاكمة، خاصة واحنا لسه اول امبارح مواطن في اسكندرية مات في قسم بعد القبض عليه بأيام، وقبلها بأسبوع ظابط جيش قرر يدوس أسرة بعربيته.. مفيش بديل غير محاسبة حقيقية، إفلات المجرمين من العقاب أيا كان موقعهم خطر على الأمن العام للبلد كلها».
وغرد الإعلامي أسامة جاويش قائلاً: «حادثة مدينتي تتكرر.. ضابط شرطة في قسم سيدي براني في مطروح حدثت بينه وبين المواطن فرحات المحفوظي مشادة كلامية داخل محل تجاري، سيادة الظابط طلع المسدس الميري وضرب المواطن المدني ثلاث رصاصات فقتله مباشرة.. الأهالي حاصروا قسم الشرطة فتدخل الجيش لاحتواء الموقف».
ونشرت الناشطة والإعلامية المصرية سمية الجنانيني مقطع فيديو قالت فيه: «الجيش والشرطة في مصر يتنافسون على من يقتل أكثر من أبناء الشعب، ومن يقوم بإذلال الشعب أكثر. إنهم أصبحوا مصعورين، هم يتخيلون إنهم ولاة نعمتنا وهم من يرزقونا، وهم في الحقيقة هم من يسرقونا ويقتلونا وهم من جفف البلد ونشفها. أقول لكم أيها المصريون: ثوروا تصحوا.. دمتم أحراراً».
وكتب المحامي عمرو عبد الهادي: «في كل بلاد العالم الشرطة تضرب بهراوات، تضرب رصاصه في الرجل، إنما ماشاء الله في مصر الكرم بزيادة اللي ينطق يتضرب ربع دستة رصاص.. الشرطة قتلت الشاب فرحات المحفوظي في مدينة سيدي براني في محافظة مرسى مطروح والأمر خرج بره السيطرة والضابط عملها على روحه والجيش أبو قلب حنين بيهدي الاهالي وبيغير بامبرز الضابط.. الشعب بقى في طاحونة يتقتل من الجيش والشرطة تهدي ويتقتل من الشرطة والجيش يهدي».
وكتب شاب يُدعى أحمد: «اللي حصل وبيحصل في المواطن المصري شيء اقل ما يقال عنه إنه حقارة وقذارة من السلطات تجاه شعبها. حادث مدينتي وبعدها حادث مطروح يُظهر فعلا اننا ملناش قيمة حتى داخل بلدنا. مش غرضي أني أشعل الوضع زي البعدا الاخونجية ودولجية وغيرهم بس هل ده طبيعي؟ هي الحكومة مش بتتشطر غير علينا بس؟».
وكتب مغرد يُطلق على نفسه اسم (ابن مطروح): «لا والله لم نقف يوماً واحداً مع السيسي ضد الرئيس مرسي الله يرحمه، والكل يعلم ويعرف أن محافظة مطروح هي أكثر المحافظات تصويتاً للرئيس مرسي الله يرحمه بنسبة تجاوزت الــ90% وأقل المحافظات تصويتاً للسيسي، ولذلك نحن حالياً ندفع الثمن، ولا بد من يوم تُرد فيه المظالم إلى أهلها».
وكتب أحد المعلقين: «أقولكم على حاجه سر، مفيش ضابط بيتحاكم وأتحداكم يقعد بيتحاكم شهور والناس تنسى الجريمة اصلاً. وبرضه في الآخر يطلع براءة. دلوقتي كبار القبائل في مطروح كلهم مؤيدين لبلحه والقتل اللي بيعمله مفيش فيهم واحد يجرؤ على التنفس».
وعلقت إحدى الناشطات: «حادثة مدينتي تتكرر.. ضابط شرطة في قسم سيدي براني في مطروح حدثت بينه وبين المواطن فرحات المحفوظي مشادة كلامية داخل محل تجاري، سيادة الضابط طلع المسدس الميري وضرب المواطن المدني ثلاث رصاصات فقتله مباشرة.. الاهالي حاصروا قسم الشرطة فتدخل الجيش لاحتواء الموقف».
ونشر حساب يُدعى الباش سياسي تغريدة يقول فيها: «في الفترة الأخيرة كانت وزارة الداخلية تسارع في اصدار بيانات توضيحية حول شبهة تورط بعض أفرادها في بعض الحوادث.. وكان هذا شيء إيجابي ومحل تقدير واحترام.. لماذا التزمت الصمت بخصوص جريمة سيدي براني ولم تصدر بياناً حول الموضوع؟».
وغرد أحد المعلقين ساخراً: «هي الناس مكبرة موضوع سيدي براني ليه؟ إيه يعني ضابط داخلية قتل مواطن بثلاث طلقات؟ من كام يوم ضابط جيش دهس اسرة كاملة.. جت على الظابط ده؟ هو عشان داخلية يعني وغلبان؟ عيب ياجماعة انتوا كدة بتجرحوا مشاعر الظابط».
يشار إلى أنَّ الجيش المصري أصدر بياناً جديداً الأسبوع الماضي حول واقعة دهس ضابط لأسرة كاملة في تجمع مدينتي ما أدى إلى وفاة الأم وإصابة باقي أفراد العائلة.
وذكر بيان القوات المسلحة أنه «استكمالاً للإجراءات القضائية المتخذة حيال واقعة إحدى التجمعات السكنية بالقاهرة الجديدة، أفاد المدعى العام العسكري بأن النيابة العسكرية قد أنهـت التحقيقات الجارية في القضية رقم 170/2023 جنايات عسكرية ضـد المتهم». وأضاف البيان: «تمت إحالة الدعوى إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات العسكرية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية