بغداد ـ «القدس العربي»: زار رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأحد، دمشق، حيث دعا، رئيس النظام السوري بشار الأسد، إلى التعاون في مواجهة ملفات شحّ المياه وضمان حصص مائية عادلة، فضلاً عن التحديات المشتركة التي تواجه البلدين، وبالتزامن، سلّمت الحكومة العراقية، 3 لاجئين كرد كانوا معتقلين في بغداد منذ أشهر إلى النظام في سوريا.
وقال مدير منظمة «جاني روج» رشيد علي جان، لشبكة «رووداو الإعلامية» «الحكومة العراقية سلّمت عبر مطار بغداد كل من قهرمان عكو علي، فيصل عكو علي، وعلي زكريا خليل، المعتقلين منذ 4 أشهر في بغداد، إلى دمشق».
وأضاف: «لا زال هنالك 33 لاجئاً كردياً معتقلين لدى الحكومة العراقية في بغداد، وسط مخاوف من تكرار تسليم هؤلاء المعتقلين إلى الحكومة السورية.
ودعا، الجهات المعنية، مثل وزارة الداخلية العراقية ومفوضية شؤون اللاجئين وكذلك إقليم كردستان، إلى التدخل لوقف عملية تسفيرهم أو ترحيلهم، لما يمثل ذلك من انتهاك لحقوق الإنسان.
وأوضح أن اللاجئين الثلاثة الذين سلّموا إلى دمشق «بقيت أسرهم في بغداد» لافتاً إلى أنهم يجهلون مصيرهم بعد الترحيل حتى الآن.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأسد، إن «العراق وسوريا بلدان مترابطان وبينهما روابط مشتركة» مؤكداً ضرورة «التنسيق لمواجهة التحديات التي تواجه العراق وسوريا».
بغداد سلّمت النظام السوري ثلاثة لاجئين أكراد
وأضاف، أن «الأمن والاستقرار بين البلدين عاملان يدفعان نحو مزيد من الترابط لمواجهة التحديات التي تواجه بلدينا» لافتاً إلى أن «العراق داعم لسوريا».
وذكر أن «مفتاح أمن المنطقة والاستقرار، هو وضع اقتصادي جيد» مبيناً أن «الإرهاب انحسر في العراق وهزم».
وبين أن «العراق عمل جاهداً على عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية» مشيراً إلى أن «القوات المسلحة وقفت بضراوة ضد الإرهابيين».
وأوضح أن «الشعب العراقي يعتز بصمود الشعب السوري في مواجهة أعتى هجمة إرهابية تعرض لها» مردفاً: «العراق وسوريا يواجهان تحديات شح المياه ويجب التعاون لضمان الحصص المائية العادلة». وأشار إلى أن «العراق التزم في إعادة مواطنيه من مخيم الهول» مجدداً تأكيده: «أبواب العراق مفتوحة للاستثمار». وجدد السوداني، رفضه «للاحتلال الإسرائيلي، وموقف العراق ثابت اتجاه القضية الفلسطينية».
فيما أكد الأسد، أن «الشعب العراقي وقف مع جانب الشعب السوري في معاناته» فيما أشار إلى أن علاقة سوريا مع العراق عريقة ولديها تاريخ طويل ومشترك.
وقال في المؤتمر، «العراق كان صوت سوريا حكومة وشعبا بالمحافل المختلفة، وكان رافضا لكل التبريرات التي وقفت ضد سوريا» مبيناً أن «العراق وقف مع سوريا في محنة الزلزال وقدم العديد من المساعدات». وأضاف: «نحيي الجيش العراقي والحشد الشعبي لمحاربتهما الإرهاب، وتحدي الإرهاب من أهم التحديات التي نواجهها في المنطقة».
وأوضح أن «الوضع العربي الآن في مرحلة إيجابية» لافتا إلى أنه، «بحثنا مع السوداني ملف مكافحة المخدرات والعلاقات الاقتصادية وخطوات تعزيزها بين العراق وسوريا».
وختم قائلا إن زيارة السوداني «ستشكل نقلة نوعية وعملية وهوية العراق ستبقى هوية عربية أصيلة».