عواصم ـ وكالات: صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الايراني محمود احمدي نجاد الخميس في بكين ان روسيا تؤيد استخداما ‘سلميا’ للطاقة النووية في ايران التي تتهمها الدول الغربية بالسعي لامتلاك سلاح نووي.
وقال بوتين لاحمدي نجاد ‘دعمنا دائما حق الشعب الايراني في التقنيات الحديثة بما فيها الاستخدام السلمي للطاقة الذرية. اريد ان اشدد على اننا نتحدث عن استخدام سلمي وانتم تعرفون موقفنا’. والرئيسان موجودان في العاصمة الصينية للمشاركة في القمة السنوية لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الصين وروسيا واربع دول من آسيا الوسطى والتي دعيت اليها ايران بصفة مراقب.
واكدت المنظمة في بيانها الختامي معارضتها لاستخدام القوة ضد ايران مشيرة الى ان ذلك ‘يمكن ان يؤدي الى عواقب لا يمكن توقعها ويهدد الاستقرار والامن في المنطقة والعالم اجمع’. واتهم احمدي نجاد من بكين الغربيين بالسعي لاضاعة الوقت في المفاوضات النووية عبر رفضهم لقاءات تحضيرية قبل لقاءات موسكو في 18 و 19 حزيران/يونيو. ورفضت الولايات المتحدة هذه الاتهامات. من جهة اخرى اعلنت الولايات المتحدة هذا الاسبوع انها غير متفائلة كثيرا ازاء توقيع اتفاق ـ اطار بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران اليوم الجمعة خلال جولة جديدة من المحادثات في فيينا.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن الاربعاء ان ‘عقوبات جديدة تستهدف طهران ستاتي بنتائج عكسية’. وأعلنت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون امس الخميس أن أي محاولة لحلّ المسألة النووية الإيرانية بالقوة هي ‘غير مقبولة’. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ أن منظمة شنغهاي للتعاون قالت في إعلانها حول ‘بناء منطقة فيها سلام دائم وازدهار مشترك’ إن أي محاولة لاستخدام القوة ستؤدي إلى عواقب ‘غير متوقعة وخطرة تهدد الاستقرار والأمن في المنطقة وحتى في العالم’. يذكر أن إيران هي دولة مراقبة في منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان.
وأعرب قادة المنظمة عن ‘القلق العميق من التطورات المحيطة بإيران’، ودعوا كافة الأطراف إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس وتفادي التصريحات التي من شأنها تصعيد الأوضاع.
ودعوا إلى الالتزام بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقواعد التي تدير العلاقات الدولية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأكدت منظمة شنغهاي دعمها الكامل للحوار بين مجموعة 5+1 وإيران من أجل تسوية القضية النووية الإيرانية عبر الوسائل الدبلوماسية.
ودعت إيران إلى ‘لعب دور فعال في حفظ السلم والازدهار كعضو مسؤول في المجتمع الدولي’. الى ذلك طلب عدد كبير من المسؤولين الايرانيين الخميس من القوى الكبرى في مجموعة 5+1 الاعتراف ‘بالحقوق’ النووية لايران لضمان نجاح اجتماع موسكو الذي سيعقد في 18 و19 حزيران/يونيو. وقال علي اكبر ولايتي مستشار مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي للشؤون الدولية ‘نأمل ان تشارك دول مجموعة 5+1 بواقعية في اجتماع موسكو وان تتخذ قراراتها مع احترام الحقوق العادلة لايران’. واضاف ان ‘ايران تتعهد ايضا بان تقوم بنشاطات نووية سلمية في اطار القواعد الدولية’. من جهته، قال الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الهيئة المكلفة خصوصا تقديم المشورة لخامنئي ان ‘ضغوط جبهة الاستكبار (اي الولايات المتحدة والغرب) تمنع التفاوض على اساس سيناريو لطرفين رابحين’. واضاف ان ‘الغرب يجب ان يعرف ان طريق النجاح في المفاوضات يمر عبر الاعتراف بالحقوق العادلة لايران وعدم استخدام سياسة الضغط والتهديد بالعقوبات’. وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الموجود في بكين اتهم الدول الغربية باضاعة الوقت في المفاوضات النووية برفضها عقد لقاءات تمهيدية قبل تلك التي ستجري في موسكو في 18 و19 حزيران/يونيو. وقال الرئيس الايراني خلال لقاء مع رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ان ‘ايران مستعدة لمتابعة المفاوضات في موسكو وحتى في بكين وقد قدمت اقتراحات جيدة’. واضاف ‘لكن بالنظر الى جهودنا بعد اجتماع بغداد (في 23 و24 ايار/مايو) وطبقا للاتفاق المعقود، فان جهودنا لعقد لقاء على مستوى مساعدي (كاثرين) اشتون ومساعد (المفاوض النووي الايراني، سعيد جليلي) لم تسفر عن نتيجة. نعتبر ان البلدان الغربية تبحث عن اعذار وتسعى الى هدر الوقت’ في المفاوضات النووية. لكنه قال ‘مع ذلك ان جمهورية ايران الاسلامية مستعدة لمتابعة المفاوضات على الرغم من عدم وجود ارادة لدى الغربيين في التوصل الى اتفاق’ بشان الملف النووي. من جهة اخرى، اكد ممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية ان ايران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم. وقال في خطاب امام مجلس حكام الوكالة ان ‘ايران ستواصل نشاطاتها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم للاستخدام السلمي بدون اي انقطاع وتحت اشراف الوكالة الدولية’.