الرباط: أثار قرار اعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، الإثنين، حالة من الجدل في البلاد، حيث تضاربت الآراء بين مؤيد للقرار ومنتقد له.
وأبدى مواطنون مغاربة سعادتهم باعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على الصحراء، حسب رسالة تلقاها الملك محمد السادس من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي تصريحات منفصلة لوكالة الأناضول، أشاد المواطنون المغاربة بهذا القرار الذي يدخل في إطار الدعم الدولي لمغربية الصحراء.
وقال الحقوقي المغربي عبد العالي الرامي “ليس غريبا أن تعترف إسرائيل بمغربية الصحراء، خصوصا بعدما صرح به العاهل المغربي محمد السادس أغسطس/آب الماضي، باعتبار ملف الصحراء هو “النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”.
وتابع الرامي “إن العديد من الدول دعمت المغرب في قضية الدفاع عن وحدته الترابية، مثل إسبانيا وألمانيا”.
وأضاف “من يريد الشراكة مع المغرب يجب أن يحترم وحدته الترابية، خاصة أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، باعتراف دولي وتاريخي”، بحسب تعبيره.
بالمقابل، انتقد حقوقيون وأكاديميون مغاربة هذا القرار، كونه صادر من إسرائيل.
ووصف هشام بلامين الأكاديمي المغربي القرار الإسرائيلي في تدوينة له عبر فيسبوك بأنه “اعتراف من لا يملك لمن يملك هو أمر سخيف”، في إشارة إلى عدم امتلاك إسرائيل الأحقية في الأراضي الفلسطينية، حسب قوله.
وقال حسن بناجح، الحقوقي وعضو جماعة العدل والإحسان (أكبر جماعة إسلامية في البلاد)، في منشور له عبر فيسبوك، “بئس الحال أن يكون المآل التماس الشرعية والسيادة من كيان مجرم محتل لأعز وأطهر وأقدس بقاع المسلمين”، بحسب تعبيره.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن الديوان الملكي المغربي أن إسرائيل اعترفت بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، حسب رسالة تلقاها الملك محمد السادس من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتضمنت الرسالة، وفق بيان للديوان الملكي، “قرار الوزير الأول الإسرائيلي لدولة إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية”.
وأكد نتنياهو أن “موقف بلاده هذا سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة”، بحسب ذات البيان.
واعتبر البيان أن إسرائيل تدرس، إيجابيا، “فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة”، وذلك في إطار تكريس قرار الدولة هذا”.
ولم يذكر البيان كيفية توصيل الرسالة أو من سلمها للملك، فيما لم يصدر بيان رسمي فوري من تل أبيب بشأن الأمر.
وفي 3 تموز/يوليو الجاري، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن تل أبيب ستتخذ قرارها النهائي بشأن سيادة المغرب على إقليم الصحراء في “منتدى النقب” المنتظر عقده منذ شهور في المغرب.
وفي 10 ديسمبر/كانون أول 2020، أعلنت تل أبيب والرباط استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد توقفها عام 2000.
وترفض هيئات وأحزاب مغربية هذا التطبيع، عبر عدد من الاحتجاجات والفعاليات المختلفة.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا بإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء تقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
(الأناضول)