الحوثيون يفصلون الطلاب عن الطالبات في كلية الإعلام بجامعة صنعاء “تجنبًا للفتنة”

حجم الخط
0

عدن- “القدس العربي”: أعلنت جماعة الحوثيين، من خلال ما يُعرف بملتقى الطالب الجامعي، وهو الهيئة المعنية بمراقبة وإدارة السلوك العام في الجامعات في مناطق سيطرتهم، مؤخرًا، فصل الطلاب عن الطالبات في كلية الإعلام بجامعة صنعاء، في خطوة تأتي ضمن سياسة الفصل بين الجنسين في المؤسسات التعليمية والأماكن العامة.

وحسب التعميم الذي أصدره الملتقى، فقد تم تقسيم أيام الدراسة في الأسبوع إلى ثلاثة أيام للطلاب ومثلها للطالبات.

وأثار القرار ردود فعل غاضبة ومستنكرة لهذه الخطوة المتطرفة التي تنظر للطالبات باعتبارهن مصدرًا للفتنة والطلاب باعتبارهم “تحت الوصاية”، وتعكس رؤية دينية ضيقة تجاه المرأة في المجتمع.

وقال مراقبون إن فرض هذا النظام بقدر ما يعكس حكمًا مسبقًا على النوايا وإدانة للسلوك سينعكس على جودة العملية التعليمية؛ إذ سيُحرم الطلاب والطالبات من حقوق التحصيل العلمي وفق الساعات اليومية التي يتطلبها المنهج الدراسي بالإضافة إلى أن التحصيل وفق النظام “المضغوط” ستكون نتائجه سلبية، علاوة أن القرار يأتي من هيئة لا علاقة لها بإدارة التعليم الجامعي؛ إذ يُعتبر الملتقى، الذي تم تأسيسه كمؤسسة بديلة عن اتحاد طلاب اليمن؛ منظمة مجتمع مدني لا سلطة تنفيذية لها؛ في دلالة على حجم الخلل الإداري من جهة، ومن جهة أخرى على رؤية الملتقى المتطرفة والقائمة على النوع الاجتماعي.

وتساءل الصحافي أصيل سارية ساخرًا من القرار ، قائلا في تغريدة: « بس السؤال هل سيداوم مشرف ملتقى الطالب الجامعي في أيام الطالبات؟ اتوقع بعد هذه الخطوة أن جامعة صنعاء ستتقدم 800 مركز في تصنيف الجامعات العالمية».

فيما قال الناشط الحقوقي، مجدي عقبة: «لا استبعد أن الدافع من الخطوة الطالبانية التي أقدم عليها ما يُسمى بـ ملتقى الطالب الجامعي بفصل طلاب كلية الإعلام عن الطالبات.. التغطية على الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الجنوني في رسوم تسجيل طلاب المدارس الأهلية. الجشع والتطرف ثنائية متناغمة إذا وجد أحدهما وجد الآخر».

وتبدأ السنة الدراسية في مناطق سيطرة الحوثيين السبت المقبل الموافق 22 يوليو/ تموز؛ لاعتمادهم على التقويم الهجري في العمل العام، بما فيه التعليم. وتسيطر الجماعة منذ 2014 على معظم مناطق وسط وشمال البلاد ذات الكثافة السكانية.

طريق مسدود

إلى ذلك، حمّلت هيئة التشاور والمصالحة، وهي هيئة مُساندة لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن تشكلت بموجب اتفاق نقل السلطة، في اجتماعها اليوم الثلاثاء، الحوثيين مسؤولية ما اعتبرته وصول جهود السلام التي يبذلها الإقليم إلى طريق مسدود.
وقال رئيس الهيئة، محمد الغيثي، إن التصعيد العسكري والحشد الذي ينفذه الحوثيون في مختلف الجبهات وخطوط التماس، وخطورة ما يجري بالتزامن مع ذلك من تدهور اقتصادي وانساني غير مسبوق يُنبئ بكارثة حقيقية تستدعي معالجات استثنائية وعاجلة جدا.

وحذرت الهيئة، في الاجتماع، الذي تم عبر الاتصال المرئي، «من استمرار التدهور الاقتصادي في البلاد». ودعت «الأشقاء والأصدقاء إلى الإيفاء بالتزاماتهم تجاه اليمن ومجلس القيادة والحكومة، واتخاذ إجراءات عاجلة وجادة قبل حدوث انهيار تصعب معه تنفيذ أي إصلاحات».

وأقرّت الهيئة البدء في تنفيذ آلية تشكيل اللجان الدائمة التي وضعتها اللائحة الداخلية للهيئة وفق المعايير المنصوص عليها، وهي اللجنة السياسية، واللجنة الثقافية والإعلامية، ولجنة المصالحة والعدالة الانتقالية، واللجنة الاجتماعية، ولجنة الحقوق والحريات.

إغلاق قنوات

في سياق متصل، دان الحوثيون إغلاق منصة “يوتيوب” 18 قناة من قنواتهم، معتبرين ذلك «اجراءً تعسفيًا وإرهابًا فكريًا يُجدد التأكيد على النوايا العدوانية لتحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن».

وذكر البيان أن عدد المشتركين بهذه القنوات المغلقة أكثر من 500 ألف، وتحتوي على أكثر من سبعة آلاف فيديو، وبلغت المشاهدات أكثر من 90 مليون مشاهدة.

وأشاروا إلى أن إغلاق هذه المنصات إلى جانب منصات أخرى على يوتيوب وفيسبوك وتويتر مؤخرا، يُجدد التأكيد على ازدواجية المعايير وسياسة الكيل بمكيالين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية