بعد انسحاب حقوقيين وسياسيين.. مجلس أمناء الحوار الوطني يناشد السيسي الإفراج عن الباحث باتريك جورج

تامر هنداوي
حجم الخط
3

القاهرة- “القدس العربي”:

تواصلت ردود الفعل على إصدار محكمة مصرية حكما بالحبس 3 سنوات بحق الباحث في المبادرة المصرية للحقوق والحريات، باتريك جورج، على خلفية كتابته مقال رأي عام 2019، عن أوضاع المسيحيين في مصر.

وبعد إعلان عدد من الحقوقيين والسياسيين انسحابهم من الحوار الوطني، ناشد مجلس أمناء الحوار، الرئيس السيسي، عدم التصديق على الحكم.

وناشد مجلس أمناء الحوار، السيسي، استخدام صلاحياته القانونية والدستورية للإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي باتريك جورج، وعدم تنفيذ العقوبة المقضي بها اليوم ضده.

ودعا مجلس الأمناء، السيسي لاستخدام حقه الدستوري في العفو عن باقي العقوبة إذا تطلب الامر.

وختم مجلس أمناء الحوار بيانه، بأن اتخاذ الرئيس هذا القرار سيضيف تأكيدا جديدا على حرصه المستمر، على توفير مزيد من عناصر المناخ الإيجابي لنجاح الحوار الوطني، بالصورة التي تتناسب مع دعوته له كسبيل للتوافق حول أولويات العمل الوطني في المرحلة الراهنة.

وكان عدد من الحقوقيين والسياسيين أعلنوا انسحابهم من الحوار بعد صدور الحكم. وأعلن الصحافي خالد داود، المتحدث باسم الحركة المدنية الديموقراطية، تجميدَ مشاركته في الحوار الوطني، بعد الحكم على جورج.

وقال داود: “أعلن عن تضامني الكامل مع الأستاذ نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، وكذلك الزميل والصديق أحمد راغب والذين أعلنوا تجميد المشاركة في الحوار الوطني على إثر الحكم الصادم الذي صدر اليوم بالسجن ثلاث سنوات بحق الصديق العزيز باتريك جورج زكي”.

وتابع: “بناء عليه، وبصفتي مقررا مساعدا للجنة الأحزاب السياسية في المحور السياسي، أعلن تجميد المشاركة في الحوار الوطني، لأنه لا يمكن أن نزعم أننا في حالة حوار في ظل صدور مثل هذه الأحكام”.

وأضاف: “كذلك عدم تنفيذ الوعود العديدة التي تلقيناها بإخلاء سبيل عدد من السجناء نطالب بحريتهم منذ سنوات، ومن ضمنهم علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر ومحمد أكسجين وأحمد دومة الصادر بحقهم أحكام، وكذلك عدد كبير من المحبوسين احتياطيا مثل محمد عادل ومروة عرفه ونرمين حسين وشريف الروبي ومنال عجرمة وصفاء الكوربيجي وحمدي الزعيم، الحرية لسجناء الرأي”.

المحامي الحقوقي أحمد راغب، المقرر المساعد للجنة حقوق الإنسان والحريات العامة بالحوار الوطني، أعلن أيضا انسحابه من المشاركة في الحوار الوطني.

وقال راغب في بيان مقتضب: “الحكم الصادر اليوم من محكمة أمن الدولة طوارئ بحق باترك جورج، رسالة بأن محاولتنا بالمشاركة في الحوار الوطني فشلت.. لذلك اعتذرت عن الاستمرار”.

المحامي الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، كان أول من أعلن انسحابه من الحوار.

وكتب البرعي على صفحته الرسمية في فيسبوك: “الحكم على الناشط الحقوقي باتريك زكي بالحبس في تهمه نشر أخبار كاذبة من محكمة أمن الدوله طوارئ، جعلت وجودي في مجلس أمناء الحوار الوطني المصري بلا جدوى فهو لا يخدم فكرة الحوار ولا حركة حقوق الإنسان”.

وختم: “أعتذر عن هذا الفشل وأعلن انسحابي بشكل نهائي من العمل العام، فعندما يفشل شخص عليه أن يتنحى عن الطريق”.

في الموزاة، توالت المطالبات الحقوقية بالإفراج عن باتريك، وطالبت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.

وقالت المنظمة في تغريدة عبر حسابها على “تويتر”: ”أصدرت محكمة أمن الدولة الطوارئ اليوم حكماً بالسجن ثلاث سنوات على الباحث باتريك زكي بتهم وهمية تتعلق بممارسته السلمية لحقوقه في التعبير. الحكم نهائي ولا يخضع لأي استئناف. نطالب السلطات المصرية بالإفراج عنه فورا”.

وأدانت منظمة القلم الدولية بشدة الحكم على باتريك جورج، وقالت إنها تدين الحكم عليه بالسجن 3 سنوات بسبب مقال كتبه عن التمييز ضد المسيحيين الأقباط في مصر.

منظمات حقوقية: الحكم على باتريك جورج يشكك في جدية الحكومة في إدارة الحوار الوطني

وأدانت 43 منظمة حقوقية مستقلة في بيان، الحكم الصادر بحق الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والأكاديمي باتريك جورج بالسجن لمدة ثلاث سنوات. ومن بينها، هيومن رايتس واتش، ومركز النديم لمناهضة التعذيب، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمات، إنه في أعقاب محاكمة شابها العديد من الانتهاكات الإجرائية والقانونية، أصدرت محكمة أمن الدولة طوارئ الثلاثاء، حكمًا بالسجن ثلاث سنوات بحق باتريك بتهم ملفقة تزعم نشره أخبارًا كاذبة.

وأضافت: استهداف باتريك زكي، والقبض عليه، ومحاكمته وإدانته لمجرد مقال حول تجاربه كمسيحي قبطي، هو انتهاك فظيع من جانب السلطات المصرية، ويشير لفشل الدولة في حماية الأقليات الدينية، واستهدافهم لمجرد تعبيرهم عن أنفسهم ومحاولة تسليط الضوء على التمييز الممنهج الممارس بحقهم.

وزادت المنظمات: يأتي هذا الحكم في ظل انتهاك السلطات المصرية المتواصل للقوانين المحلية والالتزامات القانونية الدولية، ويرسل رسالة واضحة بأن الحكومة المصرية ليست جادة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان أو إدارة حوار وطني مجدي. وبينما ينبغي على السلطات المصرية التعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة؛ فإن هذا الحكم يثير العديد من التساؤلات بشأن مسار البلاد في الوقت الراهن.

ودعت المنظمات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعدم التصديق على الحكم الصادر بحق باتريك زكي، وإلغاءه بالكامل.

وبينت المنظمات، أن الأحكام التي تصدرها محكمة الطوارئ لا تخضع للاستئناف القانوني، وإنما يُصدق عليها من جانب رئيس الجمهورية، الذي يمتلك صلاحية تخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم.

وتابعت: بموجب المنشور رقم 10 لسنة 2017 بشأن محاكم أمن الدولة طوارئ، “إذا قُدِّم المتهم للمحاكمة وهو ليس في الحبس وحكم عليه بالسجن، يجب الإفراج عنه فورًا دون تنفيذ العقوبة بانتظار قرار سلطة التصديق”، ووفقًا لهذا البند، ينبغي قانونًا أن يبقى باتريك حرًا لحين نظر الرئيس في التصديق؛ ويعد احتجازه من جانب السلطات المصرية حاليًا انتهاكا واضحا لهذا التعميم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية