الباحث المصري باتريك زكي
القاهرة: أطلقت السلطات المصرية الخميس سراح الباحث الشاب باتريك زكي غداة إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عفواً عنه إثر صدور حكم قضائي بحقّه غير قابل للطعن قضى بسجنه ثلاث سنوات.
وأكّد الحقوقي المصري البارز ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، عبر حسابه على موقعي فيسبوك وتويتر، أنّ زكي أخلي سبيله الخميس.
وكتب بهجت تعليقاً على صورة نشرها لزكي “باتريك على الأسفلت”، في إشارة إلى خروجه من السجن.
باتريك على الأسفلت pic.twitter.com/TQvybEXQoy
— hossam bahgat حسام بهجت (@hossambahgat) July 20, 2023
والأربعاء، أصدر السيسي عفواً عن ستة مدانين في قضايا مختلفة بينهم زكي والمحامي محمد الباقر، وكيل الدفاع عن المعتقل السياسي الأبرز في مصر علاء عبد الفتاح، وامرأتين، بحسب الجريدة الرسمية للبلاد.
وحتى الآن لم يتم إطلاق سراح الباقر.
وأتى القرار بعد مناشدات وضغوط من سياسيين وحقوقيين يشاركون في “حوار وطني” أطلقته الحكومة المصرية قبل شهرين ونصف لمحاولة حلّ القضايا الخلافية العالقة في البلد العربي الأكبر من عدد السكان (105 ملايين نسمة).
والثلاثاء أصدرت محكمة أمن الدولة بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية في دلتا النيل حُكماً غير قابل للطعن بحقّ زكي (32 عاماً) قضى بسجنه ثلاث سنوات بتهمة نشر “معلومات كاذبة”.
واعتُقل زكي في العام 2020 بتهمة “الإرهاب” بعدما نشر مقالاً في العام 2019 عن انتهاكات حقوقية ضدّ الأقباط، الأقليّة المسيحية الأكبر في الشرق الأوسط والتي ينتمي إليها ما بين 10 إلى 15 في المئة من 105 ملايين مصري.
وأمضى الناشط الحقوقي 22 شهراً في الحبس الاحتياطي قبل أن يُفرج عنه في كانون الأول/ ديسمبر 2021.
ومساء الأربعاء، رحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالعفو عن زكي، مشيرة في رسالة مصوّرة إلى أنّه “سيعود غداً إلى إيطاليا”.
وتتّهم منظمات حقوقية دولية مصر بالتنكيل بمعارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ تولّي السيسي الحكم في 2014 بعد إطاحة الجيش الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي وشنّ السلطات حملة قمع واسعة شملت إسلاميين وليبراليين.
ومنذ قرّر السيسي إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية في نيسان/ أبريل 2022، شهدت مصر الإفراج عن حوالي ألف سجين، إلا أنّ منظّمات حقوقية تطالب بالمزيد.
(أ ف ب)