بكين تريد مزيدا من المعلومات عن مجموعة الاتصال الجديدة بكين – من جليب بريانسكي وكريس باكلي: دعا زعماء مجموعة تضم الصين وروسيا ودول اسيا الوسطى الخميس الي الحوار لمعالجة العنف في سورية وذلك في مؤشر على انه لن يحدث تغيير يذكر في مناقشات الامم المتحدة بشأن الازمة. وعطلت روسيا والصين ولهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن التابع للامم المتحدة جهود الدول الغربية لادانة الرئيس السوري بشار الاسد او الدعوة لتنحيته. وتقدر الامم المتحدة عدد من قتل في الاضطرابات المستمرة في سورية منذ اكثر من عام بنحو 10000 شخص. وقال بيان مشترك اصدره زعماء منظمة شنغهاي للتعاون ‘الدول الاعضاء في مجموعة شنغهاي تعارض التدخل العسكري في شؤون المنطقة (الشرق الاوسط وشمال افريقيا) وفرض (إنتقال للسلطة) والعقوبات المنفردة’زوأضاف البيان ‘الدول الاعضاء تؤكد الحاجة الى وقف العنف في الاراضي السورية اينما كان مصدره وتحترم الحوار الوطني الموسع القائم على استقلال ووحدة الاراضي السورية وسيادتها’. ويعني هذا البيان انه من غير المرجح ان يحدث تغيير يذكر في المناقشات في مجلس الامن حول سورية بعد ان اتهمت المعارضة السورية قوات الامن وميليشيا موالية للاسد بارتكاب مذبحة جديدة قتل فيها عشرات المدنيين في احدى القرى بمحافظة حماة. وكررت الصين الخميس معارضتها للتدخل الاجنبي في سورية وجهود ‘تغيير النظام’ بعد اتهام القوات السورية وميليشيات موالية للرئيس السوري بقتل العشرات من سكان القرى. وقال تشينغ قيو بينغ نائب وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحافي ان بكين وموسكو تعارضان ما وصفه ‘بنهج التدخل الجديد’ في سورية ودول اخرى. وقال للصحافيين انه على الرغم من مذبحة الحولة ‘مازلنا نعتقد ان هذه مسألة داخلية في سورية’. ولم يشر الى مزاعم عن المذبحة الجديدة. وذكر ان الصين وروسيا اتفقتا على ان ‘المسألة السورية يجب ان تحل استنادا الى خطة المبعوث عنان المكونة من ست نقاط داخل اطار الامم المتحدة’. وأضاف ‘لا يمكن ان تقول انه لانك لا تحب نظام دولة ما تفكر في طرق لاسقاط حكومته’. وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية لي وي مين في افادة صحافية بأن الصين ترحب بخطة روسية لعقد اجتماع موسع بشأن سورية يضم ايران. وفي خطوة قد تصبح الأولى لتشكيل مجموعة الاتصال بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس فكرة عقد اجتماع دولي بشأن الأزمة السورية يضم المرشحين الأساسيين الذين اقترح عنان أن تضمهم مجموعة الاتصال ومن بينهم إيران. وجاء رد وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على وجود إيران في مجموعة الاتصال فاترا وقالت إن إيران ‘تدير’ هجوم الحكومة السورية على المعارضة. ويوم الثلاثاء حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جين تاو المجتمع الدولي على دعم خطة عنان رغم دعوات من دول عربية وغربية برد أشد على استمرار اراقة الدماء في سورية. وصدر بيان منظمة شنغهاي للتعاون في اليوم الثاني من القمة السنوية للمجموعة التي تضم الصين وروسيا وقازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان واوزبكستان. وشاركت في القمة ايران والهند وباكستان ودول اخرى لكن ليس كاعضاء كاملي العضوية. وحذر زعماء المجموعة الست أيضا من ان ‘اي محاولة لحل المشكلة الايرانية بالقوة غير مقبولة وستؤدي الى عواقب لا يمكن التكهن بها مما يهدد استقرار وامن المنطقة والعالم كله’. وتخوض ايران مواجهة بشأن برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بانه يسعى لتطوير اسلحة نووية وهو ما تنفيه ايران وتقول انه برنامج سلمي لتوليد الكهرباء. وطالب زعماء مجموعة شنغهاي بالتوصل الى حل ‘للمشكلة النووية الايرانية من خلال السبل السياسية والدبلوماسية’. وأبلغ رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو الرئيس الايراني محمود أحمد نجاد الاربعاء ان الصين تعارض امتلاك اي دولة في الشرق الاوسط للسلاح النووي. كما قال البيان المشترك لمجموعة شنغهاي ايضا ان ‘المصالحة الوطنية في أفغانستان يجب ان تحدث تحت قيادة الزعامة الافغانية وان يقوم بها الافغان انفسهم’. ومن جهتها اعلنت الحكومة الصينية الخميس انها بحاجة الى المزيد من المعلومات لتحديد موقف من اقتراح المبعوث الدولي كوفي انان تشكيل مجموعة اتصال جديدة حول سورية تضم الى الدول الغربية الكبرى كلا من روسيا والصين وايران ايضا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين خلال مؤتمره الصحافي اليومي انه ‘في ما يتعلق بمجموعة الاتصال (…) نحن بحاجة الى المزيد من المعلومات’. وبحسب صحيفتي ‘لوموند’ الفرنسية و’واشنطن بوست’ الامريكية فإن عنان سيطرح الخميس على مجلس الامن فكرة ان تجمع مجموعة الاتصال هذه على طاولة واحدة كلا من تركيا والسعودية وقطر وايران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا والصين). (رويترز)