لندن ـ «القدس العربي»: شهدت صحة معتقل سياسي في الأردن تدهوراً حاداً بعد مدة طويلة من إضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله بسبب منشورات كتبها على صفحته على «فيسبوك».
وقال تقرير صدر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، واطلعت «القدس العربي» عليه، إن صحة المعتقل السياسي الأردني حمد الخرشة شهدت تدهوراً بعد مرور 323 يوماً على إضرابه المفتوح عن الطعام.
ونقلت المنظمة عن عضو الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات المحامي لؤي عبيدات قوله إن «الخرشة فقد كافة العلامات الحيوية وكذلك السمع والنطق، وتحوّل إلى ما يشبه الجثة الهامدة».
ويوم الثلاثاء الماضي أجلت محكمة أمن الدولة النظر بقضية الخرشة إلى الثالث من أيلول/سبتمبر المقبل، لحين انتهاء العطلة القضائية.
وحمّلت أسرة الخرشة الحكومة مسؤولية أي تدهور في وضعه الصحي.
وكانت محكمة أمن الدولة قد عقدت أولى جلساتها يوم الأحد الماضي بعد قرارها اعتبار المعتقل حمد الخرشة متغيبا عن الجلسات، واعتبار محاكمة المتهمين الآخرين في قضيته وجاهياً.
ويثير ما يجري مع الخرشة قلقاً بالغاً بشأن الاحتجاز التعسفي والعدالة في الأردن، يحتم على السلطات الأردنية العمل على ضمان حقوق جميع المعتقلين، بما في ذلك حقهم في العدالة والمحاكمة العادلة، وحقهم في المعاملة الإنسانية والكريمة، والرعاية الصحية اللازمة.
وفي وقت سابق؛ أعربت المفوضية السامية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، عن قلقها بشأن تدهور صحة الخرشة، المضرب عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله التعسفي، مشددة في تغريدة عبر صفحتها الرسمية على موقع «تويتر» باللغتين العربية والانكليزية، على أنه «من المهم ضمان حق الخرشة في محاكمة عادلة».
وكانت السلطات الأردنية قد اعتقلت الخرشة في 13 كانون الثاني/يناير على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحولته إلى محكمة أمن الدولة العسكرية، بتهمة «تقويض نظام الحكم».
يشار إلى أن تقريرا لوزارة الخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2022 وثق اعتقال ما لا يقلّ عن 200 شخص في المملكة لأسباب سياسية، منها انتقاد الحكومة وسياساتها الخارجية والمسؤولين الحكوميين والهيئات الرسمية أو الدول الأجنبية، أو ترديدهم شعارات أو كتابتهم منشورات عبر الإنترنت.