هدوء نسبي في الخرطوم… واشتباكات بين قبيلة في كردفان و«الدعم السريع»

محمد الأقرع
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، أمس الأربعاء، هدوءا نسبيا، بما يخص المعارك المشتعلة منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، بين الجيش وقوات «الدعم السريع» إذ تراجعت حدة الاشتباكات المسلحة والغارات الجوية بعد قتال دام وهجمات متبادلة تسببت في سقوط المزيد من الضحايا المدنيين خلال الأسبوع المنصرم.
وانحصر القتال أمس في محيط سلاح المهندسين في أم درمان، في ظل محاولات الجيش تمشيط المكان، بينما نفذ الطيران الحربي هجمات محدودة على مواقع لـ «الدعم السريع» في مناطق في جنوب وشرق الخرطوم.
وقال شهود عيان لـ«القدس العربي، إن «الاشتباكات لم تستمر كثيرا في منطقة المهندسيين خاصة بعد تنفيذ غارات على عدد من ارتكازات الدعم السريع، وفي غضون ذلك شوهدت أعمدة الدخان الكثيف تتصاعد من تلك الأنحاء.
وكانت قوات «الدعم السريع» قد شنت، الثلاثاء، هجوما على معسكر سلاح الأسلحة التابعة للجيش في منطقة «الكدرو» شمال الخرطوم بحري، لكن الجيش صدّ الهجوم، حسب قوله، وكبّد «القوة المهاجمة خسائر فادحة».
وقال الناطق الرسمي للجيش، العميد نبيل عبدالله، إن «قواتهم مستمرة في عمليات التمشيط والنظافة والأتيام الخاصة في مناطق متفرقة في الخرطوم» لافتا إلى «صدّ الهجوم على مواقع الجيش في الكدرو وتدمير عدد من العربات القتالية للدعم السريع».
واتهم في بيان عن الموقف العملياتي أمس «الدعم السريع باستهداف منازل المواطنين بقذائف الهاون في أمبدة في أم درمان ومناطق أخرى في مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفو، وذلك بالتزامن مع تحليق الطيران العسكري ومن أجل إلصاق التهمة بالجيش» وعدّها من أقبح الحيل التي يلجأ إليها الدعم السريع.
وقال «لاحظنا قيام العدو بالتهجير القسري لبعض المربعات في أحياء جبرة والكلاكلة وذلك للقيام بعمل معاد». وزاد: «نحن نقوم برصد كل التحركات وقواتنا في أتم الجاهزية للتعامل مع أي خطوة».
في المقابل، أعلنت «الدعم السريع» – قطاع كردفان، تشكيل لجنة ميدانية لحسم التفلتات والتنسيق مع المجتمع لتسهيل وتوفير الحماية لقوافل المساعدات الإنسانية والتجارية.

الجيش اتهم قوات «حميدتي» باستهداف منازل المواطنين بقذائف الهاون

ويشار أن تلك الخطوة جاءت بعد احتجاجات واسعة شهدتها مدينة أمروابة شمال كردفان، تنديدا بالانتهاكات قام بها أفراد «الدعم السريع» في حق مواطني المنطقة، وأيضا بعد حدوث صدامات مسلحة بين تلك القوات وشباب يتبعون لأحد قبائل المنطقة.
وأفاد شاهد عيان من سكان المنطقة، يدعى محمد سنهوري، بأن مجموعات تتبع للدعم السريع حاولت نهب عربة ماركة (بوكسي) كانت موجودة في أحد المنازل، وتصد لهم الأهالي وقاموا بقتل أحدهم ومطاردتهم خارج المدينة، قبل أن يقتحم مزيد من عربات الدعم المنطقة وتقوم بإطلاق الرصاص العشوائي الذي تسبب في وقوع عدد من الإصابات وسط المدنيين.
وأضاف لـ «القدس العربي»: «داهمت قوات الدعم ا المراكز الصحية في المدينة بحثا عن جثمان رفيقهم المقتول وكذلك المستشفى الرئيسي، وقاموا بضرب المرضى والمرافقين، مما دعا الأهالي إلى تتريس الشوارع وحفر الخنادق على الطرقات».
ووفقا له « القوات ذاتها قامت بالاعتداء على قرية تسمى العوامرة يسكنها أحد أفرع قبيلة الشنابلة التي أطلقت نداء لأفراد خرجوا مسلحين».
وفي السياق، قالت لجان أحياء بحري إن «ميليشيات الدعم السريع تواصل الانتهاكات داخل الأحياء بصورة واسعة بالأخص منطقة بحري حيث يزداد الوضع سوءا بعد سوء وتعقيدا في ظل ممارساتهم الوحشية ضد المواطن المغلوب على أمره من ويلات هذه الحروب».
وأشارت أن قوات الدعم «قامت باختطاف ثلاثة من خيرة أبناء الخوجلاب ـ شمال بحري ـ واقتادتهم إلى المعتقلات وقتل أحدهم بصورة بشعة وهو حسن الأمين محمد نور».
وطالبت «من الجميع اتخاذ موقف واحد تجاه الانتهاكات التي تحدث للمواطنين من قبل الدعم السريع».
إلى ذلك، أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة مدينة الخرطوم عن اعتقال أحد عناصرها الفاعلين في منطقة (الخرطوم 3) ويدعى سيف النصر سليمان، مشيرة إلى أن اعتقاله صاحبه إطلاق نار عشوائي، ولا يملك ذووه أي معلومات عن مكان وجوده.
وأوضح أن «سيف النصر هو من آخر السكان الذين تبقوا في المنطقة الواقعة في وسط الخرطوم وظل يعمل برفقته في غرفة الطوارئ ويقدمون العون الطبي والمساعدات الإنسانية لمن تقطعت بهم السبل».
وحملت «الدعم السريع» مسؤولية حياته وتبعات اعتقاله، وطالبت بإطلاقه وجميع أعضاء لجان المقاومة فورا دون قيد أو شرط.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية