النائب بن آري يعترف بأن اسرائيل تشجع صناعة القتل والدمار في العالم عن طريق بيع الأسلحة

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية، في عددها الصادر أمس الجمعة النقاب عن أنّ عضو الكنيست الفاشي، ميخائيل بن آري (من حزب الاتحاد القومي) دعا الحكومة الإسرائيلية إلى إغلاق الصناعات العسكرية الإسرائيلية، واعترف بأنها تقف وراء تشجيع المذابح والقتل في أنحاء مختلفة في العالم مقابل الطمع بالمكاسب المالية. وعلى الرغم من أن اعتماد الاقتصاد الإسرائيلي هو إلى حد كبير على تصدير وبيع الأسلحة الفتاكة والخبرات العسكرية لمختلف الطغاة في أفريقيا وبؤر النزاع في العالم، إلا أن الموقع أشار إلى أن مجرد قيام بن آري بهذا الأمر وهو المحسوب على اليمين المتطرف، هو بمثابة مفاجأة، على حد تعبيرها.

وأصبحت إسرائيل رابع أكبر مصدر للمعدات الدفاعية، متفوقة بذلك على بريطانيا، بعقود موقعة بلغ مجملها 4.3 مليار دولار، رغم الجهود القائمة لتقييد مبيعات الدولة العبرية من الأسلحة إلى الدول والجماعات المحظورة. وذكرت مصادر أمنيّة مسؤولة في تل أبيب، آثرت عدم الكشف عن هويتها، أن معظم الأسلحة الإسرائيلية تنحصر في: أنظمة الرادارات، والطائرات دون طيار، والصواريخ المضادة للمدرعات، كما أن معظم هذه الأسلحة تصدر إلى الهند، وتركيا، وبريطانيا والولايات المتحدة بجانب الدول الغربية، بحسب الصحيفة العبرية، وسنّت إسرائيل، التي يقول المحللون إنها تتمتع بسمعة مثيرة للتساؤلات، جراء تصدير شريحة صغيرة من مبيعاتها العسكرية إلى مناطق نزاعات عسكرية، قانوناً جديداً لتنظيم عملية مبيعات الأسلحة. وقال محلل الشؤون العسكرية، يوسي ميلمان، من صحيفة ‘هآرتس’ إن قرابة 5 في المئة من صادرات إسرائيل تتجه إلى مناطق القلاقل في دول العالم الثالث، في آسيا وأفريقيا، إلى دول تشهد حروباً أهلية، وتابع قائلاً إن هذه الأسواق هي التي أضفت سمعة سيئة على إسرائيل، على حد تعبيره.

علاوة على ذلك، باعت إسرائيل أسلحة إلى دول لها سجلات في خرق حقوق الإنسان: منها بيع معدات لتفريق التجمعات إلى حكومة زيمبابوي عام 2001 استخدمتها حكومة الرئيس روبرت موغابي لاحقاً ضد تظاهرات مناوئة للنظام، وفق منظمة العفو الدولية (أمنستي) في إسرائيل.

وتحت ضغوط من الولايات المتحدة، أكبر دولة مصدرة للسلاح في العالم، أصدرت إسرائيل القانون الجديد الذي يحظر على مواطنيها بيع الأسلحة إلى الأنظمة والميليشيات المحظورة. وقال إيلي بينكو، رئيس دائرة التفتيش التي ستشرف على تطبيق القانون الجديد، إن المخالفين سيواجهون عقوبات بالسجن وغرامة قد تصل إلى 1.5 مليون دولار.

وأضافت صحيفة ‘معاريف’ العبرية إن أقوال النائب الفاشي بن آري هذه جاءت في شريط مصور تم بثه على موقع اليوتيوب العالمي على الشبكة، وتمت ترجمته إلى الإنجليزية، حيث يزعم بن أرييه أن ما يؤلمه أن دولة إسرائيل تحولت إلى مصدرة للسلاح. ويضيف لو كنت رئيس الوزراء في إسرائيل لمنعت كليا تصدير السلاح من دولة إسرائيل ولم أسمح بتصدير ولو حتى رصاصة واحدة أو ما يشبهها لا لاحتياجات السلام ولا لاحتياجات الحرب.

ويقر بن آري في الشريط المصور أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية وتصدير السلاح، يقودان إلى القتل والحروب في العالم. فيقول ما هو عدد المرات التي صدرنا فيها السلاح لأغراض السلام، وحدثت جرائم القتل – سوء في أفريقيا أم إيران – خلال حرب إيران – العراق؟ لقد تسببنا بذبح الناس طمعا بالمال، هذا أمر لا يمكن لدولة يهودية أن تقبل به، على حد وصفه. وفي الشريط ذاته يتهم بن آري قادة إسرائيل بـالتلون، ويقر بأنه إلى جانب تصريحاتهم بشأن السلام فهم يعملون على تطوير الصناعات العسكرية. ونقل عنه قوله إن الدولة اليهودية يجب ‘أن تنير العالم’، وأن ‘تعلم العالم التوقف عن القتل وعن الحروب. وتابع أن الصناعات العسكرية هي الصناعات المفضلة في إسرائيل. وبحسبه فإنه كان سيعمل على إغلاق الصناعات العسكرية وقصرها على الاحتياجات المحلية، مدعيا أنه ‘من غير المعقول أن تصدر الدولة اليهودية القتل.

وقال أيضا إن من يعرف التاريخ ويعرف إلى أين وصلت هذه الأسلحة يعرف مدى خطورة الأمر، ويتم التكتم على ذلك وأشار إلى أن إسرائيل ليست لوحدها في تجارة السلاح حيث أن صناعة القتل والحروب تحرك أيضا الدول العظمى. وتعقيبا على الشريط المنشور، ادعى بن آري أنه يخجل من حقيقة أن إحدى صناعات التصدير لإسرائيل هي صناعة السلاح، وبضمن ذلك السلاح الهجومي. وقال إنّه من غير المعقول أن يقوم الشعب اليهودي بتصدير صناعة القتل التي تخدم الأنظمة الظلامية مقابل الربح المالي، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية