الجيش السوداني يضم لصفوفه 23 ضابطا من «الدعم السريع»

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم – «القدس العربي»:أعلن الجيش السوداني ، أمس الإثنين، استيعاب، 23 ضابطا من قوات الدعم السريع في صفوفه بعد تسليم أنفسهم، فيما شهدت مدينة أمدرمان، غرب الخرطوم، اشتباكات، تزامنا مع تحليق طائرات عسكرية وسماع دوي انفجارات في منطقة شمبات في مدينة بحري شمال العاصمة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش، نبيل عبد الله، عن استيعاب، 23 ضابطا من قوات الدعم السريع في صفوف الجيش، بعد تسليم أنفسهم، مبينا أن ذلك يأتي إنفاذا لقرارات رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان بالخصوص.
وقال في بيان أمس الإثنين، إن القائد العام للجيش أصدر قرارا باستيعاب ضباط بلغوا عن أنفسهم برتب مختلفة، من عقيد وحتى ملازم، على أن يكون تاريخ استيعابهم اعتبارا من تاريخ تبليغهم.

اشتباكات وطلعات جوية في العاصمة … وتمديد إغلاق المجال الجوي

بالتزامن، أعلنت سلطة الطيران المدني تمديد إغلاق المجال الجوي في البلاد أمام حركة الطيران حتى 15 أغسطس/ آب المقبل.
واستثنى قرار تمديد الإغلاق الجوي رحلات المساعدات الإنسانية ورحلات الإجلاء بعد الحصول على تصريح من قبل الجهات المختصة.
ومنذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، منتصف أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت السلطات قرارا بإغلاق المجال الجوي وإيقاف جميع الرحلات.
وشهد مطار الخرطوم الدولي، الواقع وسط العاصمة، معارك عديدة تسببت بأضرار في مبانيه وعدد من الطائرات التابعة لخطوط نقل جوي محلية ودولية
ضربات مؤثرة
ولا تزال تتصاعد الحرب بين الجانبين التي تمضي نحو شهرها الرابع، دون أن يستطيع أي من الجانبين تحقيق نصر حاسم.
وقال الجيش في بيان أمس إن قواته «تواصل توجيه ضربات مؤثرة على تجمعات الدعم السريع في أمدرمان وجنوب الخرطوم»، مشيرا إلى «رصده كل تحركاتها بدقة»، وإنه على «أتم الجاهزية للتعامل معها».
وهاجمت مجموعات العمل الخاص التابعة للجيش في منطقة الشجرة العسكرية جنوب الخرطوم، ارتكازات تابعة للدعم السريع جنوب كوبري الدباسين وأبو آدم، مما أسفر عن مقتل 15 من منسوبيها، وفق البيان الذي أكد أن الفرقة الثانية مشاة في مدينة القضارف، شرق البلاد، ضبطت 67 بندقية قنص كانت في طريقها إلى قوات الدعم عبر منطقة البطانة.
وفي مقطع مصور، نشرته المنصات الرسمية للجيش، تحدث جندي، قال إنه اسير، من قوات الدعم، برتبة عريف، يبلغ من العمر (16) عاماً.
وذكر أن قيادتهم أخبرتهم بأن عملية السيطرة على الخرطوم ستكون بسيطة، وأن عدد قوات الجيش بالنسبة للدعم السريع داخل العاصمة قليل للغاية، وأن الفرصة مواتية لتحل تلك القوات مكان الجيش.
وأشار إلى تحشيدهم، بناء على دعوات ذات طابع عشائري، تحدثت عن سيطرة مكونات مناطقية معينة على الجيش، مضيفا أنهم تلقوا تعليمات نصت على احتلال منازل المدنيين والمستشفيات على اعتبار أن الجيش لن يستطيع قصف المنازل والمرافق الصحية.
وقال إن قيادتهم أكدت أن «أي منزل أو مزرعة أو محل تجاري يستولي عليه المجند، سيصبح ملكا له»، مشيرا إلى «اقتحامهم مباني الإدارة العامة للأراضي والسجل المدني والمحاكم وإتلافهم السجلات الرسمية والحواسيب والأوراق في تلك المقار، حتى لا يأتي أصحاب المنازل والسيارات المحتلة بإثبات من سلطات الأراضي تفيد بامتلاكهم لها».
في المقابل، اتهمت قوات الدعم الطيران التابع للجيش بقصف السوق المركزي في الخرطوم، مما أسفر عن آثار مأساوية في المنطقة.
ونشر مقطع مصور، استعرض مواقع مدمرة ومحال تجارية وبقايا صواريخ وقذائف.
وفي إقليم دارفور، غرب البلاد، قالت استخبارات قوات «الدعم» إنها ضبطت ثلاثة أجانب متسللين عبر الحدود، في طريقهم إلى داخل البلاد، دون اتباع الطرق والإجراءات الرسمية.
وأشارت إلى تحفظها عليهم، إلى حين استكمال التحقيق لمعرفة ملابسات دخولهم دون أذونات، ومخالفة إجراءات تنظيم دخول الأجانب واحترام سيادة البلاد
، حسب البيان. إلى ذلك، قالت هيئة محامي دارفور، أن أكثر من مئتي شخص قتلوا خلال الهجوم على محلية سربا ومنطقة أبو سروج في ولاية غرب دارفور، بينما أصيب العديد من سكان المحلية بإصابات متفاوتة منها المميتة ونزح ولجأ الآلاف إلى مناطق أخرى والى دولة تشاد .
وأفادت بأن متابعاتها الميدانية بينت أن ضباط الجيش والجنود في الحامية العسكرية في المحلية رفضوا الاستسلام وقاتلوا حتى نفاد ذخيرتهم، وقتل العديد منهم، خلال الهجوم الذي نفذته قوات الدعم، على المنطقة نهاية الأسبوع الماضي.
وقالت إن استيلاء قوات الدعم السريع على الحاميات التابعة للجيش في دارفور، سيفاقم الأوضاع الملتهبة في الإقليم ويقود إلى حرب أهلية ومجتمعية طاحنة.
وأضافت أنه ليس من مصلحة قوات الدعم السريع التي تبرر خوضها هذه الحرب من أجل الديمقراطية، مواصلة عمليات تهجير السكان المحليين من مناطقهم الأصلية في دارفور من خلال هجماتها المتكررة على مدن ومناطق ولايات دارفور .
وطالبت الدعم السريع بإيقاف عملياتها المسلحة في الإقليم، مشيرة إلى أنها أجبرت مئات الآلاف من الأسر على الفرار من جحيم الحرب في ولايتي غرب ووسط دارفور، فضلا عن إجبار غالبية سكان الأحياء وسط مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور على مغادرتها، بينما تتواصل الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع .
ودعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للضغط على الأطراف المتقاتلة بكافة السبل من أجل الوقف الفوري للحرب والحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
وشهد إقليم دارفور خلال الشهرين الماضيين تصاعدا في أعمال العنف القبلي بالتزامن مع معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، بلغت ذروتها عند اغتيال والي ولاية غرب دارفور خميس أبكر والتمثيل بجثته.
وحسب حكومة الإقليم، قتل أكثر من 1000 شخص خلال المعارك في غرب دارفور، بينما تقول قبائل المساليت التي ينتمي إليها الوالي المقتول إن عدد القتلى تجاوز 5000 شخص.
وعلى خلفية أحداث العنف في دارفور، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الخميس، عن فتح تحقيق جديد بشأن جرائم حرب وقعت في ولاية غرب دارفور يُزعم أن مرتكبيها عناصر يتبعون لقوات «الدعم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية