اشتباكات شمال كردفان… والجيش يتحدث عن مقتل 31 عنصراً من «الدعم السريع»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» : استفاق أهالي بلدة أم روابة في ولاية شمال كردفان السودانية، صباح الثلاثاء، على دوي انفجارات واشتباكات مسلحة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» شبه العسكرية.
ووفق ما قال شهود عيان لـ «القدس العربي» فإنه في حوالى الساعة الخامسة صباحا، هاجمت قوة من الجيش ارتكازا للدعم عند مدخل البلدة، أثناء تمشيطها لطريق (كوستي – الأبيض). وبينوا أنه قتل 5 أفراد يتبعون للدعم في المعركة واستولى الجيش على عربتين قتاليتين، بالإضافة الى عدد من الذخائر والأسلحة.
وأفادوا بأن قوات الجيش واصلت طريقها جنوبا نحو منطقة العباسية، بينما بدأت قوات الدعم عمليات تحشيد مكثفة في ضواحي المنطقة وفي مدينة الرهد التي تحد البلدة من الناحية الغربية. وتعيش أم روابة، التي تبعد (301) كيلومتر من العاصمة الخرطوم، حالة من الهدوء الحذر بعد المعارك حيث أغلقت معظم المحال التجارية أبوابها، وقد تزامن ذلك مع توجيهات الأجهزة الأمنية للمواطنين بتوخّي الحيطة والحذر والبقاء في المنازل قدر الإمكان.
وسبق أن قام الجيش بتمشيط طريق (كوستي – أم روابة) عبر متحرك ضخم دخل إلى المنطقة التي كانت محاصرة من قبل «الدعم السريع» دون اشتباكات، ومنها قام بإيصال وقود إلى مناطق أخرى في ولاية جنوب كردفان.
ويذكر أن البلدة شهدت الأسبوع الماضي احتجاجات واسعة، تنديدا بالانتهاكات قام بها عناصر من الدعم في حق الأهالي، بالإضافة إلى وقوع صدامات مسلحة بين تلك القوات شبه العسكرية وشباب يتبعون لإحدى قبائل المنطقة.
وفي سياق متصل، تجدد المعارك بين طرفي النزاع المسلح في السودان، في مدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور.
وقال رئيس صحيفة القوات المسلحة الناطق باسم الجيش، العقيد إبراهيم الحوري، إن قوات الدعم المتمردة بعد هزيمتهم في جبهة حي الحصاحصيا، حاولوا وفي خطوة انتحارية مهاجمة قيادة الجيش من الناحية الشرقية في معركة فاصلة استمرت نصف ساعة فقط، سطر فيها الجنود أروع الأبطال وكبدوا «الدعم السريع» خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأشار إلى مقتل (31) من الدعم السريع وأسر (17) آخرين واستيلاء الجيش على مدرعة وعربة قتالية بها مدفع ثنائي، بينما احتسب الجيش ثلاثة قتلى و(6) جرحى، بالإضافة إلى سقوط ضحايا وسط المدنيين.
ولفت إلى احتجاز عدد من المواطنين في معتقلات الدعم السريع تم اختطافهم في وقت سابق من أحياء «الحصاحيصا وكنجومية» فيما أوضح أن شبكة الاتصالات والكهرباء ما زالت مقطوعة من المدينة بسبب منع الدعم السريع تزويد محطات التوليد بالوقود.
وفي الخرطوم ما زالت المعارك محتدمة بين الطرفين مع تكثيف طلعات الطيران الحربي التابعة للجيش واستهدافه للتجمعات الدعم السريع في مناطق متفرقة في العاصمة.
وأفادت مصادر «القدس العربي» بأن منطقة جنوب شرق الخرطوم شهدت قصفا جويا، هو الأعنف من نوعه منذ أسابيع على تموضعات قوات الدعم السريع في نواحي أرض المعسكرات والمدينة الرياضية مع سماع دوي الانفجارات والمضادات الأرضية في محيط حي النهضة والأزهري وما جاوره من أحياء.
وقالت المصادر، إن منطقة شمال بحري شهدت قصفا مدفعي عنيفا صادرا من قاعدة كرري العسكري واستهدفت كذلك ارتكازات للدعم السريع في مناطق الإيرقاب، الخوجلاب والحلفايا.
وفي السياق، بث الإعلام العسكري مقاطع مصورة لقيام قوات العمل الخاص في سلاح المدرعات بقتل عدد من القناصين وتنظيف جيوب التمرد في مناطق «جبرة، أبو آدم، وكبري الدباسين». كما نشر مقاطع أخرى لاستجابة الشباب لنداء الاستنفار الذي أطلقه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في معسكر الشهيد عثمان مكاوي في النيل الأبيض ومنطقة أم درقسي في محلية الكاملين في ولاية الجزيرة.
في المقابل، نشر إعلام «الدعم السريع» مقاطع مماثلة لما وصفه بتمشيط مناطق أم ضوبان والعسيلات في الريف الجنوبي لمحلية شرق النيل في ولاية الخرطوم.
ويشار أن المناطق المذكورة أعلاه تقع على مقربة من ولاية الجزيرة ومعسكر ضخم للجيش في منطقة «العيلفون» مما يرجح أن تشهد معارك ضارية خلال الفترات المقبلة في تلك النواحي.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي اندلعت المعارك بين الجيش والدعم السريع عقب خلاف حول مسائل الدمج والإصلاح العسكري المنضوية في الاتفاق الإطاري وسط تبادل الطرفين الاتهامات بسعي الآخر للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.
وتسبب القتال في السودان الذي اتخذ من العاصمة الخرطوم ميدانا رئيسيا بالإضافة إلى أجزاء واسعة في دارفور وكردفان، في مقتل أكثر (1800) شخص مدني ونزوح ما يفوق (3.5) مليون شخص إلى ولايات ومناطق آمنة في ظل ترد مريع للقطاع الصحي وصعوبة في الحصول على الغذاء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية