القاهرة – «القدس العربي»: قال الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، إنهم يختارون للتكريم كل الفنانين الذين أثروا في المسرح، بشكل عام، سواء في مسرح الدولة أو الخاص، مؤكدا أن العمل في مسرح الدولة، ليس شرطا في اختيار المكرمين.
جاء ذلك في الندوة، التي اقيمت في قاعة المجلس الأعلى للثقافة مساء الثلاثاء، على هامش الدورة السادسة من المهرجان القومي للمسرح، أدارت الندوة، الناقدة رشا عبد المنعم، وأعقبها حفل توقيع لكتاب الفنان صلاح عبد الله، الذي حرره الكاتب الصحافي جمال عبد الناصر.
في البداية قالت الناقدة رشا عبد المنعم، إن الضحك هو نشاط اجتماعي، لا ينشأ إلا بجماعة، والسخرية والهزل كفلسفة كاملة وراء الضحك مرتبطة بالإنسان، لذلك نحن نعتز بالأشخاص الذين يرسمون الضحكة على وجوهنا، مشيرة إلى أن الفنان صلاح عبد الله من الفنانين الكبار الذين يرسمون الضحكة على وجوهنا.
وقال الفنان صلاح عبد الله، إن عشقه للمسرح دفعه لتكوين فرقة في شبابه، أطلق عليها اسم «تحالف قوى الشعب العاملة»، مشيرا إلى أن هذا الاسم كان اقتراح أحد الصحافيين في ذلك الوقت، لأنه وجد الفرقة تشمل كل الفئات في المجتمع، وطلبة من كليات مختلفة ومدارس وحاصلين على دبلومات وحرفيين وغير متعلمين.
وأكد أن تجربة هذه الفرقة كانت ناجحة جدا، رغم أنهم كانوا ينفقون عليها من جيوبهم الخاصة، ولكنهم كانوا يفعلون ذلك بحب شديد.
وعن أول أعماله الاحترافية، قال إن مسرحية «رابعة العدوية» مع المخرج الكبير شاكر عبد اللطيف، كانت أول عمل مسرحي يتقاضى عنه أجرا، وهو من تأليف يسري الجندي، وبطولة سميحة أيوب ويوسف شعبان.
مشيرا إلى أنه في هذه الفترة، كان يميل إلى المسرحيات المؤلفة مصريا وعربيا، وعمل في كثير من الأعمال الأولى للمخرجين والكتاب الشباب مثل المخرج نادر صلاح الدين في مسرحية «الخناونة» والكاتب محمود دياب، في مسرحية «رسول من قرية دميرة»، والتي حصلت على الجوائز العديدة، مؤكدا فخره بأنه كان سبب ظهور فنان كبير مثل المخرج خالد جلال، حيث كان أول وقوف له على خشبة المسرح في مسرحية من إخراج عبد الله.
وقال المخرج خالد جلال، إنه يدين بالفضل لصلاح عبد الله الذي منحه فرصة الوقوف على المسرح، وتعلم منه عشق المسرح والاحترام والالتزام بالمواعيد وتقدير الفن.
وقال الكاتب الصحافي جمال عبد الناصر، محرر الكتاب، إنه تناول فيه منهج صلاح عبد الله في التمثيل، حيث له منهجه الخاص والمختلف عن الآخرين، بالإضافة إلى رصد العديد من الجوانب الأخرى في رحلة صلاح عبد الله، كما يتضمن الكتاب شهادات مهمة من أصدقاء ومرافقين وأصحاب فضل وتلاميذ للفنان خلال رحلته الفنية الطويلة.
وشهدت فعاليات المهرجان أيضا ندوة للاحتفاء بالنجم عادل إمام، الذي تحمل الدورة اسمه، وأدار الندوة الدكتور عمرو دوارة، بمشاركة كل من الكاتب الصحافي أشرف غريب، والفنان محمد أبو داوود، والناقدة الدكتورة سامية حبيب.
وقال دوارة، إن عادل إمام رمز الفن الجاد وأنا أختصر مسيرته في عدة مواقف مهمة، منها موقفه عام 88 في أسيوط، وفي 2005 في حريق المسرح، حيث كان يخرج بالشموع على المسرح في مسرحية «بودي جارد».
وقال أشرف غريب، إن عادل إمام كانت لديه نقطتان اتكأ عليهما في مشواره الفني، وهو أنه ابن الشارع، كما أن لديه القدرة على إدارة الموهبة والقدرة على إدارة هذا الكيان الكبير، لم يشتت نفسه وذهنه ولم يبدأ في الاندماج في الحياة العامة، إلا بعد أن أكد على موهبته وحضوره، وهو الأطول عمرا والأكثر غزارة في الأعمال.
أما محمد أبو داوود، فقال إن هناك اثنين أضافوا له الكثير، وهو الأستاذ سمير خفاجة، والذي نطلق عليه مكتشف النجوم وصانعهم، وفطين عبد الوهاب، مضيفا أن الضلع الأهم في حياة عادل إمام، هي زوجته هالة الشلقاني.
وأشارت الناقدة سامية حبيب، إلى أن عادل إمام هو أكثر ممثل استمر فنيا لفترة طويلة على افيشات السينما المصرية، بعد الفنانة لبلبة والفنانة فاتن حمامة، مشيرا إلى أن مرحلة مسرح الجامعة كانت مهمة في حياة عادل إمام، تلك المرحلة التي تجمع بين حماس وفتوة الشباب، وروح الهواية، والجرأة على مواجهة الجمهور.