عمان ـ «القدس العربي»: أقام غاليري رؤى 32 في العاصمة الأردنية عمان، معرضا للفنان الإسباني ألبرت كوما باو، تحت عنوان «الحياة كعمل فني»، وهو معرضه الثاني الذي يقام في الأردن وافتتحته الأميرة وجدان الهاشمي.
المعرض الذي يستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ضم 42 لوحة متعددة الأحجام، تميز بتنوع أساليب العمل الفني، حيث كانت أغلب اللوحات منفذة بألوان الأكرليك وتخطيطات بالرصاص وأقلام الحبر على القماش. وغالباً ما تتركز موضوعاته على الجسم البشري، حيث تحتشد في لوحاته أعداد هائلة من البشر في تكوينات متداخلة، جامعة بين براعته التشريحية في رسم الجسم البشري وبين حداثته الفنية شبه السريالية في موضوعاته وتكويناته.
وحول معرضه يقول كوما باو:» من خلال مشاعرنا كبشر ننخرط معاً في رقصة الكون. إننا، جميعاً، لدينا ذلك الشعور بأننا قد لا نحب، أو بالأحرى لا نريد أن نخضع للاختبار، ولكن عن طريق السماح لأنفسنا بالإحساس بالأشياء، فإننا نعطي الفرصة لأنفسنا بإمكانية أن نرى من نحن حقا، ليس هناك شيء مثل وجود عالم كامل. إن الطبيعة تحتضن وترى الأشياء الباعثة على السعادة وكذلك الكوارث الأسوأ من خلال العيون ذاتها حقاً، إنه الوقت للتساؤل عن ميراثنا الحميمي والاجتماعي. إنه الوقت أيضاً للوصل بين الخطوط التي تفرق بيننا، إنه الوقت لتحمل مسؤولية ما نحن عليه حقيقة، من خلال رسمه على صفحة ورق أبيض».
ويؤمن كوما باو بأن على الإنسان أن يقوم بذلك بنفسه، حيث لا تعتبر أفعاله أفعالاً، عليه أن يستحضر إلى السطح الطبقات العميقة من حميميتنا المتخللة في تاريخنا. «الحياة كعمل فني» هي ذلك النوع من الحياة التي نختارها، نحن الفنانين، للعيش وفقها. نحن جميعاً نبني أنفسنا وزماننا عن طريق التأمل في هشاشتنا، وبذلك نصبح أقوى. حقاً أن قوتنا كفنانين ناجمة عن هشاشتنا».
والفنان كوما باو من مواليد برشلونة عام 1970، درس الرسم منذ بلغ الرابعة عشرة من عمره في مدرسة خاصة بالفنون قبل أن يلتحق بالجامعة ليدرس الفن دراسة أكاديمية متعمقة، ويتخرج فيها عام 1998، وفي العام التالي تلقي منحة دراسية من جامعة مدينة ليدز البريطانية، حيث عمل بعد ذلك في مهن فنية متنوعة مثل، الإنتاج السينمائي والتصوير الفوتوغرافي وفن التجهيز، إضافة إلى الرسم التخطيطي والفن التشكيلي.
ولكوما باو العديد من المعارض الفردية التي أقامها في إسبانيا وبلدان أوروبية أخرى، كان آخرها في مطلع العام الحالي، إضافة إلى مشاركته في عشرات المعارض Casino de vic الجماعية. وقد حصد الفنان، الذي تتوزع إقامته بين برشلونة وبرلين العاصمة الألمانية، العديد من الجوائز الفنية القيمة، من بينها الجائزة الأولى للقاء النحت العالمي في كالف/ برشلونة، إضافة إلى جوائز أخرى على أعماله في التصوير الفوتوغرافي والرسم التخطيطي.
آية الخوالدة