أربيل تعيّن ممثلاً لها في شركة تسويق النفط الاتحادية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، بيشوا هوراماني، أن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، عيّن حمدي شنكالي، معاوناً لمدير شركة النفط الوطنية الاتحادية «سومو» وفقاً لاتفاق بين بغداد وأربيل.
وقال في بيان، إنه «بموجب الاتفاق الموقع بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وبهدف أن تأخذ شركة سومو طابعاً فيدرالياً، ويكون هناك ممثل للإقليم في تشكيلة إدارة الشركة، عيّن رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، حمدي إلياس (حمدي شنكالي) لشغل منصب معاون المدير العام لشركة سومو».
وأشار إلى أنه «بعد موافقة رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، أصدرت وزارة النفط العراقية أمراً وزارياً لهذا الغرض، وباشر حمدي شنكالي مهام عمله في شركة سومو».
وسبق، أن شغل حمدي في التشكيلة الوزارية التاسعة منصب المبعوث الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان لشؤون العلاقات مع الدول العربية، كما تولى منصب المدير العام للعلاقات الدولية في مجلس أمن إقليم كردستان، ويحمل إجازة الدكتوراه في قانون بناء الدولة.
يأتي ذلك في وقتٍ تُجري فيه بغداد وأربيل سلسلة مفاوضات بشأن تشريع قانون «النفط والغاز» المعطّل في أدراج البرلمان الاتحادي منذ سنوات.
وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، باسم نغيمش الغريباوي، في تصريح صحافي، إن «قانون النفط والغاز من القوانين المهمة الذي تعطل لعقدين من الزمن في دولة ريعية تعتمد بشكل كلي على النفط و90 ٪ من ايراداتها هو النفط».
وأضاف أن «هذا التعطيل يعد خسارة كبيرة للبلد وأيضا سبب في حدوث نزاعات لا زالت مستمرة لهذه اللحظة بين المركز والإقليم» مبيناً أن «الحكومة في منهاجها الوزاري وضعت سقفاً زمنياً لإنجاز هذا القانون وحددت ذلك بستة أشهر، لكن مضى 8 أشهر ولم ينجز القانون لغاية هذه اللحظة».
وأكد «وجود نية حقيقية وسعي لتشريع هذا القانون وشكلت لجان مشتركة من الحكومة الاتحادية، وهي تخوض في نقاشات واجتماعات متكررة» لافتاً إلى أن «من الناحية الفنية المتعلقة بالقانون توصلت اللجان الى شبه اتفاق عليها، وبعضها لم يحصل اتفاق، وهي من المادة الخامسة وحتى المادة 12 من مسودة القانون».
وبين أن «هناك أيضا جوانب سياسية تتعلق بالقانون ويجب أن تحسم باتفاق سياسي» لافتاً إلى «تشكيل لجنة وزارية مهمتها استقبال النتائج النهائية للجان الفنية التي تعمل الآن».
وشدد على «وجود نية حقيقية في تشريع هذا القانون والمضي في اتجاه تسهيل تمريره».
ونهاية الأسبوع الماضي، عقد رئيس السوداني اجتماعاً لمناقشة مسوّدة قانون النفط والغاز.
بيان لمكتبه ذكر حينها أن الاجتماع «خُصّص لمناقشة مسوّدة قانون النفط والغاز الاتحادي، بحضور عدد من قادة الكتل السياسية، ووزراء الخارجية والنفط والصناعة، ومستشار وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، فضلاً عن عدد من المستشارين والخبراء الفنيين والقانونيين.
وشهد الاجتماع، استعراض آخر مسوّدات مشروع القانون، وتفاصيله وبنوده، وما عملت عليه اللجان الفنية والقانونية، والعمل على إنضاج المسوّدة النهائية للقانون؛ تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء، ورفعه إلى مجلس النواب لتشريعه، حسب السياقات القانونية والدستورية.
وأكد السوداني، حسب البيان، أن «مشروع قانون النفط والغاز من القوانين الأساسية والمهمة، ويمثل عامل قوة ووحدة للعراق، وهو عالق منذ سنوات، في وقت أنّ البلد اليوم في أمسّ الحاجة لتشريعه والاستفادة من هذه الثروة الطبيعية، في كلّ المجالات والقطاعات، فضلاً عن إسهام تشريع القانون في حلّ الكثير من الإشكالات العالقة» كما أوضح أن «هناك محافظات لم تستثمر ثرواتها حتى اليوم، ما يُعدّ أمراً سلبياً على مساعي التنمية بمساراتها كافة».
وبيّن أنّ «القانون جزء من الالتزام بالمنهاج الوزاري، الذي صوّت عليه مجلس النواب، وسيراعي المبادئ الدستورية، بما يضمن التوزيع العادل للثروة النفطية وينهض بواقع الاقتصاد بمختلف مفاصله، ويُسهم في الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة في أولوياتها».
ووجّه بـ«تشكيل لجنة وزارية تشرف على الحوارات الفنية بين وزارة النفط الاتحادية، ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، فضلاً عن دعوة محافظي المحافظات المنتجة للنفط، كل من البصرة وميسان وكركوك وذي قار، والمديرين العامين للشركات النفطية الحكومية للحوارات الفنية الجارية بخصوص القانون، على أن يعقب هذه الحوارات استكمال الحوار السياسي للاتفاق على تقديم مشروع القانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية