بغداد ـ «القدس العربي»: أرجع أعضاء في مجلس النواب العراقي، تجدد حوادث استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية في صيف كل عام، إلى «أعمال إرهابية» وتدخلات لواشنطن بهدف الضغط على الحكومة الحالية، برئاسة محمد شياع السوداني وإحراجها أمام الشارع.
النائب المستقل كاظم الطوكي يقول في تصريحات لمواقع إخبارية تابعة «للإطار التنسيقي» الشيعي، إن «مقايضة العراق مع الجانب الإيراني بشأن تبادل النفط بالغاز وحل أزمة الكهرباء ولو بشكل مؤقت لم يعجب أمريكا» لافتاً الى أن «إدارة واشنطن تعتبر نفسها الراعي الرسمي على العراق وسياسته ومصالحه العامة».
ويضيف أن «أمريكا اكتفت بموقف المتفرج بقضية انقطاع التيار الكهربائي عن الشعب العراقي، في الوقت الذي تستحصل فيه تركيا على الغاز الإيراني ودفعها مقابله الدولار الأمريكي» مبيناً إن «واشنطن تكيل بمكيالين مع بغداد، وتتعامل بهذه السياسة فقط مع العراق، لاسيما بعدما حاولت معاقبة الحكومة من خلال فرض العقوبات على 14 مصرفاً عراقيا» في إشارة إلى منع تلك المصارف من التعامل بالدولار.
ووفق له فإن «المتهم الأول والأخير سواء بأزمة الكهرباء أو تفجير أبراج الطاقة هي أمريكا، وسياستها، لاسيما عبر شركاتها الموجودة في العراق، والتي تستحوذ على العقود الكهربائية المهمة وتتباطأ بالتنفيذ».
في السياق ذاته، يرى عضو لجنة الطاقة النيابية هاتف سهر الساعدي، أن «خيوطاً إرهابية» وراء استهداف الطاقة الكهربائية.
وذكر أن «مثل هذه الحالات تتكرر سنوياً في وقت الصيف وفي وقت الذروة، وهذا العام حدثت في شهر محرم، ومن الواضح أن هناك خيوطا إرهابية واضحة المعالم لاستهداف الطاقة الكهربائية» معتبراً أن الهدف من تلك الهجمات «زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى ضد الحكومة الحالية التي نعتقد أنها من أنجح الحكومات التي حكمت بعد سقوط النظام البائد».
وأضاف: «ندعم الحكومة وندعو الجهات الأمنية في اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية للحيلولة دون وقوع هكذا حوادث، وندعو لتفعيل الجهد الاستخباري واستخدام الكاميرات الحرارية لمراقبة الأبراج الصحراوية».
كما دعا إلى «محاسبة المسؤولين ممن تقع الحوادث الإرهابية ضمن قواطعهم حتى لا تتكرر هذا الحالات في المستقبل».
ومطلع هذا الأسبوع، أعلنت خلية الإعلام الأمني الاتحادية، انطلاق عملية تفتيش للحدود الفاصلة بين ثلاث قيادات عمليات، لحماية أبراج الطاقة.
وذكرت في بيان صحافي أن «بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة في إدامة الضغط على العناصر الإرهابية المنهزمة والخارجين عن القانون لتعزيز الأمن والاستقرار ضمن قواطع المسؤولية خاصة حماية أبراج الطاقة الكهربائية، وبإشراف من قبل قيادة العمليات المشتركة، انطلقت صباح (أول أمس) عملية تفتيش الحدود الفاصلة بين قيادات العمليات (غرب نينوى ـ صلاح الدين ـ الجزيرة)».
وأضاف البيان، أن «قيادة عمليات غرب نينوى شرعت من خلال (فرقتي المشاة 15 و20 ـ قيادة حرس الحدود المنطقة السادسة ـ وقطعات الحشد الشعبي) بواجب تفتيش وتطهير جزيرة الحضر والحدود الفاصلة مع قيادتي صلاح الدين والجزيرة ضمن قاطع المسؤولية».
أما قيادة عمليات صلاح الدين، «فقد شرعت والقطعات الملحقة بها من خلال (لوائي المشاة 91 ـ 95) الفرقة 21 و (فوج سوات قيادة شرطة محافظة صلاح الدين) بواجب تفتيش وادي الثرثار والقرى شرق وادي الثرثار».
و«شرعت قيادة عمليات الجزيرة من خلال (فرقة المشاة السابعة ـ لواء مغاوير القيادة) والقطعات الملحقة بها ولواء 57 حشد عشائري بواجب بحث وتفتيش الأماكن بإتجاه الحدود الفاصلة مع قيادة عمليات غرب نينوى» حسب البيان.
وتشهد محافظات عراقية (خصوصاً في صلاح الدين وديالى) تحركا امنيا للحد من الهجمات التي تتعرض لها أبراج نقل الطاقة الكهربائية في العراق.
ووجّه القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بمحاسبة آمر القاطع وضابط الاستخبارات والقائد الذي يقع ضمن مسؤوليته أيّ عمل تخريبي يمس أبراج الطاقة الكهربائية.
وقال الناطق باسم القائد العام، اللواء يحيى رسول في بيان إنه «في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتخفيف العبء عنهم، وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، تحاول العصابات الإرهابية المنهزمة المساس بالبنى التحتية واستهداف أبراج الطاقة الكهربائية، وكان آخرها تفجير يطال أبراج خط نقل الطاقة (شرق بغداد ـ ديالى جهد 400 ك.ف) في منطقة خان بني سعد».
وأضاف، أنّ «الأجهزة الأمنية المعنية كان لديها معلومات استخبارية دقيقة عن وجود محاولة بهذا الشأن، وأنها توصلت إلى خيوط مهمة عن العناصر التي قامت بهذا العمل الإرهابي الجبان، الذي يستهدف راحة المواطنين وكذلك الجهات التي لا تستبعد أنها كانت وراء هذا الاستهداف».
وأكد أن «القائد العام للقوات المسلحة وجه بمحاسبة آمر القاطع وضابط الاستخبارات والقائد الذي يقع ضمن مسؤوليته أيّ عمل تخريبي يمس أبراج الطاقة الكهربائية».
وأشار إلى أن «العناصر التخريبية والجهات التي تقف وراءها ستكون في قبضة رجال قواتنا الأمنية، ولن تسمح بالمساس باقتصاد وثروة البلاد» داعيا المواطنين إلى أن «يكونوا شركاء في الحفاظ على الأمن ومساندة الجهد الأمني، من خلال تقديم أي معلومة عن أي حالة مشتبه بها تمسّ أمن العراق، خاصة ما يتعلق بعمليات التخريب».
كذلك، أعلنت وزارة الكهرباء العمل على إعادة الطاقة خلال ساعات على أعقاب حادثة تفجير خطوط النقل في ديالى.
وأفاد المكتب الإعلامي للوزارة، في بيان إن «وزير الكهرباء المهندس زياد علي فاضل، اشرف من موقع تفجيرات ابراج وخطوط شرق بغداد ـ ديالى 400 ك.ف، على تجهيز المعدات والآليات وأعلن المباشرة فورا من قبل ملاكات الوزارة بإعادة بناء ما تم تخريبيه بالعبوات الناسفة».
وقال وزير الكهرباء، أنه «يراهن على همة العاملين في خدمة المواطنين» مؤكدا من مكان التفجير، أن «ملاك الوزارة جيش النور، والمخربين هم جيش الظلام، وسنقطع الطريق عليهم بمحاولاتهم الخبيثة لقطع الكهرباء عن المستشفيات، ومشاريع المياه، وغيرها من المشاريع الحيوية».
واردف: «سنكون خط الخدمات الأول، مثل القطعات العسكرية والأمنية خط الصد الأول» مضيفا: «والآن نعمل وبعد ساعات سننتهي من إعادة الخط المتضرر والأبراج المتفجرة وبوقت قياسي وسريع لخدمة أهلنا».