العراق: تشديد أمني لحماية أبراج نقل الطاقة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت قيادة العمليات المشتركة في العراق، الإثنين، عن تنفيذ خطط أمنية في المناطق التي تشهد عمليات استهداف لخطوط نقل الطاقة الكهربائية، بالاستعانة بالطائرات وتكثيف الجهود الاستخبارية للحد من تكرار هذه الهجمات.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات، اللواء تحسين الخفاجي لإعلام نقابة الصحافيين إنه «حسب توجيه القائد العام للقوات المسلحة بضرورة حماية أبراج الطاقة الكهربائية، نفذت قوات قيادات صلاح الدين والجزيرة وغرب نينوى أمس الاول، عملية أمنية حسب خطة خاصة، تهدف إلى إعادة انتشار القوات الأمنية وحماية أبراج الطاقة الكهربائية، وملاحقة عناصر تنظيم داعش وإعادة توزيع القطعات الأمنية حسب مكامن الخطر في تلك المناطق».
وأشار إلى «تعزيز وتكثيف الجهد الاستخباري في تلك المناطق وتفعيل الاستطلاع الجوي بالطائرات (المروحية) والمسيرة، كما تمت ملاحقة عدد من الإرهابيين المشخصين في العديد من المناطق». وأوضح أن «العملية الأمنية وإعادة الانتشار مستمرة لغاية الآن، وحققت خلال اليومين الماضيين نتائج جيدة جدا بالعثور على الكثير من العبوات الناسفة ومضافات الإرهابيين، التي تم تدميرها».
وأعلنت وزارة الكهرباء، أمس، أن «الوزير زياد علي فاضل، ترأس اجتماعاً لغرفة عمليات طارئة، ضمت وكلاء الوزارة لشؤون النقل والتوزيع، ووكيل الانتاج، والمستشار فضلاً عن المديرين العامين في مقر الوزارة وشركاتها في العاصمة بغداد والمحافظات».
وأضافت، أن «الاجتماع تناول ‏مراجعة شاملة ودقيقة في الحوادث التي شهدتها مؤخرا منظومة الكهرباء الوطنية، حيث استعرض الوزير المواقف التي شهدتها الشبكة منذ الانطفاء العام والمشاكل والتعرضات الفنية، واللجان التحقيقية التي شكلت لتحليل الحوادث وبيان معرفة الاسباب ورفع تقاريرها ليتسنى لنا اتخاذ القرار».
وحسب البيان، أوصى وزير الكهرباء، ‏بـ«ضرورة التقيد والالتزام بالتعليمات الصادرة من مركز السيطرة الوطني فيما يخص الصعود والنزول بمعدلات الإنتاج والمحافظة على الترددات، ومراقبة التأرجح بالأحمال فيما يخص الخطوط الناقلة وعدم حدوثه» مشدداً على «عدم التهاون بتفعيل عمل بالمناولات وأجهزة الحماية كونها تؤدي غرض فصل الحوادث دون تعريض الشبكة للمشاكل».
وأكد أهمية «العمل على تقوية ارتباطات الخطوط الناقلة بين المحافظات، وعدم تحميلها أكبر من سعاتها».
واستمع لما قدمه الوكلاء والمديرون العامون ورؤاهم في معالجة العوارض الفنية بالسرعة الممكنة، قائلاً: «قطعنا شوطا كبيرا من فصل الصيف الحالي ولم يتبق سوى أيام معدودة لتجاوز هذه الأزمة» لافتاً إلى ‏أن «أسباب انهيار الخطوط الناقلة للطاقة الكهربائية هو تعرضات أمنية إرهابية» مجددا تأكيده على «الانتباه والمراقبة ‏لمراكز السيطرة والمراقبين والمناوبين في محطاتنا التوليدية».
وطالب من الجميع «بذل أقصى الجهود لتنفيذ خطة الوزارة ‏الخاصة بالصيف الحالي وتشكيل لجان للمراقبة والتنسيق العالي مع الوزارات والجهات الساندة».
ورغم ذلك، يستمر مسلسل استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية، فعقب الهجمات التي طالتها في مناطق صلاح الدين وديالى، أعلنت وزارة الكهرباء تعرضّ خطّ لنقل الطاقة في محافظة بابل إلى «عمل تخريبي».
وقالت في بيان صحافي إنه «بعد اليأس من محاولات المخربين تفجير الأبراج والخطوط الناقلة للطاقة بالعبوات الناسفة، وعملاً بالتوجيهات المشددة من قبل رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني بحمايتها كضرورة قصوى، وبعد جهود أبطال وزارة الكهرباء بإعادة إعمار وبناء ما تدمر من أبراج، ونتيجة لروح اليقظة لقواتنا الأمنية والعسكرية وأفواج الطوارئ والتي تراقب مسارات الخطوط الناقلة، بعمليات تفتيش وكاميرات حرارية، الأمر الذي أحبط العديد من العمليات التخريبية، يحاول الظلاميون مرة أخرى العبث بالخطوط الناقلة، وخصوصاً الحيوية منها والرابطة بين المحافظات، حيث سجلت المنظومة انفصالاً لخط نقل الطاقة (مسيب /اسكندرية جهد 132 كي في)».
وأضافت أن «بعد عزل الخط من الجهتين وإجراء الكشف الموقعي تَبَينَ وجود (عارض متعمد للإطفاء) وهو إلقاء أسلاك ذات مقبضين على الخط الناقل محاولة لتماس أقطابه وإطفائه من الجهتين، جرى إزالة السبب المتعمد عن أسلاك الضغط الفائق للخط المذكور دون وقوع أضرار» مؤكدة على «إجراءات السلامة وأجهزة الحماية والمناولات ومراعاة سلامة وصول الطاقة للمواطنين دون ان تحدث أضرار».
في الأثناء، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أهمية التحديث والصيانة ومعالجة العوارض فيما يخص الشبكة الكهربائية.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً خُصص لمتابعة أولويات تنفيذ مشاريع الكهرباء وتطوير الشبكة الكهربائية في موازنة 2023.
وجرى خلال الاجتماع حسب بيان لمكتب رئيس الحكومة «التباحث في وسائل تجاوز العراقيل الإدارية، وعقبات التمويل، من أجل التوظيف الأفضل للموازنة والسير نحو إتمام مشاريع البنى التحتية في هذا القطاع الحيوي».
وشهد الاجتماع «استعراض خريطة المشاريع والأسبقيات المتمثلة في المشاريع، التي وصلت إلى مستويات متقدمة، أو المشاريع الحاكمة التي تعتمد عليها منظومة البنية التحتية في إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها، فضلاً عن متابعة مشاريع القطاع الخاص المكملة وذات الصلة».
وأشار إلى أهمية «قطاع إنتاج الطاقة، وقطاع التوزيع، وأهمية التحديث والصيانة ومعالجة العوارض، بما لا يؤثر على الخدمة المقدمة للمواطنين» مؤكداً ضرورة «الالتزام بالجداول الزمنية، وتكثيف الجهود في المحاور التي تتطلب معالجات سريعة وأساسية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية