بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وفد الحزب «الديمقراطي الكردستاني» (يتزعمه مسعود بارزاني) إلى بغداد، عن حصوله على وعود بصرف الرواتب الشهرية لموظفي إقليم كردستان، وذلك بعد سلسلة مباحثات أجراها مع أعضاء في الحكومة الاتحادية وقوى سياسية.
وقال القيادي في الحزب بشتيوان صادق في حديث للصحافيين من بغداد، مساء أول أمس: «عقدنا عدة اجتماعات مع الجهات السياسية المشكّلة للحكومة العراقية خلال الأيام الماضية في بغداد، وأكدنا خلالها أن لدينا اتفاقيات ثنائية من الناحية الإدارية والسياسية، ونحن في إقليم كردستان نرى أن الاتفاقات لم يتم تنفيذها بالشكل المطلوب ونعتقد أيضا أن المشاكل يجب أن تُحل عن طريق الحوار».
وزاد «أخذنا وعوداَ بدفع رواتب الموظفين في إقليم كردستان ونتمنى أن يتم تنفيذها».
يأتي تصريح السياسي الكردي عقب استقبال الأمين العام لحزب «الدعوة الاسلامية» رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وفد «الديمقراطي» برئاسة فاضل ميراني، بحضور أعضاء من المكتبين السياسيين للحزبيين.
وذكر بيان لمكتب المالكي، أن اللقاء «ناقش تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، والعلاقة بين المركز والإقليم، والانتخابات المحلية الاتحادية المقبلة وكذلك الانتخابات في الاقليم».
وأضاف: «وقد أحيط الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية علما بعدد من الملاحظات التي قدمها وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني فيما يتعلق بالموازنة وعدد من القوانين، إذ أكد على العدالة بين العراقيين وضرورة توفير سبل العيش الكريم للجميع، وحلحلة القضايا بروح وطنية وأخوية في إطار التفاهم تحت سقف الدستور والالتزام بالتوافقات السياسية، مشيرا إلى متانة العلاقة بين الإطار التنسيقي وقواه مع إقليم كردستان».
بعد مباحثات مع أعضاء في الحكومة الاتحادية وسياسيين في بغداد
أما ميراني، فقد شدد على أهمية «إيجاد حلول منصفة تنهي الإشكالات القائمة بين بغداد وأربيل، خصوصا فيما يتعلق باستحقاقات الإقليم من الموازنة الاتحادية، وكذلك أهمية اجراء انتخابات برلمان كردستان العراق من خلال تهيئة الأجواء اللازمة لها لتحظى بدعم الأطراف الفاعلة، وتعزز الاستقرار السياسي والأمني في الإقليم وتحقق تطلعات المواطنين هناك».
وأدلى زعيم ائتلاف «دولة القانون» بتصريحات لعدد من الصحافيين عقب اجتماعه بوفد الحزب «الديمقراطي» قائلاً: «أجواء مهمة جداً وأساسية سادت المناقشات التي تناولت أموراً منها ما يمس الوضع في بغداد والحكومة الاتحادية، ومنها ما يمس وضع إقليم كردستان، والقضايا التي لم تكن منسجمة مع ما اتفقنا عليه في ائتلاف إدارة الدولة».
وأضاف أن «الإخوة لديهم شكاوى من هذا الجانب، وهو أن ما تم الاتفاق عليه لم ينفذ. نحن استمعنا لهذه الشكاوى ونحترمها، وتعهدنا بأننا سنعمل على معالجتها بالتعاون مع إخواننا في الإطار (التنسيقي) والحكومة، وطلبنا من الإخوة أن يكونوا مساهمين معنا في إيجاد مثل هذه العلاجات حتى لا تتطور وتتحول إلى أزمة». ولفت إلى أن «كل القوى التي يتشكل منها الإطار التنسيقي لها علاقات طيبة مع إقليم كردستان والأحزاب الأساسية في إقليم كردستان بشكل عام» مؤكداً أن «الإطار، هو الضمانة للعلاقة الإيجابية بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية».
حول العقبات التي تواجه تنفيذ الموازنة، أشار إلى أنه طلب من الوفد «قائمة بالمطالب التي لم تنفذ. لا أقول بأنها سببت أزمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، إنما هي مطالب تعرض على السياقات الدستورية والقانونية، وفيها حقوق للمواطنين الكرد».
وشدد على ضرورة «معالجة هذه المطالب كي لا يتضرر أي جزء من أبناء الشعب العراقي» مضيفاً: «لابد من تغطية احتياجات إقليم كردستان بأي شكل».
وبشأن الطلب من الحكومة العراقية إرسال مستحقات إقليم كردستان شهرياً، قال: «هذا ما تم الحديث عنه وسنسعى من أجله» مشيراً إلى «الاتفاق النفطي الذي حصل، وعدم تصدير النفط من إقليم كردستان لحد الآن بسبب الموقف من الجانب التركي».
وأكد ضرورة أن تكون هناك «تغطية لنفقات إقليم كردستان إلى أن تعود الأمور طبيعية في عملية تصدير النفط» مبيناً أن «لابد من تغطية احتياجات إقليم كردستان بأي شكل من الأشكال بتسويات أو سلف».
وحول التوصل إلى حلول جذرية للمشاكل القائمة، قال إنهم «سلطوا الضوء على الأزمة، واتفقوا على حلها».